بوابة النور الاخبارية

رئيس الرقابة المالية يبحث تطوير التمويل العقاري وتعزيز الشمول المالي في مصر

الأربعاء 1 أبريل 2026 08:56 صـ 13 شوال 1447 هـ
رئيس الرقابة المالية
رئيس الرقابة المالية

في إطار جهود الدولة لتطوير الأنشطة المالية غير المصرفية، عقد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية اجتماعًا موسعًا مع ممثلي شركات التمويل العقاري واتحاد التمويل العقاري، لبحث سبل تطوير القطاع وتعزيز دوره في دعم الاقتصاد القومي، وزيادة معدلات الشمول المالي.

لقاء موسع لتعزيز التواصل مع شركات التمويل العقاري

يأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة اجتماعات دورية تستهدف فتح قنوات تواصل فعّالة بين الهيئة وكافة الأطراف الفاعلة في السوق، حيث تم التأكيد على أهمية استمرار النهج التشاركي القائم على الاستماع لآراء الشركات والتفاعل مع التحديات التي تواجه القطاع.

وشدد رئيس الهيئة على أن هذه اللقاءات تمثل خطوة مهمة نحو تطوير بيئة العمل داخل سوق التمويل العقاري، بما يساهم في تحقيق نمو مستدام وزيادة كفاءة الأنشطة المالية غير المصرفية.

تطوير التمويل العقاري يبدأ بفهم التحديات

أكد رئيس الهيئة أن تطوير نشاط التمويل العقاري يتطلب فهمًا دقيقًا للتحديات الفعلية التي تواجه الشركات، مشيرًا إلى أهمية الاستماع المباشر لمقترحات العاملين في السوق، والعمل على ترجمتها إلى إجراءات تنفيذية تدعم نمو القطاع.

وأوضح أن الهيئة تسعى إلى زيادة مساهمة التمويل العقاري في الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب رفع كفاءة العاملين وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

مقترحات لدعم السيولة وتوسيع النشاط

خلال الاجتماع، استعرض ممثلو الشركات عددًا من المقترحات المهمة لتطوير النشاط، كان أبرزها:

  • تعديل بعض الضوابط المنظمة للتمويل العقاري
  • مواجهة التحديات التشغيلية والتمويلية
  • تعزيز السيولة عبر التوسع في أدوات التمويل
  • الاعتماد بشكل أكبر على التوريق

وتهدف هذه المقترحات إلى تحقيق التكامل بين التمويل العقاري وباقي الأنشطة المالية غير المصرفية، بما يوفر حلولًا تمويلية متكاملة تلبي احتياجات السوق.

أرقام وإحصائيات تعكس نمو القطاع

كشفت أحدث بيانات الهيئة أن قيمة التمويل الممنوح لشركات التمويل العقاري بلغت نحو 2.9 مليار جنيه حتى نهاية يناير 2026، موزعة بين عملاء جدد ومحافظ تمويلية مشتراة.

كما بلغت نسبة المحافظ المحولة من المطورين العقاريين نحو 45% من إجمالي التمويل، وهو ما يعكس تنامي دور القطاع في دعم السوق العقاري.

خطط لتطوير المنتجات وزيادة الطلب

ناقش الاجتماع آليات تنشيط الطلب على التمويل العقاري، من خلال تطوير منتجات تمويلية أكثر مرونة تتناسب مع مختلف شرائح الدخل، خاصة فئة متوسطي الدخل.

وأكدت الشركات أن السوق بحاجة إلى مرونة أكبر في:

  • نسب التمويل
  • حدود عبء الدين
  • فترات السداد

بما يساهم في توسيع قاعدة المستفيدين دون الإخلال بالضوابط الرقابية.

التحول الرقمي وتدريب الكوادر

من جانبها، أكدت الهيئة أنها تعمل خلال الفترة المقبلة على:

  • مراجعة الضوابط المنظمة للنشاط
  • إصدار تعليمات دورية لتنظيم التمويل للأفراد والشركات
  • تدريب العاملين على الأنظمة الإلكترونية الحديثة
  • تطوير نظام متكامل لتنظيم نشاط التقييم العقاري

وتهدف هذه الإجراءات إلى تحسين كفاءة السوق وتطوير آليات تسعير العقارات وفقًا للمناطق الجغرافية.

الالتزام بالضوابط ومكافحة غسل الأموال

شددت الهيئة على ضرورة التزام الشركات بالقرارات المنظمة، خاصة قرار مجلس الإدارة رقم 45 لسنة 2026، والمتعلق بضوابط الترخيص للوظائف الرئيسية.

كما أكدت أهمية الالتزام بمعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يتوافق مع التقييمات الوطنية للمخاطر ويعزز استقرار القطاع المالي.

دعم مستمر لتطوير القطاع

في ختام الاجتماع، أكدت الهيئة استعدادها لتقديم الدعم الفني والتوعوي لشركات التمويل العقاري، من خلال تنظيم ورش عمل وبرامج تدريبية تهدف إلى رفع كفاءة العاملين وتطوير الأداء داخل القطاع.

ويأتي ذلك في إطار رؤية شاملة تستهدف بناء قطاع تمويل عقاري قوي ومرن، قادر على دعم الاقتصاد الوطني وتلبية احتياجات المواطنين.

تعكس هذه التحركات توجه الدولة نحو تطوير سوق التمويل العقاري وتعزيز دوره في تحقيق التنمية الاقتصادية، من خلال التعاون المستمر بين الجهات التنظيمية والشركات العاملة في القطاع. ويظل الابتكار في المنتجات التمويلية والتوسع في الشمول المالي من أبرز ركائز المرحلة المقبلة.