حزب الجبهة الوطنية يطلق حوارًا مجتمعيًا موسعًا لإصلاح قانون الأحوال الشخصية وحماية الأسرة المصرية
في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز استقرار الأسرة المصرية، أعلن حزب الجبهة الوطنية برئاسة الدكتور عاصم الجزار عن إطلاق أولى جلسات الحوار المجتمعي الموسع، والتي تأتي تحت عنوان “نحو قانون أسرة أكثر عدالة”، وذلك يوم السبت المقبل، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في الشأن الاجتماعي والقانوني، إلى جانب عدد من القيادات البرلمانية والحزبية.
مناقشة تعديلات قانون الأحوال الشخصية
تستهدف الجلسة مناقشة الاقتراح برغبة الذي تقدم به النائب أحمد الحمامصي، عضو مجلس الشيوخ، في 26 مارس الماضي، بشأن دراسة الأثر التشريعي لقانون الأحوال الشخصية، وما يتضمنه من مقترحات لتعديل بعض البنود التي تمس حياة الأسرة المصرية بشكل مباشر.
ويأتي على رأس هذه المقترحات إعادة النظر في ترتيب الحضانة، بما يحقق التوازن بين حقوق الأب والأم، ويضع مصلحة الطفل في المقام الأول، بالإضافة إلى إدخال نظام “الرؤية الإلكترونية” كأحد الحلول العصرية التي تواكب التطور التكنولوجي وتخفف من حدة النزاعات بين الأطراف.
تنظيم الاستضافة وتأسيس مجلس أعلى للأسرة
كما يناقش الحوار المجتمعي مقترح تنظيم “الاستضافة” بشكل قانوني واضح يضمن حقوق جميع الأطراف، ويقلل من الخلافات التي قد تنشأ نتيجة غياب آليات تنظيمية دقيقة.
ويتضمن الاقتراح كذلك الدعوة إلى تأسيس مجلس أعلى للأسرة، يكون معنيًا بوضع السياسات العامة المتعلقة بشؤون الأسرة، ومتابعة تنفيذها، بما يعزز من استقرار المجتمع ككل.
مشاركة واسعة من مختلف الأطراف
ووجه حزب الجبهة الوطنية الدعوة إلى عدد كبير من الخبراء والمتخصصين في مجالات القانون وعلم الاجتماع، فضلًا عن ممثلي جروبات الرؤية، والأمهات المعيلات، والمهتمين بقضايا الأسرة، وذلك لضمان طرح رؤى متنوعة تعكس مختلف وجهات النظر.
ومن المنتظر أن تشهد الجلسة الأولى مشاركة عدد من قيادات الحزب، إلى جانب ممثليه في مجلسي الشيوخ والنواب، في خطوة تؤكد حرص الحزب على فتح قنوات تواصل فعالة مع المجتمع والاستماع إلى كافة الآراء قبل صياغة أي مقترحات تشريعية.
دعم رئاسي لتسريع إصدار القانون
وأشاد الحزب بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بسرعة الانتهاء من إعداد قوانين الأحوال الشخصية، بما يسهم في الحفاظ على تماسك الأسرة المصرية، ويحد من النزاعات التي تنعكس آثارها السلبية على الأطفال والمجتمع.
وأكد الحزب أن هذه التوجيهات تمثل دفعة قوية نحو تحقيق إصلاح تشريعي شامل، يواكب التغيرات المجتمعية، ويضمن تحقيق العدالة بين جميع أفراد الأسرة.
أهمية الحوار المجتمعي في صياغة التشريعات
ويراهن حزب الجبهة الوطنية على مخرجات هذا الحوار المجتمعي، الذي يتوقع أن يشهد مشاركة واسعة من مختلف الفئات، في تقديم توصيات واقعية قابلة للتطبيق، تسهم في صياغة قانون أكثر توازنًا وعدالة.
كما يسعى الحزب إلى أن يكون هذا الحوار منصة حقيقية لتبادل الأفكار والخبرات، بما يعزز من فرص الوصول إلى حلول توافقية تلبي احتياجات الأسرة المصرية، وتحافظ على استقرارها في ظل التحديات الراهنة.
نحو قانون أكثر عدالة للأسرة المصرية
وفي ختام فعاليات الجلسة المرتقبة، يأمل الحزب أن تخرج المناقشات برؤية متكاملة تسهم في دعم صانع القرار، وتضع أسسًا واضحة لقانون أحوال شخصية يحقق مصلحة الطفل أولًا، ويضمن حقوق جميع الأطراف، في إطار من العدالة والإنصاف.
