وزير التعليم أمام النواب..
تشريعات مرتقبة لحماية الأطفال من محتوى التواصل الضار ومنصة تعليمية وباقة إنترنت مخصصة للطلاب
شارك وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف في أولى جلسات لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب لمناقشة إعداد تشريعات تستهدف حماية الأطفال والنشء من المحتوى الضار على منصات التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية. تأتي الجلسة ضمن تحرك تشريعي لتنظيم استخدام المنصات الرقمية للفئات العمرية الصغيرة وتنفيذ توجيهات رئاسية في هذا الملف.
حضر الجلسة عدد من الوزراء وممثلي اللجان البرلمانية والجهات المعنية بالطفولة والمؤسسات الدينية وممثلي منصات رقمية عالمية، إلى جانب قيادات من وزارة التربية والتعليم.
تحرك تشريعي لتنظيم استخدام المنصات الرقمية
أكد الوزير أن مجلس النواب شريك في إعداد السياسات العامة المرتبطة بحماية النشء، وأن مشروع القانون الجاري دراسته يستهدف وضع ضوابط لاستخدام الأطفال لمواقع التواصل والتطبيقات الرقمية. وأوضح أن الفئات العمرية المعنية تمتد من سن أربع سنوات حتى خمس عشرة سنة، وهي مرحلة ترتبط ببناء المهارات والسلوك.
وأشار إلى أن انتشار المنصات المفتوحة دون ضوابط كافية يمثل تحديا يتطلب تعاون الجهات التنفيذية والتشريعية لوضع قواعد استخدام مناسبة للفئات الصغيرة.
إدراج التوعية الرقمية في المناهج الدراسية
أعلن الوزير أن الوزارة تعمل على تضمين مفاهيم التوعية بمخاطر الإنترنت والاستخدام الآمن للمنصات الرقمية داخل المناهج الدراسية. وتشمل الخطة تقديم مواد تعليمية وأنشطة توعوية تشرح للطلاب قواعد التعامل مع المحتوى الرقمي وأساليب الاستخدام المسؤول.
وأضاف أن البرامج التوعوية تستهدف رفع مستوى الوعي الرقمي لدى الطلاب وتقليل التعرض للمحتوى غير المناسب، مع تدريب المعلمين على توصيل الرسائل المرتبطة بالسلامة الرقمية داخل الفصول.
منصة تعليمية جديدة بالتعاون مع وزارة الاتصالات
استعرض الوزير خطة إنشاء منصة تعليمية رقمية بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وتهدف المنصة إلى زيادة تفاعل الطلاب مع المحتوى التعليمي وتوفير بدائل رقمية تعليمية تساعد على استثمار الوقت في أنشطة مرتبطة بالدراسة.
وأوضح أن المنصة المقترحة تركز على المحتوى التعليمي المنظم وتوفر أدوات متابعة وتفاعل، بما يدعم توجه الطلاب إلى مصادر رقمية تعليمية ويقلل الاعتماد على محتوى غير مناسب.
دراسة باقة إنترنت تعليمية محجوبة المواقع الضارة
أشار الوزير إلى دراسة توفير باقة إنترنت تعليمية مخصصة لطلاب سنوات التعليم، تتضمن حجب المواقع والمنصات التي تضر الأطفال. وتهدف الباقة إلى إتاحة اتصال رقمي مرتبط بالمحتوى التعليمي مع تقليل الوصول إلى مصادر ضارة.
وأكد وجود تنسيق مستمر مع وزارة الاتصالات في ملفات حماية النشء وتنظيم المحتوى الرقمي، مع متابعة تجارب دولية في هذا المجال.
التوسع في تعليم البرمجة والذكاء الاصطناعي
أوضح الوزير أن الوزارة تدرس مفاهيم البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي بداية من سن خمس عشرة سنة عبر منصات دولية تعليمية، ويشمل ذلك تعريف الطلاب بأساسيات البرمجة والتفكير الخوارزمي وكيفية عمل تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى أن الهدف هو تنمية المعرفة الرقمية لدى الطلاب وتعزيز قدرتهم على استخدام التكنولوجيا بشكل مسؤول في التعليم والحياة اليومية.
