بوابة النور الاخبارية

أوبك بلس تُعدل إنتاج النفط وتؤكد التزامها باستقرار السوق البترولية عالميًا

الثلاثاء 7 أبريل 2026 05:46 صـ 19 شوال 1447 هـ
أوبك بلس
أوبك بلس

في خطوة جديدة تعكس حرصها على تحقيق التوازن في أسواق الطاقة، أعلنت الدول الثماني الأعضاء في مجموعة أوبك بلس عن تعديل مستويات إنتاج النفط، مع التأكيد مجددًا على التزامها الكامل بدعم استقرار السوق البترولية العالمية في ظل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة.

اجتماع حاسم لمراجعة أوضاع سوق النفط

عقدت الدول الأعضاء، والتي تشمل المملكة العربية السعودية وروسيا والعراق والإمارات والكويت وكازاخستان والجزائر وعُمان، اجتماعًا مهمًا عبر الاتصال المرئي بتاريخ 5 أبريل 2026، وذلك لمناقشة مستجدات السوق البترولية وتقييم آفاقها المستقبلية.

ويأتي هذا الاجتماع في إطار التنسيق المستمر بين الدول المنتجة للنفط لضمان استقرار الأسعار وتفادي التقلبات الحادة التي قد تؤثر على الاقتصاد العالمي.

تعديل جديد في مستويات الإنتاج بدءًا من مايو

أقرت الدول الثماني تنفيذ تعديل في الإنتاج النفطي يُقدّر بنحو 206 آلاف برميل يوميًا، وذلك ضمن إجمالي التخفيضات الطوعية التي سبق الإعلان عنها والبالغة 1.65 مليون برميل يوميًا منذ أبريل 2023.

ومن المقرر تطبيق هذا التعديل ابتداءً من مايو 2026، مع الإبقاء على مرونة التنفيذ وفقًا لمتغيرات السوق العالمية، بما يضمن تحقيق التوازن بين العرض والطلب.

مرونة في القرارات لمواجهة تقلبات السوق

أكدت الدول المشاركة أن كميات الخفض الحالية يمكن تعديلها تدريجيًا، سواء بإعادتها جزئيًا أو كليًا، وفق تطورات السوق. كما شددت على تبني نهج حذر يتيح زيادة أو تقليل الإنتاج أو حتى إيقاف التعديلات مؤقتًا إذا استدعت الحاجة.

ويشمل ذلك إمكانية مراجعة التخفيضات الطوعية السابقة التي بلغت 2.2 مليون برميل يوميًا، والتي تم الإعلان عنها في نوفمبر 2023، في إطار سياسة مرنة تستجيب لمتغيرات السوق العالمية.

تعزيز الالتزام وتعويض الإنتاج الزائد

جددت الدول الثماني التزامها الكامل باتفاق "إعلان التعاون"، مؤكدة أنها ستعمل على تعويض أي زيادات في الإنتاج تم تسجيلها منذ يناير 2024.

كما سيتم متابعة مستويات الالتزام من خلال لجنة الرقابة الوزارية المشتركة، التي تلعب دورًا محوريًا في مراقبة تنفيذ الاتفاقات وضمان تحقيق الأهداف المشتركة للدول الأعضاء.

تحذيرات من تهديدات أمن الطاقة العالمي

في سياق متصل، أعربت الدول عن قلقها المتزايد بشأن الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة، لما لها من تأثير مباشر على استقرار الإمدادات العالمية.

وأكدت أن أي تهديد لممرات الملاحة البحرية أو منشآت الطاقة يؤدي إلى زيادة تقلبات السوق ويُضعف الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الاستقرار، مشددة على أهمية حماية خطوط الإمداد الحيوية لضمان تدفق النفط دون انقطاع.

إشادة بالجهود الدولية لضمان استمرارية الإمدادات

أشادت الدول الأعضاء بالجهود التي تبذلها بعض الدول لضمان استمرار تدفق النفط، خاصة من خلال استخدام مسارات تصدير بديلة، وهو ما ساهم في الحد من اضطرابات السوق خلال الفترات الماضية.

اجتماعات شهرية لمتابعة تطورات السوق

اختتمت الدول بيانها بالتأكيد على استمرار عقد اجتماعات شهرية لمتابعة أوضاع السوق ومستوى الالتزام بخطط الإنتاج والتعويض، على أن يُعقد الاجتماع المقبل في 3 مايو 2026.

وتأتي هذه الخطوة في إطار الحرص على اتخاذ قرارات سريعة وفعالة تتماشى مع التغيرات المتسارعة في سوق الطاقة العالمي.

خلاصة المشهد في سوق النفط العالمي

تعكس قرارات أوبك بلس الأخيرة التزامًا واضحًا بالحفاظ على استقرار سوق النفط، عبر سياسات إنتاج مرنة تستجيب للتحديات الاقتصادية والأمنية.

ومع استمرار التوترات العالمية، تبقى تحركات التحالف عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاهات أسعار النفط خلال المرحلة المقبلة.