بوابة النور الاخبارية

أشرف صبحي يغادر وزارة الشباب والرياضة بين الاختلاف والتقدير الإنساني

الثلاثاء 10 فبراير 2026 12:21 مـ 22 شعبان 1447 هـ
أشرف صبحي يغادر وزارة الشباب والرياضة بين الاختلاف والتقدير الإنساني

ودّع الدكتور أشرف صبحي موقعه في وزارة الشباب والرياضة بعد سنوات من العمل العام، مرحلة تحمل في طياتها ما لها وما عليها، فقد تولى المسؤولية في توقيتات صعبة، وبذل جهدًا واضحًا في تنفيذ سياسات الدولة، واجتهد في إدارة ملف معقد ومتشابك، وأصاب في محطات وأخطأ في أخرى، وهو أمر طبيعي في أي تجربة عمل تنفيذي طويلة.

الدكتور أشرف صبحي يُحسب له أنه كان من بين الشخصيات البارزة التي أدارت الوزارة، سواء اتفقنا معه أو اختلفنا حول سياساته وقراراته. والاختلاف، مهما كان حادًا، لا ينتقص من حقيقة أنه عمل وفق رؤية دولة، وسعى لتحقيق ما رآه صالحًا للقطاع الذي تولاه، شخصيًا، كان الخلاف معه أكبر من مساحات الاتفاق، وكانت لبعض قراراته آثار سلبية مباشرة عليّ، خاصة أن معرفتي به تعود إلى ما قبل توليه المنصب، منذ أن كان مساعدًا للوزير ثم وزيرًا، حيث تغيّرت أشياء كثيرة، وتجاهل الكثير مما كان قائمًا.

ومع ذلك، تبقى الأخلاق هي الفيصل. ليس من النبل ولا من القيم المصرية الأصيلة أن تتحول لحظات مغادرة المسؤول لمنصبه إلى ساحة للشماتة أو الإساءة، النقد حق، بل واجب، لكن التجريح والتشفي لا يليقان، خصوصًا مع من أدى دورًا عامًا وتحمل مسؤولية ثقيلة.

اليوم، وهو يودع كرسي الوزارة، يبقى من الواجب الإنساني والوطني أن يُشكر على ما قدم، وأن يُتمنى له التوفيق في مسيرته المقبلة، فالمناصب زائلة، والعلاقات الإنسانية هي الأصدق بقاءً، وعلى المستوى الشخصي، يسعدني أن تعود العلاقة الإنسانية القديمة، وأن يعود أشرف صبحي الصديق كما كان، بعيدًا عن أعباء المنصب وحساباته.