بوابة النور الاخبارية

ضمن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية..

المشاط: مصر تتسلم مليار يورو من الاتحاد الأوروبي ضمن دعم الموازنة MFA

الثلاثاء 13 يناير 2026 01:12 مـ 24 رجب 1447 هـ
وزارة التخطيط-رانيا المشاط
وزارة التخطيط-رانيا المشاط

أعلنت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن الحكومة المصرية تستعد لتسلّم شريحة تمويل جديدة بقيمة مليار يورو من الاتحاد الأوروبي، يوم الخميس المقبل، ضمن آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة MFA، وذلك عقب تنفيذ 16 إجراءً اقتصاديًا وهيكليًا خلال المرحلة الحالية من البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقدته الوزارة بالتزامن مع زيارة جيلسومينا فيجيلوتي، نائبة رئيس بنك الاستثمار الأوروبي، حيث أكدت الوزيرة أن هذه الخطوة تعكس التقدم المحقق في مسار الإصلاحات، وتؤكد التزام الدولة بتنفيذ سياسات اقتصادية واضحة ومحددة تستهدف تعزيز الاستقرار وتحسين بيئة الأعمال.

تنفيذ 38 إصلاحًا ضمن الشراكة مع الاتحاد الأوروبي

أوضحت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي أن مصر نفذت حتى الآن 38 إصلاحًا اقتصاديًا وهيكليًا في إطار البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، منها 22 إجراءً خلال المرحلة الأولى التي صُرفت في يناير 2025 بقيمة مليار يورو، إضافة إلى 16 إجراءً ضمن الشريحة المقرر صرفها الأسبوع الجاري.

وأشارت إلى أن إجمالي قيمة آلية دعم الموازنة مع الاتحاد الأوروبي يبلغ 5 مليارات يورو، ويتبقى منها 3 مليارات يورو سيتم صرفها على شريحتين خلال عام 2026، وفق جدول زمني متفق عليه، وبما يتسق مع وتيرة تنفيذ الإصلاحات.

أكثر من 100 سياسة اقتصادية وهيكلية

أكدت المشاط أن آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة تتضمن أكثر من 100 سياسة وإجراء اقتصادي وهيكلي، تم إعدادها بصياغة وطنية، ويتم تنفيذها من خلال البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، بالتنسيق مع الجهات المعنية.

وأوضحت أن هذه السياسات تستهدف توفير بدائل تمويلية ميسرة وأقل تكلفة مقارنة بالأسواق الدولية، بما يسهم في دعم الموازنة العامة للدولة، وتوسيع الحيز المالي المتاح للإنفاق على أولويات التنمية، خاصة في مجالات الحماية الاجتماعية، والصحة، والتعليم، تنفيذًا لمستهدفات السردية الوطنية للتنمية الشاملة.

تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين بيئة الأعمال

أشارت الوزيرة إلى أن الإصلاحات المنفذة تسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي، من خلال تحسين إدارة المالية العامة، وتطوير أطر الميزانية متوسطة الأجل، وتعزيز إدارة المخاطر المالية والاستثمار العام.

كما لفتت إلى أن البرنامج يركز على تحسين القدرة التنافسية وبيئة الأعمال، عبر تطوير آليات تخصيص الأراضي الصناعية، وتيسير إجراءات التراخيص الاستثمارية، وتعزيز الشفافية، بما يدعم تمكين القطاع الخاص وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

التحول الأخضر وإدارة الموارد المستدامة

أوضحت المشاط أن جانبًا مهمًا من الإصلاحات يرتبط بدفع التحول نحو الاقتصاد الأخضر، من خلال تعزيز الإدارة المستدامة للموارد المائية، وتطوير سياسات تحويل النفايات إلى طاقة، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، إلى جانب حماية رأس المال الطبيعي للبحر الأحمر، بما يحقق توازنًا بين النمو الاقتصادي والحفاظ على الموارد.

وأكدت أن هذه الإجراءات تم تنفيذها بالتنسيق بين عدد من الجهات، من بينها البنك المركزي المصري، ووزارات المالية، والاستثمار والتجارة الخارجية، والكهرباء والطاقة المتجددة، والموارد المائية والري، والبيئة، والصناعة.

علاقات مصرية أوروبية ودعم مستمر

لفتت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي إلى أن صرف الشريحة الجديدة يعكس عمق العلاقات المصرية الأوروبية، والدعم المتواصل من الاتحاد الأوروبي لمسار الإصلاح الاقتصادي في مصر، في ضوء الثقة في البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية.

وذكرت أن مذكرة التفاهم الخاصة بالمرحلة الثانية من آلية MFA، بقيمة 4 مليارات يورو، تم توقيعها خلال القمة المصرية الأوروبية التي عُقدت في بروكسل في أكتوبر 2025، في خطوة تؤكد الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.

تمويل ميسر وإطالة أجل الدين

أكدت المشاط أن آليات التمويل الميسر تسهم في خفض الأعباء المالية قصيرة الأجل، وإطالة أجل الدين، بما يعزز استدامة المالية العامة، ويمنح الدولة مساحة أوسع لتنفيذ برامجها التنموية والاجتماعية.

وشددت على استمرار الحكومة في تنفيذ المزيد من الإصلاحات الهيكلية، بما يضمن استدامة أثرها، ويدعم نمو الاقتصاد المصري على المدى المتوسط والطويل.