بوابة النور الاخبارية

علماء يحذرون.. الميكروبات الموجودة في الفم قد تكون سببًا رئيسيًا للإصابة بالسمنة

الأحد 25 يناير 2026 11:22 صـ 6 شعبان 1447 هـ
الميكروبات الموجودة بالفم سبب الاصابة بالسمنة
الميكروبات الموجودة بالفم سبب الاصابة بالسمنة

كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة "سيل ريبورتس" أن الأشخاص المصابين بالسمنة لديهم مجموعة مميزة من الميكروبات الفموية مقارنة بالأشخاص ذوي الوزن الصحي، ما قد يجعل الفم مصدرًا رئيسيًا يؤثر على الوزن والصحة العامة.

السمنة والميكروبات الفموية

تُعد السمنة أزمة صحية عالمية ومرضًا مزمنًا يتجاوز مؤشر كتلة الجسم (BMI) فيه 30. وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يعيش حوالي 890 مليون شخص مصاب بالسمنة عالميًا، بينما يعاني 2.5 مليار بالغ من زيادة الوزن.

بينما يُعرف تأثير الميكروبيوم المعوي على الوزن، إلا أن العلاقة بين السمنة والميكروبات الموجودة في الفم لم تكن واضحة حتى الآن، رغم كون الفم ثاني أكبر نظام بيئي ميكروبي في الجسم.

الدراسة ونتائجها

أجرى علماء من جامعة نيويورك أبوظبي تحليلًا لتسلسل الحمض النووي الميكروبي في 628 بالغًا إماراتيًا، منهم 97 شخصًا يعانون من السمنة، و95 شخصًا يتمتعون بوزن صحي، مع تطابق العمر ونمط الحياة وعادات صحة الفم.

وأظهرت النتائج:

  • ارتفاع مستويات بكتيريا المكورات العقدية شبه الدموية المرتبطة بالالتهاب لدى المصابين بالسمنة.

  • زيادة الميكروبات المنتجة لحمض اللاكتيك، ما يرتبط بزيادة خطر الإصابة بـ داء السكري من النوع الثاني وضعف التمثيل الغذائي.

  • 94 اختلافًا في وظائف الميكروبات، منها نشاط أكبر في تكسير السكريات والبروتينات، وإنتاج مواد كيميائية مثل اليوريدين واليوراسيل التي تزيد الشهية.

  • انخفاض قدرة بعض البكتيريا على إنتاج العناصر الغذائية الأساسية للحفاظ على الصحة.

الوقاية والعلاجات المستقبلية

حتى الآن، لا يعرف العلماء ما إذا كانت الاختلافات الميكروبية سببًا للسمنة أم نتيجة لها، لكن النتائج تفتح المجال:

  • لاستخدام الميكروبات الفموية كأداة للكشف المبكر عن خطر السمنة.

  • تطوير علاجات مستقبلية لتحسين بيئة الفم والوقاية من زيادة الوزن.

  • إمكانية استخدام اختبارات لغسول الفم لتحديد المخاطر قبل حدوث السمنة.

كما أشار الباحثون إلى أن هذه الدراسة تسلط الضوء على تفاعلات الميكروبيوم الفموي مع الجسم المضيف كأهداف جديدة للوقاية والعلاج.