التقى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء بالمهندس محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة في اجتماع خُصص لمتابعة ملفات العمل الرئيسية داخل قطاع الكهرباء والطاقة في ضوء خطط الدولة للتنمية الاقتصادية وتحسين مستوى الخدمات.
أكد رئيس مجلس الوزراء في بداية اللقاء أن قطاع الكهرباء يمثل أحد المحاور الأساسية لدعم خطط التنمية الشاملة مشيرًا إلى أن استقرار التغذية الكهربائية وجودة الخدمة عنصران حاسمين في تحسين حياة المواطنين وتعزيز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب.
وشدد على أن الدولة مستمرة في ضخ الاستثمارات اللازمة لتطوير البنية التحتية للطاقة بما يتوافق مع مستهدفات التنمية المستدامة.
خطة تطوير وتحديث المنظومة الكهربائية
استعرض وزير الكهرباء والطاقة المتجددة ملامح خطة الوزارة لتطوير الشبكة القومية موضحًا أن العام الماضي شهد الانتهاء من إنشاء أربع وثلاثين محطة محولات جديدة بمستويات جهد مختلفة وربطها بالشبكة الموحدة.
وأضاف أن أعمال التوسعة شملت أربعين محطة أخرى ضمن خطة تستهدف رفع كفاءة الشبكة وتحسين قدرتها على استيعاب الأحمال المتزايدة.
وأشار الوزير إلى أن أعمال التطوير تضمنت أيضًا مد خطوط توزيع بطول مئة وأربعة وتسعين ألف كيلومتر إلى جانب إنشاء خطوط نقل جديدة بطول خمسة آلاف وستمائة وعشرة كيلومترات.
ولفت إلى أن هذه المشروعات ساهمت في تعزيز استقرار التيار الكهربائي وتقليل الأعطال وتحسين جودة الخدمة في مختلف المحافظات.
مواجهة الفاقد والتعديات على التيار الكهربائي
تطرق اللقاء إلى جهود الوزارة في الحد من الفاقد الكهربائي والتصدي لظاهرة التعدي على التيار. وأوضح الوزير أنه جرى تحرير محاضر تتعلق بطاقة مسروقة بلغت أربعة فاصل ستة مليار كيلو وات ساعة في إطار حملات مكثفة لضبط المخالفات، كما أشار إلى تركيب نحو مليونين ونصف المليون عداد كودي بما يسهم في تقنين الأوضاع وتحقيق العدالة في استهلاك الطاقة.
مستجدات مشروع الضبعة النووي
فيما يخص مشروع محطة الضبعة النووية لاستوليد الكهرباء استعرض وزير الكهرباء الموقف التنفيذي للمشروع وآخر تطوراته مؤكدًا أن العمل يسير وفق البرنامج الوطني المصري للاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
وأوضح أن هناك تنسيقًا مستمرًا مع الجانب الروسي لتسريع وتيرة التنفيذ ضمن جدول زمني محدد يراعي تنفيذ المراحل المختلفة بدقة.
وأكد الوزير أن مشروع الضبعة يمثل ركيزة استراتيجية لأمن الطاقة في مصر ويسهم في تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء ودعم خطط التنمية طويلة الأجل بما يتماشى مع رؤية مصر ألفين وثلاثين.