بوابة النور الاخبارية

بيان عاجل في البرلمان بشأن تعطيل الدراسة المفاجئ.. مطالب بمحاسبة المسؤولين

الإثنين 30 مارس 2026 05:44 صـ 11 شوال 1447 هـ
بيان عاجل في البرلمان
بيان عاجل في البرلمان

شهدت الساحة التعليمية في مصر حالة من الجدل الواسع، بعد تقدم النائب محمد تيسير مطر، عضو مجلس النواب المصري، ببيان عاجل حول ما وصفه بـ"الارتباك الواضح" في قرارات تعطيل الدراسة، والتي أثارت غضب أولياء الأمور والطلاب على حد سواء.

ارتباك قرارات تعطيل الدراسة يثير القلق

أوضح النائب أن قرارات تعطيل الدراسة صدرت بشكل متأخر وغير منسق، حيث تم الإعلان في الساعات الأولى من صباح اليوم عن انتظام الدراسة بشكل طبيعي، قبل أن تتراجع الجهات المعنية لاحقًا وتصدر قرارات مفاجئة بتعطيل الدراسة بعد توجه الطلاب بالفعل إلى مدارسهم.

وأشار إلى أن هذا التناقض في القرارات تسبب في حالة من الفوضى، خاصة في ظل الظروف الجوية السيئة التي كانت تتطلب وضوحًا وحسمًا مبكرًا في اتخاذ القرار، بما يحافظ على سلامة الطلاب ويجنبهم التعرض لأي مخاطر محتملة.

سوء الأحوال الجوية يزيد من خطورة الموقف

ربط النائب محمد تيسير مطر بين حالة الارتباك في القرارات وسوء الأحوال الجوية التي شهدتها البلاد، مؤكدًا أن خروج الطلاب في مثل هذه الظروف يشكل خطرًا حقيقيًا على حياتهم، خاصة في ظل التحذيرات المسبقة من التقلبات الجوية.

وأضاف أن ما حدث يعكس غياب الاستعداد الكافي للتعامل مع الأزمات، وعدم وجود آلية فعالة للتنسيق بين الجهات التنفيذية، وعلى رأسها وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني والمحافظات المختلفة.

غياب التنسيق بين التعليم والمحافظين

أحد أبرز النقاط التي أثارها البيان العاجل تمثلت في غياب التنسيق الواضح بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني والمحافظين، وهو ما أدى إلى تضارب القرارات بين الجهات المختلفة.

وأكد النائب أن اتخاذ قرارات تمس ملايين الطلاب لا يجب أن يتم بهذه العشوائية، بل يتطلب تنسيقًا دقيقًا ومسبقًا، خاصة في ظل توفر تقارير وتحذيرات من الجهات المختصة بالأرصاد الجوية.

كما تساءل عن أسباب هذا التأخير في إصدار قرار التعطيل، رغم وضوح المؤشرات التي كانت تستدعي اتخاذ إجراء احترازي مبكر، مشددًا على أن هذا القصور الإداري يحتاج إلى مراجعة فورية.

مطالب بمحاسبة المسؤولين وتوضيح الحقائق

طالب محمد تيسير مطر بضرورة تقديم توضيح عاجل من الجهات المعنية حول أسباب هذا الارتباك، مع تحديد المسؤوليات بدقة، وعدم الاكتفاء بالتبريرات العامة.

وشدد على أهمية وضع آلية واضحة وملزمة لإدارة مثل هذه الأزمات، تضمن صدور القرارات في الوقت المناسب، وبما يحفظ سلامة الطلاب ويمنع تكرار هذا السيناريو.

كما دعا إلى ضرورة تفعيل خطط الطوارئ داخل المؤسسات التعليمية، بما يضمن سرعة الاستجابة لأي مستجدات، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي قد تؤثر على انتظام الدراسة بشكل مفاجئ.

سلامة الطلاب أولًا.. دعوة لتغيير النهج

في ختام بيانه، أكد النائب أن سلامة الطلاب يجب أن تكون على رأس الأولويات، ولا يجوز التهاون فيها أو تأجيل القرارات المرتبطة بها.

وأشار إلى أن ما حدث يمثل جرس إنذار حقيقي يستدعي إعادة النظر في أسلوب إدارة الأزمات داخل المنظومة التعليمية، بما يضمن حماية الطلاب واحترام أولياء الأمور، وتحقيق قدر أكبر من الثقة في القرارات الحكومية.

وأكد أن الأسر المصرية تستحق وضوحًا وشفافية في مثل هذه المواقف، خاصة عندما يتعلق الأمر بأبنائهم وسلامتهم اليومية.

تعكس أزمة تعطيل الدراسة الأخيرة الحاجة الملحة إلى تطوير آليات اتخاذ القرار داخل المؤسسات التعليمية، وتعزيز التنسيق بين الجهات المختلفة، لضمان سرعة الاستجابة للأزمات وتفادي المخاطر.

ويبقى السؤال الأهم: هل نشهد تحركًا سريعًا لتصحيح هذه الأخطاء، أم تتكرر الأزمة في مواقف مشابهة مستقبلًا؟