بوابة النور الاخبارية

استقالة سفيرة النرويج لدى الأردن والعراق.. فما دخل وثائق إبستين؟

الإثنين 9 فبراير 2026 06:41 صـ 21 شعبان 1447 هـ
سفيرة النرويج لدى الأردن والعراق
سفيرة النرويج لدى الأردن والعراق

أعلنت السلطات النرويجية تطوراً دبلوماسياً لافتاً بعد استقالة سفيرة النرويج لدى الأردن والعراق، في أعقاب فتح تحقيق رسمي بشأن صلات محتملة بينها وبين جيفري إبستين، في خطوة تعكس اتساع نطاق التداعيات الدولية المرتبطة بالقضية التي ما زالت تلقي بظلالها على الأوساط السياسية والدبلوماسية حول العالم.

إعلان رسمي من الخارجية النرويجية

أكدت وزارة الخارجية النرويجية قبول استقالة مونا يول من منصبها سفيرة لدى الأردن والعراق، وذلك عقب مشاورات داخلية أجرتها الوزارة على خلفية التحقيق الجاري. وأوضح وزير الخارجية إسبن بارث إيدي أن القرار جاء بعد تقييم شامل للمعطيات، معتبراً أن الاستقالة ضرورية في ظل ما وصفه بخطأ جسيم في التقدير يتعلق بالتواصل مع جيفري إبستين.

خلفيات التحقيق وأسبابه

بدأت الجهات المختصة في النرويج تحقيقاً موسعاً حول طبيعة العلاقة التي جمعت السفيرة المستقيلة بجيفري إبستين، الأمريكي المدان في قضايا اعتداء جنسي. وتركز التحقيقات على اتصالات سابقة واحتمالات تضارب المصالح، في إطار حرص الحكومة النرويجية على حماية سمعة مؤسساتها الدبلوماسية.

معلومات مالية تثير الجدل

ذكرت وسائل إعلام نرويجية أن اسم مونا يول ورد في سياق وصية إبستين، حيث تضمنّت تخصيص مبلغ يصل إلى عشرة ملايين دولار لنجليها وزوجها الدبلوماسي تيري رود لارسن. وأثارت هذه المعلومات موجة من الجدل السياسي والإعلامي، وسط مطالبات بالكشف عن تفاصيل العلاقة وطبيعة هذه الترتيبات المالية.

دور زوج السفيرة في المشهد الدولي

يُعد تيري رود لارسن شخصية دبلوماسية معروفة، إذ شارك في مفاوضات أوسلو التي مهّدت لاتفاق السلام عام 1993، كما شغل لاحقاً مناصب بارزة في الشرق الأوسط بصفته ممثلاً خاصاً للأمين العام للأمم المتحدة. وأعاد هذا الدور التاريخي تسليط الضوء على العائلة الدبلوماسية للسفيرة بعد تفجر قضية إبستين.

مسيرة دبلوماسية حافلة بالملفات الحساسة

تُصنف مونا يول كواحدة من أبرز الدبلوماسيات في النرويج، حيث لعبت أدواراً محورية في قضايا الشرق الأوسط، وساهمت في قنوات اتصال سرية بين أطراف دولية خلال تسعينيات القرن الماضي. وجاءت استقالة سفيرة النرويج لدى الأردن والعراق لتشكل صدمة في الأوساط الدبلوماسية، نظراً لثقل مسيرتها ومكانتها السياسية.

تداعيات سياسية داخل النرويج

أعادت استقالة سفيرة النرويج لدى الأردن والعراق فتح نقاش واسع داخل البرلمان ووسائل الإعلام حول معايير الشفافية والمساءلة في العمل الدبلوماسي. وطالب عدد من السياسيين بتوسيع التحقيق وضمان اطلاع الرأي العام على نتائجه النهائية.

خاتمة وتطورات مرتقبة

تأتي استقالة سفيرة النرويج لدى الأردن والعراق في وقت تتواصل فيه الانعكاسات العالمية لقضية إبستين، وسط ترقب لما ستسفر عنه التحقيقات الجارية. ومن المتوقع أن تعلن الخارجية النرويجية خلال الفترة المقبلة خطوات إضافية تتعلق بإدارة الملف وتعيين بديل دبلوماسي، مع استمرار متابعة القضية محلياً ودولياً.