75 دولارًا للأوقية.. الفضة تشهد هبوطًا قياسيًا بعد مكاسب شهرية ضخمة
شهدت أسواق المعادن النفيسة بالأمس موجة تراجع حادة في أسعار الفضة، حيث فقدت نحو 34% من قيمتها خلال جلسة واحدة، ليصل سعر الأوقية إلى 75 دولارًا ويأتي هذا الانخفاض بعد أيام من ارتفاع قياسي للفضة، ما أثار حالة من القلق وسط المستثمرين وأعاد الأسواق إلى مستويات تصحيحية سريعة.
صعود قياسي ثم تصحيح حاد
وصلت الفضة إلى مستوى قياسي عند 121.64 دولارًا للأوقية، محققة مكاسب شهرية تجاوزت 40% هذا الارتفاع الكبير كان غير مستدام، ما أدى إلى موجة تصحيح عنيفة، حيث شهد السوق عمليات بيع واسعة أعادت الأسعار إلى مستويات أكثر طبيعية، بعد الصعود المضطرد الذي شهدته الأسواق في الفترة الأخيرة.
خروج جماعي للمستثمرين
شهدت السوق حركة بيع كبيرة من قبل المستثمرين الراغبين في جني الأرباح بعد المكاسب الضخمة، هذا الخروج الجماعي أدى إلى ضغوط بيعية كبيرة سرّعت من انخفاض الأسعار، وهو ما اعتبره محللون تصحيحًا طبيعيًا بعد ارتفاعات غير مسبوقة.
تأثير الدولار والسياسة النقدية
تزامن الانخفاض مع انتعاش الدولار الأمريكي، بعد التوقعات المتعلقة بسياسات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي واعتبر البعض أن التحركات المرتقبة في السياسة النقدية، بما في ذلك احتمال عدم خفض أسعار الفائدة، ساهمت في تسريع عمليات البيع وتراجع الفضة والذهب.
تراجع الذهب والمعادن الأخرى
لم يقتصر التراجع على الفضة فقط، بل شمل الذهب والبلاتين والنحاس، في ظل موجة بيع عامة في الأسواق العالمية ويُرجح أن حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي ساهمت في زيادة تقلبات أسعار المعادن، وجعلتها أكثر حساسية لأي أخبار أو تغييرات في السياسات المالية والنقدية.
تصحيح طبيعي بعد ارتفاعات سريعة
يرى الخبراء أن الانخفاض الحالي للفضة يعكس تصحيحًا طبيعيًا بعد موجة صعود سريعة وغير مدعومة دائمًا بأسس اقتصادية ثابتة. وتعد هذه الموجات من التقلبات الشائعة في أسواق المعادن، حيث تتسبب المضاربات والبيع القسري في حدوث انخفاضات حادة خلال فترات قصيرة، يشير انهيار الفضة الأخير إلى أن الأسواق تواجه مرحلة من التقلبات الحادة نتيجة عوامل متعددة تشمل جني الأرباح، السياسات النقدية، وتقلبات العملات العالمية، ومن المتوقع أن يظل المستثمرون حذرين في التعامل مع المعادن النفيسة خلال الفترة المقبلة.
