بوابة النور الاخبارية

وزير الشباب والرياضة: نهاية “الدعم المتساوي” وبداية عصر الكفاءة في الرياضة المصرية | قرارات صارمة لمكافحة المراهنات وتطوير مراكز الشباب

الأربعاء 29 أبريل 2026 09:09 صـ 12 ذو القعدة 1447 هـ
وزير الشباب والرياضة
وزير الشباب والرياضة

في جلسة اتسمت بالمصارحة والشفافية، استعرض وزير الشباب والرياضة ملامح المرحلة المقبلة لتطوير المنظومة الرياضية في مصر، مؤكدًا أن مرحلة “الدعم المتساوي” بين الاتحادات قد انتهت، وأن معيار الكفاءة والنتائج أصبح هو الأساس الوحيد لاستمرار الدعم داخل الدولة.

وشدد الوزير على أن الهدف الأساسي من هذه المرحلة هو تحقيق أقصى استفادة من الموارد المالية والبشرية، وتحويل الرياضة المصرية إلى منظومة قائمة على الحوكمة والنتائج.

إنفاق ضخم ومساءلة صارمة في ملف الأولمبياد

كشف الوزير عن حجم الإنفاق الكبير على المشاركات الدولية، حيث بلغت إجمالي المخصصات نحو مليار و280 مليون جنيه، منها 422 مليون جنيه مخصصة لأولمبياد 2024.

وأكد أن الدولة بدأت بالفعل تطبيق مبدأ الثواب والعقاب، حيث تم:

  • إحالة بعض الوقائع إلى جهات التحقيق
  • استرداد أموال من اتحادات لم تحقق نتائج
  • مراجعة أوجه الصرف بدقة داخل المنظومة الرياضية

وشدد على أن المال العام مسؤولية ولا يمكن التعامل معه دون رقابة صارمة.

مواجهة حاسمة للمراهنات الإلكترونية

وفي خطوة وُصفت بأنها الأهم رقميًا، أعلن الوزير عن تحرك موسع لمواجهة المراهنات الرياضية الإلكترونية، التي تستحوذ على نحو 25% من السوق الرقمي بحسب التقديرات.

وأوضح أنه يتم التنسيق مع:

  • البنك المركزي
  • الأجهزة الرقابية
  • الجهات الأمنية المختصة

بهدف تتبع التحويلات المالية المرتبطة بهذه المواقع، إلى جانب تشكيل لجنة متخصصة لملاحقة الروابط البديلة بعد حظرها.

وأكد أن الهدف هو حماية الشباب من المخاطر المالية والاجتماعية المرتبطة بهذا النشاط.

مشروع جديد لربط الرياضة بالتعليم

أعلن الوزير عن مقترح جديد يهدف إلى دمج الرياضة بالمنظومة التعليمية، يتضمن:

  • اشتراك طلاب المدارس في مراكز الشباب مقابل 50 جنيهًا سنويًا
  • اشتراك طلاب الجامعات برسوم تتراوح بين 200 إلى 300 جنيه سنويًا

ويهدف المشروع إلى جعل الرياضة نشاطًا متاحًا للجميع بأسعار رمزية، مع تحويل مراكز الشباب إلى “حاضنات مواهب” قادرة على اكتشاف الأبطال في مختلف المحافظات.

رؤية 2028: دعم موجه وليس عامًا

حدد الوزير ملامح استراتيجية دعم الرياضة حتى عام 2028، والتي تقوم على:

  • توجيه الدعم إلى 8 ألعاب فردية قادرة على تحقيق ميداليات أولمبية
  • استمرار دعم كرة اليد باعتبارها من الألعاب الجماعية المنافسة
  • اعتبار كرة القدم قطاعًا اقتصاديًا وترفيهيًا مهمًا يربط الجماهير بالأندية

وأكد أن المرحلة المقبلة ستعتمد على الاستثمار في الألعاب ذات العائد التنافسي المرتفع.

فلسفة جديدة لإدارة الرياضة: الكفاءة أولًا

أكد الوزير أن فلسفة المرحلة الجديدة تقوم على:

  • ربط التمويل بالنتائج
  • تقييم الاتحادات بالأداء الفعلي
  • إنهاء فكرة الدعم غير المشروط
  • تعزيز الحوكمة داخل المؤسسات الرياضية

وأشار إلى أن الهدف هو بناء منظومة رياضية قادرة على المنافسة الدولية وليس مجرد المشاركة.

تحليل: لماذا تثير هذه القرارات الجدل؟

تعكس تصريحات الوزير تحولًا جذريًا في إدارة ملف الرياضة، حيث:

  • يتم الانتقال من الدعم الشامل إلى الدعم الانتقائي
  • التركيز على الألعاب الفردية بدلًا من الجماعية
  • التعامل الحاسم مع ملف المراهنات الرقمية
  • تعزيز الرقابة المالية على الاتحادات

ويرى مراقبون أن هذه التوجهات قد ترفع كفاءة الأداء، لكنها في الوقت نفسه تفرض تحديات على بعض الألعاب التي قد تفقد جزءًا من الدعم.

تكشف رؤية وزارة الشباب والرياضة الجديدة عن مرحلة مختلفة في إدارة الرياضة المصرية، تعتمد على الكفاءة، والمحاسبة، والاستثمار في المواهب، مع مواجهة حاسمة للظواهر الرقمية السلبية مثل المراهنات الإلكترونية، في إطار بناء منظومة أكثر احترافية واستدامة.