نزيف السيولة الأجنبية والعربية يتجاوز 2 مليار جنيه في البورصة المصرية
شهدت البورصة المصرية موجة من الضغوط البيعية من قبل المستثمرين الأجانب والعرب خلال تعاملات الأسبوع المنتهي، حيث تجاوز صافي مبيعاتهم حاجز 2 مليار جنيه، في ظل تأثيرات التوترات الجيوسياسية العالمية على حركة الأسواق المالية.
هيمنة المصريين على تعاملات السوق
وفقًا للتقرير الأسبوعي للبورصة، استحوذ المستثمرون المصريون على النسبة الأكبر من التعاملات، حيث سجلوا نحو 78.2% من إجمالي التداولات على الأسهم المقيدة، بعد استبعاد الصفقات.
في المقابل، بلغت حصة المستثمرين الأجانب نحو 17.9%، بينما سجل المستثمرون العرب نسبة 3.9% من إجمالي التعاملات، ما يعكس استمرار سيطرة المستثمر المحلي على السوق.
صافي بيع قوي للأجانب والعرب
سجل المستثمرون الأجانب صافي بيع بقيمة 1.871 مليار جنيه، فيما سجل المستثمرون العرب صافي بيع بلغ نحو 290.3 مليون جنيه، ليصل إجمالي صافي التخارج إلى أكثر من 2 مليار جنيه خلال أسبوع واحد.
ويأتي هذا النزيف في السيولة متأثرًا بالتطورات الجيوسياسية، خاصة التوترات المرتبطة بالأحداث في إيران، والتي ألقت بظلالها على أداء الأسواق الناشئة، بما في ذلك السوق المصري.
تعاملات المستثمرين منذ بداية العام
على صعيد الأداء منذ بداية العام، استحوذ المستثمرون المصريون على نحو 84.2% من إجمالي قيمة التداول للأسهم المقيدة، مقابل 10.5% للأجانب و5.3% للعرب.
وسجل الأجانب صافي بيع تراكمي بقيمة 1.6 مليار جنيه، بينما سجل المستثمرون العرب صافي بيع أكبر بلغ نحو 3.8 مليار جنيه، ما يعكس استمرار الاتجاه البيعي من جانب المستثمرين غير المحليين.
أداء متباين لمؤشرات البورصة
رغم الضغوط البيعية، شهدت مؤشرات البورصة أداءً متباينًا خلال الأسبوع:
- ارتفع المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 1.75% ليغلق عند مستوى 47611.96 نقطة
- تراجع مؤشر EGX70 للأسهم الصغيرة والمتوسطة بنسبة 0.59%
- انخفض مؤشر EGX100 بنسبة 0.68%
- صعد مؤشر EGX30 محدد الأوزان بنسبة 0.5%
- سجل مؤشر تميز انخفاضًا حادًا بنسبة 7.01%
ويُعد صعود المؤشر الرئيسي إشارة إيجابية، خاصة أنه جاء رغم التحديات العالمية، ولأول مرة منذ تصاعد التوترات المرتبطة بالهجوم الأمريكي على إيران.
مكاسب محدودة لرأس المال السوقي
حقق رأس المال السوقي للبورصة المصرية مكاسب طفيفة خلال الأسبوع، حيث ارتفع بنحو 3.8 مليار جنيه، ليغلق عند مستوى 3.281 تريليون جنيه، بنسبة نمو بلغت 0.1%.
كما صعد رأس المال السوقي للمؤشر الرئيسي من 1.775 تريليون جنيه إلى 1.792 تريليون جنيه بنسبة نمو 1%، في حين تراجع رأس المال السوقي لمؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة من 812.8 مليار جنيه إلى 802.7 مليار جنيه بنسبة انخفاض 1.2%.
تأثير التوترات العالمية على السوق المصري
تأثرت البورصة المصرية بشكل واضح بالأحداث العالمية، خاصة التوترات السياسية والعسكرية، التي تدفع المستثمرين الأجانب إلى تقليل المخاطر والتخارج من الأسواق الناشئة.
ويؤدي هذا الاتجاه إلى زيادة الضغوط على السيولة داخل السوق، رغم استمرار دعم المستثمر المحلي الذي يلعب دورًا رئيسيًا في الحفاظ على توازن التداولات.
توقعات أداء البورصة خلال الفترة المقبلة
يتوقع محللون أن تستمر حالة التذبذب في أداء البورصة المصرية خلال الفترة المقبلة، في ظل ترقب المستثمرين لأي تطورات جديدة على الساحة العالمية.
كما ستظل تحركات المستثمرين الأجانب والعرب عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه السوق، إلى جانب أداء الاقتصاد المحلي ومستوى السيولة المتاحة.
سوق يواجه التحديات بثبات نسبي
رغم الضغوط البيعية وخروج جزء من السيولة الأجنبية والعربية، أظهرت البورصة المصرية قدرًا من التماسك، بدعم من المستثمرين المحليين وارتفاع بعض المؤشرات الرئيسية.
ويعكس ذلك قدرة السوق على التكيف مع التحديات، مع استمرار الحاجة إلى تدفقات استثمارية جديدة لدعم النمو وتعزيز الثقة
