بوابة النور الاخبارية

دمشق تستعيد عملاقَي النفط في الحسكة وتطلق خطة شاملة لإحياء قطاع الطاقة

الثلاثاء 10 فبراير 2026 06:04 صـ 22 شعبان 1447 هـ
دمشق تستعيد أكبر حقلين للنفط بالحسكة
دمشق تستعيد أكبر حقلين للنفط بالحسكة

في خطوة تحمل أبعادا اقتصادية وسياسية لافتة، بدأت الحكومة السورية مرحلة جديدة في ملف إدارة الموارد الطبيعية، بعد تسلمها رسميا أكبر حقلين نفطيين في محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد، هذه الخطوة تأتي في سياق تنفيذ الاتفاقات المبرمة مع قوات سوريا الديمقراطية، وتهدف إلى إعادة تنظيم قطاع النفط والغاز ضمن الإطار المركزي للدولة، بما يفتح الباب أمام إعادة الإعمار وتحسين الواقع المعيشي في مناطق واسعة من سوريا.

تسلم رسمي وبداية مرحلة فنية جديدة

وصل وفد فني وهندسي تابع للحكومة السورية إلى محافظة الحسكة، حيث تسلم حقلي رميلان والسويدية، وهما من أقدم وأهم الحقول النفطية في البلاد، وباشر الوفد جولات ميدانية لتقييم الوضع الفني للآبار والمنشآت، تمهيدا للانتقال إلى مرحلة التأهيل ورفع وتيرة الإنتاج، بعد سنوات طويلة من التراجع والتوقف الجزئي.

خطط لإعادة التأهيل خلال أسابيع

أكد الوفد الحكومي أن عمليات الصيانة والتطوير ستنطلق خلال فترة تتراوح بين أسبوع وأسبوعين، مشيرا إلى أن الحكومة تعاقدت مع شركات متخصصة ذات خبرة واسعة في مجال حفر وصيانة آبار النفط والغاز، وتهدف هذه الخطوة إلى معالجة المشكلات التقنية المتراكمة، وإعادة تشغيل الآبار المتوقفة، واستثمار الإمكانات المتاحة بأقصى طاقة ممكنة.

تحسين أوضاع العاملين ودعم الكفاءات الوطنية

لم تقتصر التصريحات الحكومية على الجوانب التقنية، بل شملت تأكيدا واضحا على الحفاظ على جميع العاملين المحليين في الحقول النفطية، ولا سيما في مدينة رميلان، وتعهد الوفد بتحسين الرواتب ورفع مستوى الدخل، بما يساهم في تحسين الظروف المعيشية للعاملين، إلى جانب التركيز على تدريب وتأهيل الكوادر السورية وتطوير خبراتها في قطاع الطاقة.

شراكة وطنية دون تمييز

في رسالة سياسية واجتماعية مهمة، شددت الحكومة على أن إدارة الثروات الطبيعية ستتم وفق مبدأ الشراكة الوطنية، مؤكدة أحقية جميع مكونات المجتمع السوري في الاستفادة من عائدات النفط والخدمات المرتبطة به، وأوضحت أن الهدف هو تعزيز الوحدة الوطنية وتسخير الموارد لخدمة السوريين دون تفرقة أو إقصاء.

أهمية حقلي رميلان والسويدية

يعد حقل رميلان العمود الفقري للثروة النفطية في شمال شرقي سوريا، إذ يضم عددا كبيرا من الآبار التي تضررت بفعل التقادم الفني وغياب الصيانة خلال السنوات الماضية أما حقل السويدية، فيمثل ركنا مهما في قطاع الغاز، لكنه عانى من ضعف الاستفادة من إنتاجه بسبب محدودية البنية التحتية اللازمة للنقل والتكرير.

مشاريع تنموية مرتقبة

ضمن الخطط المرافقة لاستعادة الحقول، أعلنت الحكومة عن نيتها إطلاق مشاريع تنموية تشمل إصلاح الطرق، وتحسين الخدمات، ورعاية الحالات الإنسانية في محافظات الحسكة ودير الزور والرقة وغيرها، وتهدف هذه المشاريع إلى تحويل عائدات الموارد الطبيعية إلى رافعة تنموية حقيقية تعود بالنفع على السكان المحليين.