نائب برلماني يطالب الحكومة بتوضيح أسباب زيادة الدين الخارجي
تقدّم النائب محمد تيسير مطر، بسؤال برلماني موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية، بشأن الزيادة الأخيرة في حجم الدين الخارجي لمصر، والذي شهد ارتفاعًا ملحوظًا خلال عام 2025.
وأوضح النائب أن البيانات الرسمية تشير إلى زيادة الدين الخارجي بنحو 8.8 مليار دولار خلال العام الجاري، ليصل إلى نحو 163.9 مليار دولار، وهو ما أثار تساؤلات حول أسباب هذه الزيادة وتداعياتها على الاقتصاد الوطني.
تأثير ارتفاع الدين على الموازنة العامة
وأشار مطر إلى أن هذا الارتفاع يأتي في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية زيادة في أسعار الفائدة وتكلفة الاقتراض، وهو ما يؤدي إلى زيادة أعباء خدمة الدين على الموازنة العامة للدولة.
وأضاف أن استمرار هذا الاتجاه قد ينعكس على قدرة الحكومة في توجيه الموارد نحو القطاعات الحيوية، مثل الصحة والتعليم وبرامج الحماية الاجتماعية، والتي تمثل أولويات أساسية للمواطنين.
دعوة لاستراتيجية واضحة لإدارة الدين
وشدد عضو مجلس النواب على أهمية وضع استراتيجية واضحة ومتكاملة لإدارة الدين الخارجي، بما يضمن تقليل المخاطر المالية على المدى الطويل.
وأكد ضرورة توجيه القروض الخارجية نحو مشروعات إنتاجية قادرة على تحقيق عائد دولاري، بما يساهم في تحسين القدرة على السداد وتقليل الاعتماد على الاقتراض الخارجي مستقبلاً.
تعزيز موارد النقد الأجنبي
وطالب النائب كذلك بضرورة العمل على تعزيز موارد النقد الأجنبي من خلال تنويع مصادر الدخل القومي، وزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ودعم قطاعات التصدير والسياحة والصناعة.
كما دعا إلى تقليل الاعتماد على الاقتراض كحل رئيسي لسد الفجوات التمويلية، مع التركيز على تحسين كفاءة الإنفاق العام.
مطالب بتوضيح حكومي وشفافية في البيانات
واختتم النائب بيانه بالتأكيد على أهمية قيام الحكومة بتوضيح أسباب الزيادة الأخيرة في الدين الخارجي، وتقديم رؤية واضحة بشأن خطتها لخفض نسب الدين خلال الفترة المقبلة.
وشدد على ضرورة توفير بيانات دقيقة ومؤشرات شفافة حول إدارة الدين العام، بما يعزز ثقة المواطنين في السياسات الاقتصادية المتبعة.
