مصطفى رفعت.. بطل معركة الإسماعيلية وصانع عيد الشرطة في 25 يناير
مع اقتراب عيد الشرطة المصري الرابع والسبعين، تعود إلى الأذهان واحدة من أعظم صفحات التاريخ الوطني، معركة الإسماعيلية في 25 يناير 1952، التي جسدت أسمى معاني الشرف والفداء، وكان بطلها الضابط مصطفى رفعت، رمز الكرامة الوطنية ورفض الاستسلام للاحتلال البريطاني.
مواجهة البطش البريطاني بلا تراجع
في ذلك اليوم، حاصرت القوات البريطانية مبنى محافظة الإسماعيلية وثكنات الشرطة، مطالبة الضباط والجنود بتسليم أسلحتهم.
لكن مصطفى رفعت، قائد بلوكات النظام، واجه الإنذار بكلمات خلدها التاريخ: "لا، لن نسلم السلاح".
استعد الضابط ورفاقه للقتال حتى آخر طلقة دفاعًا عن شرف الوطن وكرامة الشرطة المصرية.
الشرطة بأسلحة خفيفة في مواجهة الدبابات
اندلعت المعركة غير المتكافئة، حيث واجه رجال الشرطة بأسلحة خفيفة قوات الاحتلال المدججة بالدبابات والمدفعية.
استمرت المواجهة لساعات، وسقط عشرات الشهداء، لكن اختار رجال الشرطة الموت واقفين بدل الاستسلام.
لم تكن المعركة مجرد اشتباك عسكري، بل شرارة أيقظت الوعي الوطني وأسهمت في تصاعد الغضب ضد الاحتلال، لتصبح 25 يناير عيدًا للشرطة تخليدًا لتضحياتهم.
تضحيات الشرطة عبر العقود
على مدار العقود، واصلت الشرطة تقديم التضحيات في مواجهة الإرهاب والجريمة وحماية مؤسسات الدولة والمواطنين.
سقط آلاف الشهداء والمصابين من أجل أمن مصر، من مواجهة الإرهاب في التسعينيات، إلى التصدي للتحديات الأمنية بعد 2011.
من الإسماعيلية إلى الجمهورية الجديدة
مع انطلاق الجمهورية الجديدة، شهد جهاز الشرطة تطورًا شاملًا، يجمع بين:
-
الحسم الأمني
-
البعد الإنساني
-
التحديث التكنولوجي
-
احترام حقوق الإنسان
كل ذلك في إطار رؤية لبناء جهاز أمني عصري قادر على مواجهة التحديات ومواكبة نبض الشارع.
تبقى سيرة مصطفى رفعت وتضحيات رجال الشرطة عبر الأجيال شاهدة على أن الأمن رسالة وطنية كتبت بالدم، ورسّخت أن 25 يناير ليس مجرد يوم، بل عيد يخلد بطولة وشجاعة رجال الشرطة المصريين.
