بوابة النور الاخبارية

«تضامن النواب» تبدأ جلسات استماع موسعة حول قانون الأحوال الشخصية وسط نقاشات حادة حول الأسرة والطفل

الثلاثاء 28 أبريل 2026 09:22 صـ 11 ذو القعدة 1447 هـ
«تضامن النواب» تبدأ جلسات استماع موسعة
«تضامن النواب» تبدأ جلسات استماع موسعة

بدأت لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء 28 أبريل 2026، عقد جلسات استماع موسعة ومشتركة مع لجان الشؤون الدينية وحقوق الإنسان والتعليم، لمناقشة ملف قوانين الأسرة والأحوال الشخصية، وذلك بحضور عدد من النواب وممثلي الجهات الرسمية، إلى جانب حضور لافت للفنان محمد فراج، بطل مسلسل "أب ولكن".

وتأتي هذه الجلسات في إطار التحضير لمراجعة شاملة لمنظومة قوانين الأسرة في مصر، وسط اهتمام مجتمعي واسع بالنقاشات الدائرة حول قضايا الطلاق والنفقة وحماية الأطفال.

حضور برلماني ورسمي واسع داخل اللجنة

شهدت جلسة الاستماع حضورًا مكثفًا لعدد من أعضاء مجلس النواب وممثلي الجهات الحكومية، حيث شارك ممثلون عن وزارة العدل، ووزارة التربية والتعليم، والمجلس الأعلى للثقافة، إلى جانب وزارة الشباب والرياضة.

وحضر الجلسة المستشار وليد محمد مصطفى ممثلًا عن وزارة العدل، والدكتور محمد محمود مستشار وزير التربية والتعليم للتربية الدينية، وأشرف العزازي الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، وراندا البيطار مدير عام برلمان الشباب بوزارة الشباب والرياضة.

ويعكس هذا التنوع في الحضور حرص البرلمان على إشراك مختلف الجهات المعنية في مناقشة ملف يعد من أكثر الملفات حساسية داخل المجتمع المصري.

رئيس لجنة التضامن: لم نتلقَّ مشروع القانون حتى الآن

أكدت النائبة راندا مصطفى، رئيس لجنة التضامن الاجتماعي، أن اللجنة لم تتلقَّ حتى الآن مشروع قانون الأحوال الشخصية بشكل رسمي، مشيرة إلى أن الجلسات الحالية تأتي في إطار الاستماع لوجهات نظر مختلف الأطراف قبل صياغة أي مقترحات تشريعية.

وقالت إن الهدف الأساسي من هذه الجلسات هو الوصول إلى رؤية متكاملة توازن بين حقوق جميع الأطراف داخل الأسرة، مع التركيز على مصلحة الطفل باعتباره العنصر الأهم في أي خلافات أسرية.

الطفل في قلب النقاشات التشريعية

شددت رئيس لجنة التضامن على أن اللجنة لا تنحاز لأي طرف داخل قضايا الأسرة، سواء للرجل أو المرأة، مؤكدة أن الانحياز الحقيقي هو لمصلحة الطفل فقط.

وأضافت أن العديد من الشكاوى تصل إلى اللجنة من أطراف مختلفة، حيث يرى كل طرف أنه متضرر من الآخر، بينما يبقى الطفل هو الأكثر تأثرًا بهذه الخلافات.

وقالت: إن الهدف هو حماية الطفل من التشتت الأسري وضمان نشأته بشكل سليم، بعيدًا عن الصراعات بين الأب والأم.

الطلاق الشفهي والنفقة.. أبرز القضايا المثارة

تطرقت الجلسة إلى عدد من القضايا الشائكة، على رأسها الطلاق الشفهي، حيث أثارت اللجنة تساؤلات حول ضرورة توثيق الطلاق بشكل رسمي أمام المحكمة لضمان حقوق الزوجة والأبناء.

وأكدت رئيس اللجنة أن هناك توجيهات بضرورة تنظيم هذه المسألة بشكل قانوني واضح، بما يضمن عدم ضياع الحقوق، خاصة حقوق المرأة والأطفال بعد وقوع الطلاق.

كما ناقشت الجلسة أزمة تنفيذ أحكام النفقة، حيث أوضحت أن الحكم قد يصدر بسرعة، إلا أن المشكلة تكمن في آليات التنفيذ، بسبب تهرب بعض الأزواج من السداد، ما يدفع الزوجة إلى الدخول في إجراءات قانونية إضافية للحصول على مستحقاتها.

مقترحات جديدة لضمان حقوق الأسرة

شهدت الجلسة طرح عدد من المقترحات المتعلقة بملف النفقة، من بينها فكرة أن تحصل الأم على المستحقات المالية فور وقوع الطلاق، على أن تتولى الدولة لاحقًا تحصيل هذه المبالغ من الطرف الملزم بالدفع.

وتأتي هذه المقترحات في إطار محاولة تقليل الأعباء على المرأة وضمان توفير الدعم المالي السريع للأسر المتضررة من الانفصال.

نقاش مجتمعي واسع حول قوانين الأسرة

تعد جلسات الاستماع الحالية جزءًا من نقاش مجتمعي أوسع حول تحديث قوانين الأحوال الشخصية في مصر، في ظل التغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي تشهدها البلاد.

ومن المتوقع أن تستمر هذه الجلسات خلال الفترة المقبلة، بهدف الوصول إلى صياغة تشريعية متوازنة تراعي حقوق جميع أفراد الأسرة، وتحقق العدالة والاستقرار المجتمعي.