بوابة النور الاخبارية

البنك المركزي المصري يثبت أسعار الفائدة مع تصاعد الضغوط التضخمية ومخاطر التوترات الإقليمية

الخميس 2 أبريل 2026 06:56 مـ 14 شوال 1447 هـ
البنك المركزي المصري يثبت أسعار الفائدة مع تصاعد الضغوط التضخمية ومخاطر التوترات الإقليمية

أبقى البنك المركزي المصري أسعار الفائدة الأساسية دون تغيير بحسب أحدث البيانات المنشورة على موقعه الرسمي، ليظل سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19 بالمئة وسعر عائد الإقراض لليلة واحدة عند 20 بالمئة وسعر العملية الرئيسية وسعر الائتمان والخصم عند 19.5 بالمئة، كما أظهرت بيانات البنك المركزي أن التضخم العام سجل 13.4 بالمئة والتضخم الأساسي 12.7 بالمئة.

ويعكس تثبيت الفائدة توجهًا نقديًا حذرًا في وقت تتعامل فيه مصر مع ضغوط خارجية وداخلية متزامنة، إذ يتمسك البنك المركزي بمستهدف تضخم يبلغ 7 بالمئة بزيادة أو نقص نقطتين مئويتين في المتوسط خلال الربع الرابع من 2026، بينما تشير توقعاته الحالية إلى أن متوسط التضخم السنوي قد يبلغ 12.5 بالمئة في السنة المالية 2025 2026 قبل أن يتراجع إلى 9 بالمئة في 2026 2027.

ويأتي القرار في سياق ترقب واسع داخل السوق بعد أن خفض البنك المركزي أسعار الفائدة 100 نقطة أساس في اجتماعه يوم 12 فبراير 2026، وهو ما جعل اجتماع 2 أبريل محل متابعة من المستثمرين والمصارف والشركات، وتظهر صفحة قرارات لجنة السياسة النقدية أن المستويات الحالية للفائدة تسري منذ 15 فبراير 2026.

وعلى المستوى الخارجي، عززت التوترات الجيوسياسية من احتمالات الإبقاء على الفائدة دون تغيير، إذ أظهر استطلاع أجرته رويترز قبل الاجتماع أن جميع الاقتصاديين المشاركين توقعوا التثبيت بسبب مخاوف من موجة تضخم جديدة مرتبطة بالحرب واتجاه أسعار الطاقة والتحركات في الأسواق العالمية، كما أشار تقرير السياسة النقدية للبنك المركزي إلى أن التضخم مرشح للاستقرار قرب مستوياته الحالية خلال الربع الأول من 2026 قبل أن يستأنف مسار التراجع لاحقًا.

ويعني تثبيت الفائدة استمرار تكلفة الاقتراض عند مستويات مرتفعة نسبيًا بالنسبة للأفراد والشركات، لكنه في المقابل يدعم موقف البنك المركزي في مواجهة الضغوط السعرية والحفاظ على عائد حقيقي موجب نسبيًا على الجنيه. كما يمنح هذا المسار صانعي السياسة النقدية وقتًا إضافيًا لتقييم أثر التطورات الإقليمية وتحركات الأسعار العالمية على السوق المحلية، وهذا استنتاج مبني على مستويات الفائدة الحالية والتضخم المعلن ومسار البنك المركزي خلال آخر اجتماع منشور رسميًا.

وتشير المؤشرات الرسمية إلى أن البنك المركزي ما زال يربط قراراته القادمة بتوازن دقيق بين احتواء التضخم ودعم النشاط الاقتصادي، في وقت لا تزال فيه الأسواق تراقب مسار الأسعار العالمية وسعر الصرف وتكلفة التمويل، وحتى الآن لا تعكس البيانات الرسمية المنشورة على موقع البنك المركزي عودة سريعة إلى دورة خفض الفائدة، ما يبقي سيناريو التثبيت حاضرًا خلال المدى القريب ما لم تتراجع الضغوط الحالية بوضوح.