بوابة النور الاخبارية

وزير المالية: نستهدف أن تكون الموازنة الجديدة متوازنة ومرنة مع ضمان الاحتياطيات لمواجهة المخاطر المحتملة

السبت 4 أبريل 2026 12:30 مـ 16 شوال 1447 هـ
وزير المالية
وزير المالية

في تصريحات حديثة، أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الحكومة المصرية تستهدف أن تكون الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027 متوازنة ومرنة، مع تخصيص احتياطيات كافية لمواجهة أي مخاطر محتملة قد تنشأ في المستقبل. وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص الوزارة على تعزيز كفاءة إدارة المالية العامة وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين.

حوار مفتوح مع خبراء الاقتصاد: أهمية الاستفادة من المقترحات والتوصيات

جاءت تصريحات الوزير خلال حوار مفتوح مع عدد من المفكرين وخبراء الاقتصاد، حيث أشار كجوك إلى أهمية الحوار المستمر مع المختصين والمواطنين في كافة القضايا الاقتصادية، مؤكداً أن الوزارة منفتحة على كافة الآراء. وأضاف أنه رغم الاتفاق والاختلاف في بعض السيناريوهات الاقتصادية، فإن الوزارة ملتزمة بالدراسة المستمرة والتقييم لتعديل المسار إذا لزم الأمر.

موازنة 2026/2027: سيناريوهات بديلة لتحفيز النمو والتنمية

وأوضح وزير المالية أنه تم بناء الموازنة الجديدة بناءً على افتراضات ومحددات واضحة مع وضع أولويات محددة لتحقيق أهدافها. كما أشار إلى أن الوزارة مستعدة للتعامل مع أي مستجدات من خلال سيناريوهات بديلة لضمان إدارة مالية مرنة وفعالة. وأضاف أن الوزارة تتطلع إلى تحفيز النمو الاقتصادي والتنمية، وهو ما سينعكس على تحسين الخدمات العامة وتحفيز الاستثمارات في المستقبل، وخاصة في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة.

تعزيز مرونة الموازنة مع إجراءات ترشيد الإنفاق

أكد الوزير على أن ترشيد الإنفاق سيكون أحد المحاور الرئيسية في الموازنة الجديدة، مع تخصيص مخصصات أكبر لبعض الجهات الحكومية لتعزيز قدرتها على التعامل مع الظروف الاستثنائية. وأضاف أن الموازنة تسعى أيضاً لتأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين وتوفير مستلزمات الإنتاج للمستثمرين لضمان استمرارية النشاط الاقتصادي في ظل التحديات الحالية.

القطاع الصحي والتعليم في صدارة أولويات الموازنة

أكد أحمد كجوك أن القطاع الصحي سيشهد زيادة بنسبة 30% في مخصصاته في الموازنة الجديدة، بينما سيحصل القطاع التعليمي على زيادة بنسبة 20%، وذلك في إطار تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. وتعد هذه الزيادات جزءاً من التزام الحكومة بتعزيز الاستثمار في التنمية البشرية وضمان تحسين مستوى الحياة للمواطنين.

زيادة الدعم والحماية الاجتماعية: خطوة نحو تخفيف العبء عن محدودي الدخل

في سياق متصل، أشار الوزير إلى أن الموازنة الجديدة ستشهد زيادة كبيرة في مخصصات الدعم والحماية الاجتماعية، وذلك لتخفيف الضغوط عن محدودي ومتوسطي الدخل. كما سيجري توجيه أكبر قدر من الاستثمارات الحكومية لسرعة تنفيذ مبادرة "حياة كريمة" وتوسيع نطاق التأمين الصحي الشامل لتغطية أكبر عدد من المواطنين.

تحفيز القطاع الخاص وتنمية الإيرادات الضريبية

أكد كجوك أن الحكومة تسعى إلى تحفيز القطاع الخاص للعب دور أكبر في الاقتصاد المصري، من خلال جذب المزيد من الاستثمارات ورفع الإيرادات الضريبية وغير الضريبية. وأضاف أن الوزارة تستهدف أيضًا خفض معدلات الدين وعجز الموازنة، والعمل على تحقيق فائض أولي لتحسين قدرة الحكومة على تخصيص المزيد من الموارد للتنمية البشرية والخدمات الأساسية.

الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية: تعزيز الشراكة مع مجتمع الأعمال

في إطار تعزيز بيئة الأعمال، أعلن وزير المالية عن تطبيق الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية، والتي تشمل 33 إجراءً تشريعياً وتنفيذياً، بهدف تحفيز الاستثمار في السوق المصري. من بين هذه التسهيلات، إلغاء الازدواج الضريبي على توزيعات الأرباح بين الشركات التابعة والقابضة، وإقرار ضريبة دمغة بدلاً من ضريبة الأرباح الرأسمالية لتشجيع الاستثمار المؤسسي في البورصة المصرية.

التوجه نحو تحسين الخدمات الضريبية وتوسيع قاعدة الممولين

وأوضح الوزير أن الوزارة تسعى لتحسين الخدمات المقدمة للممولين من خلال توسيع قاعدة الممولين وضمان تقديم خدمات ضريبية متميزة عبر مراكز خاصة بالشركات الكبرى. كما أعلن عن إطلاق تطبيق موبايل لإجراءات التصرفات العقارية، يتيح للمواطنين سداد قيمة الضريبة بسهولة. إضافة إلى ذلك، سيتم إعفاء الأفراد من ضريبة التصرفات العقارية عند بيع وحداتهم لأقاربهم من الدرجة الأولى.

التحول الضريبي نحو "خدمة العملاء"

وفي خطوة نحو تحسين البيئة الضريبية، أكد الوزير أن مصلحة الضرائب ستبدأ لأول مرة في تفويض شركة "إي. تاكس" لتقديم خدمات ضريبية متميزة للممولين، مع إنشاء مراكز ضريبية للخدمات المتميزة في مناطق جديدة مثل القاهرة الجديدة، الشيخ زايد، والعلمين الجديدة.

موازنة مرنة لتحقيق التنمية المستدامة

أكد وزير المالية أن الحكومة تعمل على تحقيق التوازن بين الإنفاق الحكومي وتحفيز النمو الاقتصادي من خلال موازنة مرنة ومدروسة، تستهدف تحسين الخدمات العامة، وتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي، بالإضافة إلى تعزيز دور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية.