بوابة النور الاخبارية

أزمة أصحاب المعاشات في مصر تتصاعد.. مطالب بزيادة عاجلة لتحقيق العدالة الاجتماعية

الخميس 2 أبريل 2026 09:02 صـ 14 شوال 1447 هـ
أزمة أصحاب المعاشات في مصر تتصاعد
أزمة أصحاب المعاشات في مصر تتصاعد

تشهد قضية أصحاب المعاشات في مصر حالة من الجدل المتزايد، بعد إعلان الحكومة مؤخرًا حزمة من القرارات الاقتصادية التي تضمنت رفع الحد الأدنى للأجور للعاملين بالدولة، دون الإعلان عن زيادة مماثلة لأصحاب المعاشات، الأمر الذي أثار حالة من الاستياء بين قطاع واسع من المواطنين.

زيادة الأجور تثير تساؤلات حول تجاهل المعاشات

جاء إعلان الحكومة برئاسة مصطفى مدبولي برفع الحد الأدنى للأجور من 7000 إلى 8000 جنيه، إلى جانب منح علاوات دورية بنسبة 12% للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية و15% لغير المخاطبين، في إطار جهود تحسين دخول العاملين بالجهاز الإداري للدولة.

ورغم أهمية هذه القرارات في تخفيف الأعباء الاقتصادية عن الموظفين، إلا أن غياب أي إعلان واضح بشأن زيادة المعاشات أثار تساؤلات حول مدى شمولية هذه الحزمة، خاصة أن ملف المعاشات تم إحالته للدراسة من قبل وزارة التضامن الاجتماعي.

أكثر من 40 مليون مواطن ينتظرون الحل

تشير التقديرات إلى أن عدد أصحاب المعاشات في مصر يتجاوز 11 مليون مواطن، يمثلون مع أسرهم ما يزيد عن 40 مليون شخص، وهو ما يعكس حجم الشريحة المتأثرة بأي قرارات تتعلق بالدخل أو الدعم.

ويؤكد متابعون أن هذه الفئة تعاني بالفعل من ضغوط معيشية كبيرة، في ظل ارتفاع تكاليف الحياة، حيث لا يتجاوز الحد الأدنى للمعاشات نحو 1750 جنيهًا، وهو مبلغ لا يغطي الاحتياجات الأساسية للأسرة من مأكل ومشرب وخدمات.

فجوة متزايدة بين الأجور والمعاشات

أدى رفع الحد الأدنى للأجور إلى 8000 جنيه إلى توسيع الفجوة بين دخول العاملين وأصحاب المعاشات، ما يطرح تساؤلات حول تحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية بين فئات المجتمع المختلفة.

ويشير خبراء إلى أن هذه الفجوة قد تؤثر سلبًا على الاستقرار الاجتماعي، خاصة مع معاناة الكثير من كبار السن من صعوبة توفير احتياجاتهم اليومية، بالإضافة إلى تكاليف العلاج والرعاية الصحية.

معاناة إنسانية تتطلب تدخلاً عاجلًا

تعكس شكاوى أصحاب المعاشات واقعًا صعبًا يواجهه كثيرون، حيث يجد البعض صعوبة في تغطية نفقات المعيشة الأساسية، مثل فواتير الكهرباء والمياه والغاز، فضلًا عن تكاليف الغذاء والدواء.

كما أن نسبة كبيرة من هذه الفئة لم تعد قادرة على العمل بسبب التقدم في العمر أو الظروف الصحية، ما يجعل المعاش هو المصدر الوحيد للدخل، ويزيد من حجم المعاناة في ظل محدوديته.

مطالب بإنصاف أصحاب “الأعمار الذهبية”

في ظل هذه التحديات، تتزايد المطالب بضرورة التدخل العاجل لإعادة النظر في منظومة المعاشات، بما يضمن توفير حياة كريمة لأصحابها، الذين أفنوا سنوات عمرهم في خدمة الوطن.

وتوجهت دعوات إلى عبد الفتاح السيسي للتدخل ودعم هذه الفئة، بما يحقق التوازن بين مختلف شرائح المجتمع، ويعزز من مظلة الحماية الاجتماعية.

نحو تحقيق العدالة الاجتماعية الشاملة

يرى مراقبون أن تحقيق العدالة الاجتماعية يتطلب شمول جميع الفئات في خطط الإصلاح الاقتصادي، وعلى رأسهم أصحاب المعاشات، باعتبارهم من أكثر الفئات احتياجًا للدعم.

كما يشددون على أهمية وضع آليات مستدامة لزيادة المعاشات بشكل دوري، بما يتناسب مع معدلات التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة، لضمان حياة كريمة ومستقرة لكبار السن في المجتمع.