بوابة النور الاخبارية

البنك الدولي يتوقع تسارع نمو الاقتصاد المصري بدعم الصادرات وتحرير التجارة

الأربعاء 14 يناير 2026 04:40 مـ 25 رجب 1447 هـ
البنك الدولي
البنك الدولي

رجح البنك الدولي أن يشهد الاقتصاد المصري تحسنا ملحوظا في معدلات النمو خلال الفترة المقبلة مدفوعا بتعافي عدد من المؤشرات الاقتصادية الأساسية. ووفق تقديرات البنك من المتوقع أن يبلغ متوسط النمو السنوي نحو أربعة فاصل ستة في المئة خلال العامين الماليين 2025 2026 و2026 2027. وتعكس هذه التقديرات تحسنا تدريجيا في أداء الاقتصاد الكلي مقارنة بالفترات السابقة.

دور صافي الصادرات في دعم النمو

أشار البنك الدولي إلى أن صافي الصادرات يمثل أحد المحركات الرئيسية للنمو المتوقع. ويأتي ذلك في ظل تحسن القدرة التنافسية للمنتجات المصرية وزيادة الطلب الخارجي إلى جانب استفادة بعض القطاعات التصديرية من استقرار سلاسل الإمداد وتحسن بيئة التجارة. وأسهمت هذه العوامل في تعزيز مساهمة الصادرات في الناتج المحلي الإجمالي ودعم النشاط الاقتصادي.

تعافي الطلب الخاص

أوضح التقرير أن الطلب الخاص يشهد تحسنا تدريجيا نتيجة تخفيف القيود المفروضة على الاستيراد وتراجع حدة القيود المرتبطة بتوافر النقد الأجنبي. وأسهم هذا التوجه في زيادة قدرة الشركات على الحصول على مستلزمات الإنتاج وتحسين مستويات المعروض في السوق المحلية وهو ما انعكس على وتيرة الإنتاج والتشغيل في عدد من القطاعات.

تأثير تخفيف قيود النقد الأجنبي

أكد البنك الدولي أن تخفيف القيود المفروضة على النقد الأجنبي لعب دورا محوريا في دعم النشاط الاقتصادي. وساعد ذلك في تقليص الاختناقات التي واجهتها الشركات خلال الفترات الماضية خاصة في القطاعات المعتمدة على المدخلات المستوردة. كما ساهم تحسن توافر النقد الأجنبي في استقرار المعاملات التجارية وتعزيز ثقة مجتمع الأعمال.

انعكاسات إيجابية على النشاط الاقتصادي

أشار التقرير إلى أن هذه التطورات انعكست بشكل إيجابي على مؤشرات النشاط الاقتصادي بوجه عام. وبدأت بعض القطاعات الإنتاجية والخدمية في تسجيل معدلات نمو أعلى مدفوعة بزيادة الطلب المحلي والخارجي. كما ساهم تحسن بيئة الأعمال في تشجيع الاستثمارات الخاصة ودعم توسع الأنشطة الاقتصادية.

آفاق الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة

توقع البنك الدولي أن يستمر هذا الاتجاه الإيجابي خلال الفترة المقبلة شريطة مواصلة الإصلاحات الاقتصادية ودعم السياسات التي تعزز تنافسية الصادرات وتيسر حركة التجارة. كما شدد على أهمية الحفاظ على استقرار السياسات النقدية والمالية لضمان استدامة النمو وتحقيق توازن بين دعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار الكلي.

أهمية الإصلاحات الهيكلية

لفت التقرير إلى أن استمرار تنفيذ الإصلاحات الهيكلية يمثل عاملا أساسيا لتعظيم الاستفادة من التحسن المتوقع. وتشمل هذه الإصلاحات تطوير مناخ الاستثمار وتعزيز دور القطاع الخاص وتحسين كفاءة الأسواق بما يدعم النمو طويل الأجل ويزيد من قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية.

نظرة مستقبلية

تعكس توقعات البنك الدولي نظرة أكثر تفاؤلا للاقتصاد المصري مقارنة بالفترات السابقة. ويعزز هذا التوجه تحسن المؤشرات المرتبطة بالتجارة الخارجية والطلب الخاص وهو ما قد يفتح المجال أمام مرحلة جديدة من النمو المدعوم بالإنتاج والتصدير خلال الأعوام المقبلة.