الدولة تبدأ إعادة توظيف مربع الوزارات بوسط البلد وتحويل المباني التراثية إلى مشروعات استثمارية
أجرت قيادات تنفيذية وحكومية جولة تفقدية موسعة بمربع الوزارات في منطقة وسط البلد، في إطار خطة الدولة لإعادة استغلال المباني الحكومية بعد انتقال الوزارات إلى العاصمة الإدارية الجديدة، وتعظيم العائد من الأصول المملوكة للدولة، بما يتماشى مع الحفاظ على الطابع التراثي والعمراني للقاهرة الخديوية.

وشارك في الجولة المهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، واللواء أ ح دكتور خالد فودة مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية ورئيس اللجنة القومية لحماية وتطوير القاهرة التراثية، والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، حيث شملت الزيارة عددًا من المباني التابعة لوزارات الإسكان، والإنتاج الحربي، والتموين، والعدل.
تعظيم العائد من الأصول دون المساس بملكية الدولة
أكد المهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن الهدف الرئيسي من تطوير مربع الوزارات يتمثل في تعظيم العائد من الأصول المملوكة للدولة، من خلال الدخول في شراكات مع القطاع الخاص بنظام حق الانتفاع، مع الاحتفاظ الكامل بملكية الدولة لتلك المباني.
وأوضح أن الصندوق السيادي المصري، الذي يرأس مجلس إدارته، يتولى إدارة هذا الملف، من خلال طرح الأصول على المستثمرين وفق دراسات اقتصادية وفنية مكتملة، بما يضمن تحقيق أعلى عائد ممكن، مع الحفاظ على القيمة التاريخية والمعمارية للمباني.
مبنى وزارة الداخلية نقطة الانطلاق للمشروع
أشار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إلى أن مبنى وزارة الداخلية يمثل النواة الأساسية لمشروع تطوير مربع الوزارات، حيث يجري تحويله إلى مشروع فندقي وثقافي، على أن يتم استكمال تطوير باقي مباني الوزارات تباعًا، بعد الانتهاء من الدراسات الخاصة بإعادة توظيفها.
وأوضح أن جميع الدراسات المتعلقة باستغلال مباني مربع الوزارات قد انتهت بالفعل، وتشمل تحويلها إلى مشروعات فندقية وخدمية وثقافية، لافتًا إلى أنه يجري حاليًا تسليم هذه المباني رسميًا إلى الصندوق السيادي لبدء إجراءات الطرح والاستثمار.
تنسيق كامل بين الجهات لتسريع التنفيذ
أكد حسن الخطيب وجود تنسيق وتعاون كامل بين وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، ومحافظة القاهرة، وباقي الجهات المعنية، بهدف تسريع إجراءات استغلال الأصول، والانتهاء من كافة الموافقات اللازمة دون تأخير، بما يحقق مستهدفات الدولة في هذا الملف الحيوي.
وأشار إلى أن أعمال تطوير مربع الوزارات تسير بالتوازي مع جهود تطوير منطقة وسط القاهرة، موضحًا أن الشركة القابضة للتأمين، التابعة للصندوق السيادي، تمتلك نحو 300 مبنى في القاهرة الخديوية والإسكندرية، وهي مبانٍ غير مطروحة للبيع، ويتم العمل على إعادة توظيفها كمشروعات فندقية وخدمية بنظام حق الانتفاع.
تطوير القاهرة التراثية والحفاظ على الطابع المعماري
من جانبه، أكد اللواء خالد فودة مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية أن هناك جهودًا مكثفة تبذلها الدولة لتطوير منطقة وسط البلد، مشيرًا إلى أن مشروع تطوير مربع الوزارات يُعد من المشروعات المهمة لضمان الاستغلال الأمثل للمباني التراثية، مع الحفاظ على قيمتها التاريخية والمعمارية.
وأوضح أن هذه الجهود تأتي ضمن رؤية شاملة لحماية القاهرة التراثية، وإعادة إحياء دورها كمركز ثقافي وسياحي واقتصادي يعكس هوية المدينة.
إعادة الهوية البصرية للقاهرة ودعم الاستثمار
أكد الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة أن الاستثمار الأمثل لمقار الوزارات بوسط البلد يأتي ضمن خطة الدولة لإعادة الهوية البصرية للقاهرة، بالتعاون مع الصندوق السيادي، وبما يحقق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على الطابع التاريخي للمنطقة.
وأشار المحافظ إلى وجود تعاون مستمر بين المحافظة ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، وباقي الوزارات والجهات المعنية، لحل أي معوقات قد تواجه المستثمرين، مؤكدًا أن محافظة القاهرة ستقدم كافة أوجه الدعم والتيسير اللازمة لإنجاح هذه المشروعات.
طرح الأصول على المستثمرين وفق معايير دقيقة
من جانبها، أوضحت نهى خليل القائم بأعمال رئيس الصندوق السيادي أن هناك تنسيقًا مستمرًا مع محافظة القاهرة لطرح المباني المقرر استغلالها على المستثمرين، ودراسة العروض المقدمة بعناية، لضمان أفضل استغلال للأصول وتعظيم العائد الاقتصادي لصالح الدولة.
وأكدت أن عملية الطرح تخضع لمعايير دقيقة تراعي الجدوى الاقتصادية، والحفاظ على القيمة التراثية، وتحقيق التنمية المستدامة.
