الأزهر يدين الاعتداءات على دول الخليج ويطالب إيران بوقف التصعيد فورًا
أدان الأزهر الشريف الاعتداءات التي تعرضت لها دول الخليج وعدد من دول المنطقة خلال الفترة الأخيرة، مؤكدا أن هذه التطورات تمثل تصعيدا خطيرا وانتهاكا مرفوضا لسيادة الدول وأمن شعوبها.
وأوضح الأزهر في بيان له أن ما تشهده المنطقة لا يمكن اعتباره تطورا عاديا في مسار التوترات، بل يمثل اعتداءات غير مبررة على دول شقيقة، وهو ما يرفضه من الناحيتين الدينية والإنسانية، فضلا عن مخالفته الصريحة للقانون الدولي وما استقرت عليه القواعد المنظمة للعلاقات بين الدول.
وشدد البيان على أن استهداف المناطق السكنية والمطارات والمستشفيات والمنشآت الحيوية، وفي مقدمتها منشآت الطاقة، يعد انتهاكا جسيما لا يمكن القبول به تحت أي مبرر، لما يمثله من تهديد مباشر لحياة المدنيين وسلامة المجتمعات واستقرار الدول. وأضاف أن هذه الأعمال تتعارض مع المبادئ التي تحظر الاعتداء على الأبرياء أو تعريض حياتهم وممتلكاتهم للخطر، كما تخالف القيم التي تدعو إلى حفظ النفس وصون الحقوق العامة والخاصة.
وأكد الأزهر أن اتساع دائرة التصعيد في المنطقة ينذر بمضاعفات خطيرة، خاصة مع تزايد استهداف المرافق المدنية والخدمية، الأمر الذي يهدد بزيادة عدد الضحايا ويدفع الأوضاع نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار. ولفت إلى أن استمرار هذا المسار من شأنه أن يفاقم الأزمات القائمة ويفتح الباب أمام تداعيات تتجاوز حدود الدول المتأثرة بشكل مباشر.
ووجه الأزهر رسالة واضحة إلى إيران، طالبها فيها بوقف هذه الاعتداءات بشكل فوري ودون شروط، مع ضرورة احترام سيادة الدول وعدم المساس بأمنها أو استقرارها. كما شدد على أن المسؤولية تقتضي تغليب منطق التهدئة وتجنب الخطوات التي تزيد من تعقيد المشهد الإقليمي، في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى حلول توقف التوتر وتحمي الشعوب من آثار الصراعات.
ورحب الأزهر في بيانه بالتحركات المصرية الرامية إلى تهدئة الأوضاع واحتواء التصعيد، مؤكدا أهمية الجهود السياسية والدبلوماسية في منع اتساع الأزمة. كما دعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ خطوات فعالة لوقف التدهور القائم، قبل أن تصل الأوضاع إلى مرحلة يصعب احتواؤها أو الحد من آثارها.
وفي الجانب الإنساني، تقدم الأزهر بخالص التعازي إلى أسر الضحايا الذين سقطوا جراء هذه الاعتداءات، معربا عن تمنياته بالشفاء العاجل للمصابين. وأكد أن حماية الأرواح يجب أن تبقى في مقدمة الأولويات، وأن أي معالجة حقيقية للأزمة يجب أن تنطلق من وقف الاعتداءات وفتح المجال أمام الحوار والحلول التي تضمن الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة.
واختتم الأزهر بيانه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب مواقف مسؤولة تدفع نحو التهدئة، وتمنع سقوط مزيد من الضحايا، وتحافظ على استقرار المنطقة في مواجهة تطورات تحمل مخاطر واسعة على المستويين الإنساني والسياسي.
