بوابة النور الاخبارية

البنك المركزي يعلن انخفاض التضخم الأساسي إلى 11.8% في ديسمبر 2025

الأحد 11 يناير 2026 04:15 مـ 22 رجب 1447 هـ
البنك المركزي
البنك المركزي

انخفاض التضخم الأساسي إلى 11.8% في ديسمبر 2025 يعزز مؤشرات الاستقرار النقدي

أعلن البنك المركزي تراجع معدل التضخم الأساسي على أساس سنوي إلى 11.8% خلال شهر ديسمبر 2025، مقابل 12.5% في نوفمبر من العام نفسه، في إشارة جديدة إلى تحسن نسبي في المسار التضخمي، واستمرار الجهود الرامية إلى احتواء الضغوط السعرية في السوق المحلية.

ويأتي هذا التراجع في إطار متابعة البنك المركزي لتطورات الأسعار، وتأثير السياسات النقدية المتبعة على مستويات التضخم، بما يدعم استقرار الاقتصاد الكلي ويعزز الثقة في الأداء النقدي.

تراجع معدل التغير الشهري للتضخم الأساسي

أوضح البنك المركزي، في بيان رسمي، أن معدل التغير الشهري في الرقم القياسي الأساسي لأسعار المستهلكين، الذي يقوم البنك بإعداده، سجل 0.2% خلال ديسمبر 2025، مقارنة بمعدل 0.9% في ديسمبر 2024، و0.8% في نوفمبر 2025.

ويعكس هذا الانخفاض الشهري تباطؤ وتيرة الزيادات السعرية مقارنة بالفترات السابقة، ما يشير إلى تراجع حدة الضغوط التضخمية قصيرة الأجل، سواء المرتبطة بعوامل موسمية أو بتقلبات أسعار بعض السلع والخدمات.

الفرق بين التضخم الأساسي والعام

يعد التضخم الأساسي مؤشرًا يعكس الاتجاهات الأساسية للأسعار، حيث يستبعد السلع ذات الأسعار شديدة التقلب، مثل السلع الغذائية والطاقة، وهو ما يجعله أداة مهمة لقياس الضغوط التضخمية الحقيقية في الاقتصاد.

ويعتمد البنك المركزي على هذا المؤشر بشكل أساسي عند تقييم فعالية السياسة النقدية، واتخاذ القرارات المتعلقة بأسعار الفائدة وأدوات التحكم في السيولة، بما يحقق التوازن بين دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار.

بيانات الإحصاء تؤكد استقرار التضخم العام

في السياق ذاته، أشار الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى أن معدل التغير الشهري في الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين للحضر بلغ 0.2% خلال ديسمبر 2025، وهو نفس المعدل المسجل في ديسمبر 2024، وأقل من معدل 0.3% المسجل في نوفمبر 2025.

وتعكس هذه البيانات حالة من الاستقرار النسبي في الأسعار على المستوى العام، خاصة في المدن، وهو ما يدعم توجهات السياسة الاقتصادية الهادفة إلى الحد من تأثير التضخم على القوة الشرائية للمواطنين.

التضخم السنوي للحضر يستقر عند 12.3%

وعلى أساس سنوي، سجل معدل التضخم العام للحضر 12.3% خلال ديسمبر 2025، وهو نفس المعدل المسجل في نوفمبر 2025، دون تغيير. ويشير هذا الاستقرار إلى أن وتيرة ارتفاع الأسعار السنوية لم تشهد زيادات إضافية خلال الشهر الأخير من العام.

ويرى محللون أن ثبات معدل التضخم العام، بالتزامن مع تراجع التضخم الأساسي، قد يعكس نجاحًا نسبيًا في امتصاص الصدمات السعرية، سواء المرتبطة بعوامل داخلية أو بتطورات الأسواق العالمية.

دلالات التراجع على السياسة النقدية

يمثل تراجع التضخم الأساسي أحد المؤشرات التي يراقبها البنك المركزي عن كثب عند تقييم الموقف النقدي. ويمنح هذا التراجع مساحة أوسع لمواصلة سياسات تستهدف تحقيق التوازن بين كبح التضخم ودعم النشاط الاقتصادي، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية التي تؤثر على حركة الأسعار.

كما يعكس هذا التطور أثر الإجراءات السابقة المتعلقة بإدارة السيولة، وضبط معدلات الطلب، إلى جانب استقرار نسبي في أسعار الصرف وسلاسل الإمداد.

آفاق التضخم خلال الفترة المقبلة

تشير التقديرات إلى أن المسار المستقبلي للتضخم سيظل مرتبطًا بعدة عوامل، من بينها تطورات الأسعار العالمية، وحركة أسعار السلع الأساسية، والسياسات المالية والنقدية المتبعة محليًا. ويؤكد خبراء أن الحفاظ على وتيرة التراجع يتطلب استمرار التنسيق بين السياسات الاقتصادية المختلفة.

وفي المجمل، يعزز تراجع التضخم الأساسي في ديسمبر 2025 من التوقعات الإيجابية بشأن استقرار الأسعار، ويدعم الثقة في قدرة الاقتصاد على التعامل مع المتغيرات، بما ينعكس على مناخ الاستثمار ومستويات المعيشة.