الرئيس السيسي يشهد الاحتفال بالذكرى الـ74 لعيد الشرطة المصرية ويؤكد دعم أسر الشهداء
شهد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، الاحتفال بالذكرى الرابعة والسبعين لعيد الشرطة المصرية، وذلك في مقر أكاديمية الشرطة، بحضور اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وكبار أعضاء المجلس الأعلى للشرطة.
وأدى حرس الشرف التحية العسكرية للرئيس، وعزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية، قبل أن يتوجه الرئيس لوضع أكليل الزهور على النصب التذكاري لشهداء الشرطة، فيما رافق هذا الحدث عزف موسيقى سلام الشهيد تكريمًا لتضحيات رجال الشرطة الذين فقدوا حياتهم في سبيل حماية الوطن.
برنامج الاحتفال وأبرز فقراته
تضمن الاحتفال عرض أوبريت بعنوان "قصة وطن"، بالإضافة إلى فقرة خاصة استعرضت ملحمة الشهيد العقيد رامي هلال، تلاها مصافحة الرئيس لأسرة الشهيد ونجلِه. كما شهد الحضور عرضًا غنائيًا يكرم شهداء الشرطة، وفيلمًا تسجيليًا يوثق تدريبات قوات الشرطة وتجهيزاتها، بالإضافة إلى عرض آخر يعرض تجهيزات ومعدات الهيئة.
وفي كلمة ألقاها اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، قدم للرئيس هدية تذكارية عبارة عن مجسم يجسد معالم مصر التاريخية والحديثة، متصدّرًا برمز نسر الشرطة ورقم 74، احتفالًا بالذكرى الرابعة والسبعين لعيد الشرطة لعام 2026.
كما قام الرئيس بمنح أربعة أوسمة لأسر الشهداء، واثني عشر ضابطًا أنواطًا تقديرًا لجهودهم المخلصة في خدمة الوطن، في إطار تقدير الدولة للتضحيات الكبيرة التي يقدمها رجال الشرطة.
كلمة الرئيس السيسي وأبرز محاورها
في كلمته، أشاد الرئيس السيسي بـ"رجال الشرطة ونسائها البواسل" ووصفهم بـ"حراس الأمن وسياج الاستقرار ودرع الوطن الحصين"، مؤكدًا على تجديد العهد والوفاء لشهداء الشرطة الأبرار الذين قدموا أرواحهم فداء للوطن.
وأشار الرئيس إلى أهمية دعم أسر الشهداء والمصابين، موضحًا إنشاء صندوق خاص بهم منذ حوالي ثماني إلى تسع سنوات يشمل شهداء ومصابي جميع الحروب، بما في ذلك حروب 1948 و1956 و1967، وحرب الاستنزاف، وحرب أكتوبر 1973، إضافة إلى الحروب ضد الإرهاب، كما أشار إلى مبادرة لصرف مستحقات مالية لأبناء الشهداء عند بلوغهم سن 21 عامًا بالتنسيق مع البنك المركزي وشركة التأمين الأهلية.
وأكد الرئيس أن مصر ستظل حصنًا منيعًا ضد الاضطرابات وواحة للأمن والاستقرار، مشيرًا إلى دورها في حماية ملايين المهاجرين غير الشرعيين وعدم السماح باستغلال هذا الملف سياسيًا، وأنها تواصل أداء دورها الإقليمي والدولي في الحفاظ على السلام والاستقرار.
وتطرق الرئيس إلى الوضع الإقليمي، مؤكدًا ضرورة عدم عرقلة المساعدات الإنسانية الموجهة إلى قطاع غزة، وتنفيذ اتفاق شرم الشيخ لوقف إطلاق النار، ورفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أرضهم، محذرًا من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لأي أزمة نزوح محتملة.
كما شدد على أهمية تحصين الشباب المصري من تأثيرات وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي، مؤكّدًا أن حماية الدولة ليست مجرد إجراءات أمنية، بل تعتمد على توعية المواطنين في الجامعات والمدارس والمساجد والكنائس، مع دعم التشريعات التي تقي من الاستخدام غير الآمن للتكنولوجيا الحديثة.
أهمية الاحتفال ودوره في تعزيز الوعي الوطني
ويُعتبر عيد الشرطة مناسبة لتكريم جهود رجال الأمن والشرطة في حماية الوطن وتعزيز الأمن القومي، كما يمثل فرصة لتسليط الضوء على التضحيات الجسام التي يقدمها رجال الشرطة يوميًا للحفاظ على استقرار مصر.
كما يعكس الاحتفال هذا العام حرص الدولة على ربط تقدير الشهداء والمصابين بالسياسات الاجتماعية، وتأكيد الالتزام بدعم أسرهم على مدار العام، بما يعكس أهمية التضامن الوطني والوعي المجتمعي تجاه دور الشرطة في حماية الوطن.
