بوابة النور الاخبارية

السعودية تطلق القمر الصناعي شمس ضمن مهمة آرتميس 2 في خطوة تعزز حضورها بقطاع الفضاء

الأحد 5 أبريل 2026 04:59 مـ 17 شوال 1447 هـ
القمر الصناعي شمس
القمر الصناعي شمس

أعلنت وكالة الفضاء السعودية نجاح إطلاق القمر الصناعي شمس والتواصل معه، ضمن مهمة Artemis II، في خطوة تمثل تحولًا نوعيًا في مشاركة المملكة العربية السعودية في برامج الفضاء الدولية، وتؤكد حضورها المتنامي في هذا القطاع الحيوي.

مشاركة ضمن برنامج دولي لاستكشاف القمر

انطلق القمر الصناعي شمس على متن نظام Space Launch System ضمن مهمة تقودها ناسا، بمشاركة دولية تستهدف إعادة إرسال بعثات بشرية إلى محيط القمر، للمرة الأولى منذ أكثر من خمسة عقود، تمهيدًا لتوسيع مهام الاستكشاف إلى كوكب المريخ.

وتتضمن المهمة طاقمًا مكونًا من أربعة رواد فضاء على متن مركبة Orion spacecraft، في إطار أول رحلة مأهولة تدور حول القمر ضمن برنامج آرتميس.

قدرات متقدمة لرصد طقس الفضاء

يعمل القمر الصناعي شمس في مدار بيضاوي عالٍ يتراوح بين 500 و70 ألف كيلومتر عن سطح الأرض، ما يتيح له نطاقًا واسعًا لرصد تأثيرات النشاط الشمسي والإشعاعي، وتعزيز الدراسات المرتبطة بما يعرف بظواهر طقس الفضاء.

ويركز القمر على أربعة محاور رئيسية تشمل الإشعاعات الفضائية والأشعة السينية الشمسية والمجال المغناطيسي للأرض والجسيمات الشمسية عالية الطاقة، بما يوفر بيانات دقيقة تدعم الأبحاث العلمية والتطبيقات التقنية.

دعم قطاعات الاتصالات والطيران

تسهم البيانات التي يوفرها القمر الصناعي في تحسين كفاءة قطاعات حيوية مثل الاتصالات والطيران والملاحة، من خلال تعزيز القدرة على التنبؤ بالتأثيرات الناتجة عن النشاط الشمسي، بما يرفع جاهزية البنية التحتية التقنية ويدعم استقرار الأنظمة التشغيلية.

تطوير محلي ضمن رؤية 2030

يمثل مشروع شمس أحد مخرجات رؤية السعودية 2030، حيث تم تطويره داخل المملكة بواسطة كوادر وطنية، بدعم من برامج تطوير الصناعة والخدمات اللوجستية، في إطار توجه يستهدف بناء قدرات علمية وتقنية متقدمة.

وأكد محمد بن سعود التميمي الرئيس التنفيذي المكلف لوكالة الفضاء السعودية أن هذا الإنجاز يعكس حجم التطور الذي يشهده قطاع الفضاء، ويعزز مكانة المملكة في مجال التقنيات المتقدمة واستكشاف الفضاء.

توطين التقنيات وبناء قاعدة صناعية

أوضح جميل بن أحمد الغامدي أن تطوير القمر الصناعي محليًا يعكس نجاح جهود توطين التكنولوجيا، وبناء قاعدة صناعية قادرة على المنافسة، بما يدعم زيادة المحتوى المحلي وتعزيز القدرات الإنتاجية في المجالات التقنية المتقدمة.

ويؤكد هذا المشروع توجه المملكة نحو توسيع شراكاتها الدولية في قطاع الفضاء، وتعزيز دورها في تطوير التقنيات المستقبلية، بما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون العلمي والتقني على المستوى الإقليمي والدولي.