جريمة تهز الخصوص.. المفتري ضرب ابنه علقة موت ورمي جثته أمام منزل أمه
شهدت مدينة الخصوص بمحافظة القليوبية واقعة مأساوية أثارت صدمة واسعة بين الأهالي، بعدما لقي طفل يبلغ من العمر 7 سنوات مصرعه نتيجة تعرضه لتعذيب شديد على يد والده، في جريمة انتهت بإلقاء جثمانه أمام منزل والدته قبل فرار المتهم من موقع الحادث.
بلاغ أمني والعثور على جثمان الطفل
تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القليوبية إخطارًا يفيد بالعثور على جثمان طفل أمام أحد المنازل بدائرة قسم شرطة الخصوص. وعلى الفور انتقلت قوة من رجال المباحث إلى مكان البلاغ، حيث تبين أن الطفل يدعى رضا م م، ويبلغ من العمر سبع سنوات، وظهرت على جسده آثار اعتداء واضحة تشير إلى تعرضه لتعذيب عنيف.
تحريات تكشف تفاصيل الجريمة
بالفحص والمعاينة، جرى نقل الجثمان إلى مشرحة مستشفى بنها التعليمي تحت تصرف النيابة العامة. وكشفت التحريات أن والد الطفل، ويدعى محمد م م، هو مرتكب الواقعة، بعد أن اعتدى على نجله باستخدام أداة صلبة خلال وصلة تعذيب استمرت لفترة، ما أدى إلى وفاته متأثرًا بإصاباته.
شهادة شقيق الضحية
أدلى شقيق المجني عليه، ويبلغ من العمر 8 سنوات، بأقوال كشفت تفاصيل صادمة عن الواقعة، حيث أكد أن والده اعتدى على شقيقه أمامه باستخدام شومة، حتى فقد الطفل وعيه. وأوضح أن الأب ترك الطفل داخل المنزل دون إسعاف لمدة يوم كامل، قبل أن يعود في اليوم التالي ليجده قد فارق الحياة.
وأضافت التحريات أن المتهم لف جثمان نجله في بطانية، وحمله إلى منزل والدته، ثم ألقى الجثة أمام باب المنزل وغادر المكان هاربًا.
ضبط المتهم واعترافه
بعد تقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد مكان المتهم وضبطه. وبمواجهته أمام رجال المباحث، أقر بارتكاب الجريمة، معترفًا بتعديه على نجله، في واقعة أثارت تساؤلات واسعة حول العنف الأسري وجرائم الاعتداء على الأطفال.
إجراءات النيابة والتحقيقات
جرى تحرير محضر بالواقعة حمل رقم 756 لسنة 2026 إداري الخصوص، وتولت النيابة العامة التحقيق، حيث قررت عرض الجثمان على الطب الشرعي لإجراء الصفة التشريحية وبيان سبب الوفاة بدقة. كما أصدرت النيابة قرارًا بالتصريح بدفن الجثمان عقب انتهاء الإجراءات الطبية، مع استمرار التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهم.
صدمة مجتمعية ومطالب بالحماية
أثارت الواقعة حالة من الحزن والغضب بين أهالي الخصوص، وسط مطالب بتشديد الرقابة على جرائم العنف الأسري، وتفعيل آليات الحماية للأطفال، في ظل تكرار حوادث الاعتداء داخل الأسر، وما تمثله من تهديد مباشر لحياة القُصر وسلامتهم.
