بوابة النور الاخبارية

50 مدرسة في سوهاج تنفذ أنشطة التوعية المائية والصحية ضمن برنامج «صحتهم مستقبلهم»

الإثنين 9 مارس 2026 10:28 صـ 20 رمضان 1447 هـ
50 مدرسة في سوهاج
50 مدرسة في سوهاج

يتسابق طلاب 50 مدرسة ابتدائية حكومية في محافظة سوهاج لتنفيذ أنشطة التوعية المائية والصحية ضمن برنامج «صحتهم مستقبلهم»، الذي تموله يونيسيف، ويهدف إلى تعزيز الوعي لدى الطلاب بأهمية الصحة العامة، النظافة، وترشيد استهلاك المياه، إضافة إلى التوعية بالبيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية.

وأوضح المهندس محمد صلاح الدين عبد الغفار، رئيس مجلس إدارة شركة مياه الشرب والصرف الصحي بسوهاج، أن البرنامج يستهدف تنمية الوعي البيئي والصحي لدى الطلاب، وغرس سلوكيات صحيحة منذ الصغر، مما يسهم في إعداد جيل واعٍ يمكنه أن يكون جزءًا فعالاً في حماية البيئة والحفاظ على المياه والصحة العامة. وأضاف أن البرنامج يركز على كيفية التعامل الآمن مع شبكات الصرف الصحي، الحفاظ على موارد المياه، واستخدامها بطريقة رشيدة، إلى جانب تعزيز السلوكيات الصحية مثل غسل اليدين والنظافة الشخصية.

وأشار الدكتور محمد السيد، وكيل وزارة التربية والتعليم بسوهاج، إلى أن الأنشطة الطلابية التي تنفذ ضمن البرنامج متنوعة وشاملة، وتشمل لقاءات تثقيفية وأنشطة توعوية في طابور الصباح، ألعاب تفاعلية، ورش رسم وتلوين، مسابقات، وعروض فنية تعليمية، بالإضافة إلى مجلات حائط تحوي رسائل توعية موجهة للطلاب. وأكد أن الأنشطة تهدف إلى توصيل مفاهيم أساسية بطريقة عملية وممتعة، مما يجعل الطالب مشاركًا فعالًا في التعلم وليس متلقيًا فقط.

كما تتضمن أنشطة البرنامج رحلات ميدانية لطلاب المدارس إلى محطات مياه الشرب والصرف الصحي، للتعرف على الجهد المبذول في إنتاج مياه نظيفة وآمنة، وكيفية التخلص من مياه الصرف الصحي بطريقة صحيحة، مع تقديم شرح حول أهمية المياه كمورد حياتي لا يمكن الاستغناء عنه. وتتيح هذه الرحلات للطلاب رؤية الواقع العملي لتطبيقات النظافة والصحة العامة، ما يعزز الفهم ويشجع على الممارسات السليمة في حياتهم اليومية.

وتشمل رسائل البرنامج التوعوية ترشيد استهلاك المياه، التعامل الآمن مع الصرف الصحي، النظافة الشخصية والعامة، التغذية الصحية، السلوكيات الإيجابية، والتوعية بالتغيرات المناخية. وتعمل هذه الرسائل على بناء ثقافة صحية وبيئية متكاملة لدى الطلاب، تساعدهم على اتخاذ قرارات صحيحة في حياتهم اليومية، وتقلل من احتمالية حدوث مشاكل صحية أو بيئية مستقبلاً.

وأكد المسؤولون في وزارة التربية والتعليم أن هذا البرنامج يأتي ضمن الجهود المستمرة لتعزيز ثقافة الصحة العامة والوعي البيئي بين طلاب المدارس الابتدائية، ويعكس أهمية الشراكة بين الحكومة ومنظمات المجتمع المدني مثل اليونيسيف في دعم التعليم غير الأكاديمي وتنمية مهارات الحياة لدى الطلاب. كما أن البرنامج يهدف إلى تشجيع الطلاب على المشاركة الفعالة، واكتساب مهارات القيادة والمسؤولية المجتمعية منذ سن مبكرة، ما يجعلهم عناصر فاعلة في المجتمع المستقبلي.

ويعد برنامج «صحتهم مستقبلهم» أحد النماذج الناجحة لدمج التعليم بالأنشطة التفاعلية، حيث لا يقتصر دور المدرسة على التدريس الأكاديمي فحسب، بل يمتد إلى توعية الطلاب بمخاطر التلوث وأهمية المياه النظيفة، وطرق الحفاظ على البيئة والصحة العامة، مما يسهم في تشكيل وعي شامل لدى الطفل من جميع النواحي. ويتيح البرنامج أيضًا للطلاب الفرصة للتفكير النقدي وحل المشكلات المتعلقة بالبيئة والصحة، وممارسة العمل الجماعي من خلال الأنشطة التفاعلية والمشاريع الصغيرة.

وفي النهاية، يؤكد المسؤولون أن استمرار تنفيذ هذه الأنشطة على مدار العام الدراسي يعزز من قدرة الطلاب على تبني سلوكيات صحية وبيئية سليمة، ويجعلهم سفراء للصحة والنظافة داخل المجتمع، ما يسهم في بناء جيل متكامل الوعي قادر على مواجهة تحديات المستقبل في مجالات الصحة، البيئة، والمياه.