نفى مصدر أمني بشكل قاطع صحة ما جرى تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن منشور منسوب لإحدى المنظمات المرتبطة بجماعة الإخوان الإرهابية، تضمن مزاعم عن اعتزام الأجهزة الأمنية إنشاء ثلاثة مراكز إصلاح وتأهيل جديدة في إحدى المناطق الصحراوية.
وأكد المصدر أن هذه المعلومات غير صحيحة على الإطلاق، ولا تستند إلى أي قرارات أو خطط رسمية صادرة عن جهات الدولة المختصة.
أرقام غير واقعية ومعلومات مختلقة
وأوضح المصدر أن المنشور المتداول تضمن أرقامًا وبيانات لا تمت للواقع بصلة، من بينها الحديث عن تكلفة مالية تصل إلى 600 مليون دولار، وسعة استيعابية تقدر بمليون شخص.
وأشار إلى أن هذه الأرقام مختلقة بالكامل، ولا تعكس أي مشروعات قائمة أو قيد الدراسة، مؤكدًا أن الدولة لا تتبنى أي مشروعات من هذا النوع خارج الأطر المؤسسية والقانونية المعلنة.
أسلوب متكرر لجماعة الإخوان
وأشار المصدر الأمني إلى أن هذه الادعاءات تأتي ضمن نمط متكرر دأبت عليه الجماعة الإرهابية، يقوم على فبركة الأخبار وترويج الشائعات، في محاولة لإثارة البلبلة وتشويه صورة مؤسسات الدولة.
وأضاف أن هذا الأسلوب يعكس حالة من الارتباك بعد فقدان الجماعة مصداقيتها لدى قطاعات واسعة من الرأي العام، نتيجة تكرار الأكاذيب وانكشاف أهدافها.
الدولة تعلن مشروعاتها عبر القنوات الرسمية
وأكد المصدر أن أي قرارات أو مشروعات تتعلق بإنشاء أو تطوير مراكز إصلاح وتأهيل يتم الإعلان عنها بشكل رسمي وشفاف، من خلال الجهات المختصة والقنوات المعتمدة، ووفقًا للقوانين واللوائح المنظمة، وشدد على أن الدولة لا تعمل في الخفاء، وأن ما يتم تداوله عبر حسابات غير موثوقة لا يمكن اعتباره مصدرًا للمعلومات.
وعي الرأي العام يحبط محاولات التضليل
ولفت المصدر إلى أن الرأي العام أصبح أكثر وعيًا بطبيعة الحملات الممنهجة التي تستهدف نشر الشائعات، مؤكدًا أن محاولات التضليل لم تعد تلقى القبول الذي كانت تراهن عليه الجماعة الإرهابية في السابق، وأن سرعة كشف الحقائق ونفي الأكاذيب تسهم في حماية المجتمع من محاولات التشويش وبث القلق.
واختتم المصدر تصريحاته بالتأكيد على أن مثل هذه الشائعات لن تنال من استقرار الدولة أو من ثقة المواطنين في مؤسساتهم، مشيرًا إلى أن وعي المجتمع والتعامل المسؤول مع المعلومات يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات نشر الأكاذيب وإثارة الفوضى.