انخفاض أسعار آيفون رغم أزمة رسوم الهواتف المستوردة
في لحظة تتقاطع فيها الضغوط الاقتصادية مع اعتبارات اجتماعية واسعة، أثار إعلان خفض أسعار هواتف آيفون في السوق المصري نقاشًا متجددًا حول سياسات تسعير الأجهزة الذكية، ورسوم الهواتف القادمة من الخارج، خاصة مع عودة مقترح برلماني بفرض رسوم مرتفعة أثار ردود فعل متباينة، التطورات الأخيرة كشفت عن أزمة تتجاوز نطاق التكنولوجيا لتلامس القدرة الشرائية وحدود التدخل الحكومي في سوق شديد الحساسية.
خفض أسعار آيفون في السوق المصري
أعلن الموزع المعتمد لشركة أبل في مصر عن خفض أسعار عدد من طرازات آيفون المتداولة محليًا، في خطوة جاءت بعد أسابيع من انتقادات متزايدة لارتفاع أسعار الهواتف مقارنة بالدخل المحلي. التخفيضات شملت هواتف iPhone 17 Pro Max و iPhone 17 Pro و iPhone Air، مع تعديل الأسعار بما يعكس تغيرات الطلب وحالة السوق.
بحسب البيانات الرسمية، استهدف القرار إعادة تنشيط المبيعات واحتواء حالة التباطؤ التي شهدها سوق الهواتف الذكية، في ظل تراجع القوة الشرائية وارتفاع تكاليف الاستيراد.
أسعار iPhone 17 Pro Max بعد التخفيض
شهد هاتف iPhone 17 Pro Max تعديلًا ملحوظًا في أسعاره داخل السوق المصري، حيث بلغ سعر نسخة 256 غيغابايت نحو 87 ألف جنيه، بينما تجاوزت نسخة 2 تيرابايت 149 ألف جنيه، في حين تراوحت باقي الفئات بين هذين الحدين وفقًا لسعة التخزين.
أسعار iPhone Air و iPhone 17 Pro
سجل هاتف iPhone Air أسعارًا أقل نسبيًا بعد التخفيض، مع تسعير يبدأ من نحو 69 ألف جنيه لنسخة 256 غيغابايت. أما هاتف iPhone 17 Pro فجاء في نطاق سعري متوسط، مع اختلاف الأسعار حسب السعة التخزينية، في محاولة لتغطية شرائح متعددة من المستهلكين.
خلفية تنظيم الهواتف القادمة من الخارج
تزامن خفض الأسعار مع تطبيق منظومة جديدة لتنظيم دخول الهواتف المحمولة إلى البلاد، عقب انتهاء فترة الإعفاء الاستثنائي للأجهزة المصاحبة للركاب، النظام الجديد يسمح بإعفاء مؤقت للمصريين المقيمين بالخارج والسائحين لمدة محددة، بينما تُفرض رسوم على الأجهزة الأخرى بهدف ضبط السوق والحد من التهريب.
مقترح فرض رسوم مرتفعة يشعل الجدل
وسط هذه الأجواء، أثار مقترح برلماني بفرض رسوم تصل إلى خمسة آلاف دولار على الهواتف القادمة من الخارج موجة واسعة من الجدل، معارضو المقترح اعتبروه عبئًا إضافيًا على المواطن في ظل التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة، بينما رأى مؤيدوه أنه وسيلة لحماية الصناعة المحلية وتشجيع التصنيع داخل مصر.
بين دعم الصناعة وحقوق المستهلك
تؤكد الجهات الرسمية أن سياسات تنظيم السوق ساهمت في جذب شركات عالمية للتصنيع محليًا، بطاقة إنتاجية تفوق احتياجات السوق، ما يُستخدم كأحد مبررات فرض الرسوم، في المقابل، يرى مراقبون أن الهاتف المحمول أصبح أداة أساسية للعمل والتعليم والتواصل، وليس سلعة كمالية.
خفض أسعار آيفون يعكس إدراكًا متزايدًا لحساسية السوق، ويطرح تساؤلات حول قدرة السياسات الحالية على تحقيق توازن حقيقي بين دعم الصناعة المحلية وضمان حق المستهلك في الوصول إلى التكنولوجيا بأسعار عادلة.
