دراسة: 84% من المستخدمين أكثر ميلاً للشراء بعد قراءة ملخصات الذكاء الاصطناعي
كشفت دراسة حديثة أجراها فريق بحثي من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو عن مفارقة مثيرة في سلوك المستهلكين، إذ أظهرت أن المستخدمين يميلون بشكل أكبر إلى شراء المنتجات بعد قراءة ملخصات للمراجعات صاغها الذكاء الاصطناعي مقارنة بالمراجعات الأصلية التي كتبها البشر.
أبرز نتائج الدراسة
-
84% من المشاركين أبدوا رغبتهم في شراء المنتجات بعد قراءة ملخصات الذكاء الاصطناعي، مقارنة بـ 52% عند قراءة المراجعات البشرية.
-
الدراسة شملت 70 مشاركًا مقسمين إلى مجموعتين: مجموعة اطلعت على مراجعات بشرية، والأخرى على ملخصات مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي لنفس المنتجات.
-
لوحظ أن نماذج الذكاء الاصطناعي ارتكبت أخطاءً (هلوسة) في 60% من الحالات عند الإجابة عن أسئلة تفصيلية حول المنتجات، لكنها مع ذلك أثرت إيجابًا على قرارات الشراء.
تفسير الباحثين للظاهرة
-
التركيز على البداية: تميل نماذج اللغة إلى التركيز على بداية النصوص، مما يبرز النقاط الأكثر إيجابية ويؤثر في الحكم على المنتج.
-
التحيز بسبب بيانات التدريب: النماذج تصبح أقل دقة عند التعامل مع معلومات خارج نطاق بيانات التدريب، ما قد يؤدي إلى صياغة محتوى متحيز أو خاطئ.
-
التأثير النفسي للملخص المختصر: حتى تغييرات بسيطة في صياغة المراجعات يمكن أن تزيد احتمالية قرار الشراء لدى المستهلكين.
ملاحظات مهمة
-
الدراسة تمثل أول محاولة لقياس التأثير الكمي المباشر لنماذج اللغة الكبيرة على سلوك المستهلكين، وعرضت نتائجها في المؤتمر الدولي الرابع عشر لمعالجة اللغة الطبيعية في ديسمبر 2025.
-
أظهرت التجارب أن الذكاء الاصطناعي يعاني من ضعف في التمييز بين المعلومات الحقيقية والمفبركة، لكن طريقة عرض المعلومات (ملخصات إيجابية قصيرة) تعزز التأثير النفسي على القرارات الشرائية.
-
الباحثون حذروا من أن هذه الظاهرة قد يكون لها تأثيرات أوسع على سلوك المستهلكين، خاصة مع انتشار أنظمة الذكاء الاصطناعي في التسويق والتجارة الإلكترونية.
رغم الأخطاء والتحيزات، يبدو أن ملخصات الذكاء الاصطناعي قادرة على تعزيز قرار الشراء لدى المستهلكين بنسبة كبيرة، ما يعكس قوة طريقة العرض في التأثير على السلوك الشرائي أكثر من دقة المحتوى نفسه.
