وقّع صندوق تحيا مصر وبيت الزكاة والصدقات بروتوكول تعاون مشترك لإطلاق حزمة من المبادرات التنموية والإنسانية الهادفة إلى دعم الفئات الأكثر احتياجًا في مختلف محافظات الجمهورية، إلى جانب توسيع نطاق المساعدات الإغاثية المقدمة للأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة، وذلك تحت إشراف فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف.
جرى توقيع البروتوكول بمقر بيت الزكاة والصدقات بالدراسة، حيث وقعت الدكتورة سحر نصر مستشار شيخ الأزهر والأمين العام لبيت الزكاة والصدقات، والسيد تامر عبد الفتاح المدير التنفيذي لصندوق تحيا مصر، الاتفاق الذي يستهدف تعزيز التكامل المؤسسي بين الجانبين لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بكفاءة وشفافية.
ويعتمد التعاون على تنسيق قواعد البيانات والإمكانات اللوجستية لدى المؤسستين بما يسهم في توحيد جهود العمل الاجتماعي والتنموي، وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية للأسر الأولى بالرعاية، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا والمناطق الحدودية والنائية.
ويتضمن البروتوكول تنفيذ عدد من المبادرات الاجتماعية، من بينها تقديم الدعم الغذائي وتوزيع الملابس الجديدة على الأسر المستحقة والأيتام، إلى جانب إطلاق برامج متخصصة لتيسير زواج الفتيات اليتيمات وغير القادرات من خلال توفير الأجهزة الكهربائية والمستلزمات المنزلية الأساسية، بما يسهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية عن الأسر المستفيدة.
كما يشمل التعاون تنفيذ مشروعات تنموية تستهدف التمكين الاقتصادي للأسر المعيلة وتحويلها من الاعتماد على المساعدات إلى الإنتاج والعمل، بما يدعم الاستدامة الاقتصادية ويحسن مستوى المعيشة للفئات المستهدفة.
ويمتد نطاق البروتوكول إلى تنسيق القوافل الإغاثية والطبية والغذائية المشتركة لدعم الفلسطينيين في قطاع غزة، بهدف تسريع وصول المساعدات الإنسانية في ظل الأوضاع الراهنة، من خلال الاستفادة من القدرات التنظيمية والميدانية للطرفين.
وأكدت الدكتورة سحر نصر أن الاتفاق يعكس توجه بيت الزكاة والصدقات نحو توسيع الشراكات مع مؤسسات الدولة لتعظيم الاستفادة من موارد الزكاة والصدقات وتوجيهها إلى مستحقيها وفق أعلى درجات الكفاءة، مشيرة إلى أن التعاون يمثل خطوة جديدة نحو تنفيذ برامج تنموية مستدامة على نطاق أوسع.
من جانبه، أوضح تامر عبد الفتاح أن صندوق تحيا مصر يضع إمكاناته التنفيذية في دعم أهداف البروتوكول، خاصة في مجالات تمكين الأسر ودعم الشباب وتعزيز جهود الإغاثة الإنسانية، مؤكدا استمرار الدور المصري في تقديم الدعم للشعب الفلسطيني من خلال القوافل الإغاثية المتواصلة.
ويأتي توقيع البروتوكول امتدادا لتعاون سابق بين المؤسستين شمل تنفيذ مبادرات إنسانية وتنموية متعددة، أبرزها قوافل أبواب الخير التي استهدفت دعم ملايين الأسر في القرى الأكثر احتياجًا، بما يعكس قدرة المؤسسات الوطنية على تنفيذ برامج الدعم الاجتماعي بكفاءة وتنظيم متكامل.