بوابة النور الاخبارية

إحالة المتهم بالتعدي على الطفلة سجدة بالمنوفية إلى مفتي الجمهورية

الأحد 11 يناير 2026 11:13 صـ 22 رجب 1447 هـ
الطفلة سجدة بالمنوفية
الطفلة سجدة بالمنوفية

أحالت محكمة الجنايات الاستئنافية لجرائم الإرهاب، المنعقدة بسجن وادي النطرون، اليوم الأحد، المتهم أورق حسن خالد صابر، الذي اعتدى على الطفلة سجدة البالغة من العمر 4 سنوات، إلى فضيلة مفتي الجمهورية لاستطلاع الرأي الشرعي بشأن تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحقه في أول درجة.

وأعربت أسرة الطفلة عن ارتياحها لهذا القرار، معتبرة أنه إجراء قضائي يعكس العدالة والحماية للأطفال من الجرائم البشعة.

تفاصيل الحادثة المؤلمة

تعود أحداث الواقعة إلى شهر يونيو الماضي، عندما استدرج المتهم الطفلة سجدة أثناء توجهها إلى فرن قريب من منزلها لشراء الخبز. احتجزها داخله لمدة ثماني دقائق، قام خلالها بالاعتداء عليها جسديًا، وهو ما ترك الطفلة في حالة صدمة كبيرة.

بعد خروجها، أخبرت سجدة شقيقها بما تعرضت له، ثم استغاثت والدتها بالأهالي، الذين تصرفوا بسرعة وقاموا بملاحقة المتهم. تم ضبطه أثناء محاولته الهروب من سطح أحد المنازل المجاورة، وتسليمه مباشرة إلى الشرطة.

وعقب ذلك، تم تحرير محضر بالواقعة، وبدأت النيابة العامة التحقيق، ما أدى إلى صدور حكم أول درجة بإدانة المتهم وإحالته إلى المفتي لاستطلاع الرأي الشرعي حول تنفيذ عقوبة الإعدام.

الحكم القضائي: رسالة قوية للمجتمع

أكد الدكتور إبراهيم حمدي حمزة، محامي أسرة الطفلة سجدة، أن الحكم يعكس نزاهة القضاء المصري وشفافيته في التعامل مع القضايا الجنائية الكبرى، خصوصًا الجرائم التي تمس الأطفال الأبرياء.

وأشار إلى أن إحالة المتهم إلى مفتي الجمهورية تأكيد على أن القضاء يسير بدقة وفق القانون والشرع، ويضمن عدم إفلات أي مجرم من العقاب، خاصة في الجرائم التي تثير غضب الرأي العام وتحتاج إلى حماية فعالة للضحايا.

وأوضح محامي الأسرة أن هذا القرار يمثل رسالة قوية لكل من تسول له نفسه ارتكاب جرائم ضد الأطفال، مؤكدًا أن المجتمع المصري يقف حازمًا في مواجهة هذه الجرائم.

خطوات التحقيق والمحكمة

خلال جلسات الاستماع، استعرضت المحكمة كل تفاصيل الواقعة، بما في ذلك شهادة الطفلة وشهادة الشهود، وتقارير الشرطة والتحريات الميدانية. كما تم التركيز على توقيت ومكان الحادث وطبيعة الاعتداء، قبل أن تصدر المحكمة حكمها بالإحالة إلى المفتي لاستطلاع الرأي الشرعي.

ويأتي هذا الإجراء في إطار النظام القضائي المصري الذي يطبق أحكام الشريعة الإسلامية في القضايا التي تصل فيها العقوبة إلى الإعدام، وذلك بعد استيفاء جميع مراحل التحقيق والمحاكمة.

أثر القضية على الأسرة والمجتمع

تعرض الطفلة سجدة لهذا الاعتداء أثار حالة من الحزن والصدمة في محيط الأسرة والمجتمع المحلي بالمنوفية. ومع ذلك، فإن الحكم القضائي اليوم شكل مصدر ارتياح وأمان نفسي للأسرة، إذ يؤكد أن الدولة تأخذ على محمل الجد حماية الأطفال من أي أذى أو اعتداء.

كما أكد محامي الأسرة أن هذا الحكم يساعد في رفع الوعي المجتمعي حول حماية الأطفال ومراقبة تحركاتهم اليومية، ويعطي رسالة واضحة أن الجرائم ضد الأطفال لن تمر دون عقاب.

إحالة المتهم إلى مفتي الجمهورية يمثل خطوة قانونية مهمة لضمان تنفيذ العدالة في قضايا الاعتداء على الأطفال. وتؤكد هذه القضية مرة أخرى أهمية يقظة الأسر والمجتمع في حماية الصغار، وضرورة الالتزام بالإجراءات القانونية للتعامل مع أي جريمة.