حكم صيام مدخن الحشيش في رمضان
الحشيش، مثل الماريجوانا، مُحرّم شرعًا باعتباره من المسكرات، أي كل ما يورث الفتور والخدر في الأطراف ويذهب الحواس، كما جاء في أحاديث النبي ﷺ.
توضيح الحكم الشرعي:
-
التحريم:
-
كل ما يسكر أو يُخدر كالخمر، يدخل ضمن المحرمات الكبرى.
-
تناول الحشيش يندرج تحت شرب الخمر، لذا يُعد كبيرة من الكبائر.
-
في رمضان، يكون التحريم أشد، لأن الصوم يفرض الامتناع عن كل المفطرات والمعصيات.
-
-
الصوم ومدى صحته:
-
إذا صام الشخص مخلصًا لله تعالى ونقيًا مما يفسد الصوم (أي لم يتناول الحشيش خلال النهار بالكامل)، فإن صومه صحيح ويُقبل إن شاء الله.
-
إذا كان الشخص تناول الحشيش خلال النهار بحيث غُيبت حواسه أو كان تحت تأثيره طوال النهار، لا يصح صومه ويلزمه القضاء.
-
إذا كان التعاطي قبل الفجر أو بعد المغرب فقط، فلا يضر بصومه.
-
-
التوبة والاعتراف بالذنب:
-
على من تعاطى الحشيش أن يتوب إلى الله، ويعزم على عدم العودة، مع الندم على فعل المعصية.
-
استغلال شهر رمضان للرجوع إلى الله والاجتهاد في العبادات يعزز قبول الصوم والتوبة.
-
الخلاصة العملية:
-
التحريم قطعي: الحشيش محرّم ويعامل مثل الخمر.
-
الصوم صحيح إذا نوى من الليل وابتعد عن التعاطي أثناء النهار.
-
تعاطيه خلال النهار يُبطله ويستلزم القضاء.
-
التوبة واجبة لمن وقع في هذه الكبيرة، مع الاجتهاد في العبادة والصلاح خلال رمضان.
باختصار، الصوم والقرب من الله لا يُفقد بالنية الصادقة، لكن الاستمرار في التعاطي خلال النهار يلزم القضاء والتوبة.
