اتحاد الكرة يضع استراتيجية تطوير شاملة لكرة القدم المصرية لمدة 10 سنوات لاكتشاف المواهب وتوسيع قاعدة الناشئين
يعمل اتحاد الكرة المصري خلال الفترة الحالية على إعداد استراتيجية تطوير شاملة لكرة القدم المصرية تمتد لمدة 10 سنوات مقبلة، بهدف إعادة بناء المنظومة الكروية من جذورها، عبر اكتشاف المواهب في سن مبكرة وتوسيع قاعدة الممارسين، مع التركيز على تطوير قطاع الناشئين والبراعم، وفتح آفاق جديدة للاحتراف الخارجي.
استراتيجية طويلة المدى لتطوير كرة القدم المصرية
كشف الكاتب الصحفي محمد حلمي أن اتحاد الكرة يضع حالياً اللمسات النهائية على استراتيجية متكاملة لتطوير كرة القدم في مصر، تعتمد على رؤية مستقبلية طويلة الأمد تمتد لعقد كامل، تبدأ من مركز المنتخبات الوطنية بمدينة 6 أكتوبر، على أن يتم إنشاء فروع مماثلة في عدد من المحافظات خلال المراحل القادمة.
وتهدف هذه الخطة إلى إعادة هيكلة منظومة كرة القدم بشكل علمي ومنظم، بما يضمن اكتشاف المواهب في سن مبكرة، والعمل على رعايتها وتطويرها وفق أسس احترافية حديثة، بما يتماشى مع المعايير الدولية في إعداد اللاعبين.
اكتشاف المواهب وتوسيع قاعدة اللاعبين
تركز الاستراتيجية الجديدة على ملف الناشئين باعتباره حجر الأساس في تطوير كرة القدم المصرية، حيث تسعى الخطة إلى زيادة عدد اللاعبين الممارسين للعبة، وتوسيع قاعدة الاختيار للمنتخبات المختلفة.
كما تتضمن الخطة إنشاء برامج تدريبية متخصصة، إلى جانب تشكيل منتخبات عمرية يتم إعدادها بشكل احترافي، بهدف تجهيز اللاعبين مبكراً للمنافسة على أعلى المستويات، سواء محلياً أو دولياً.
التسويق الخارجي وتأهيل اللاعبين للاحتراف
ضمن أهداف الاستراتيجية أيضاً، العمل على تسويق المواهب المصرية خارجياً، من خلال التعاون مع جهات تسويق رياضية وشركات متخصصة، بهدف فتح المجال أمام اللاعبين للاحتراف في الدوريات الخارجية.
وتسعى الخطة إلى بناء جيل جديد قادر على المنافسة في الاحتراف الأوروبي والعالمي، من خلال إعداد فني وبدني وذهني متكامل، يبدأ من المراحل السنية الصغيرة وحتى الوصول إلى المنتخبات الأولى.
مشروعات تطويرية وتعاون مع القطاع الخاص
تشير المعلومات إلى أن الاستراتيجية المقترحة تتضمن أيضاً التعاون مع عدد من الشركات والمشروعات الرياضية الخاصة التي تمتلك رؤى مشابهة في تطوير قطاع الناشئين، إلى جانب تطوير المسابقات المحلية الخاصة بالبراعم والناشئين.
كما تستهدف الخطة رفع كفاءة البطولات المحلية، بما يضمن خلق بيئة تنافسية قوية تسهم في صناعة لاعب مؤهل على أعلى مستوى.
عرض الاستراتيجية على الخبراء ووزارة الرياضة
ووفقاً لما تم تداوله، فقد تم تكليف النائب مصطفى أبو زهرة بإعداد الصيغة النهائية للاستراتيجية، على أن يتم عرضها على مجموعة من الخبراء والمتخصصين في المجال الرياضي لمناقشتها وتطويرها، قبل رفعها بشكل رسمي إلى وزارة الشباب والرياضة لاعتمادها.
ومن المتوقع – بحسب نفس المصادر – أن يتم الإعلان الرسمي عن هذه الاستراتيجية بنهاية شهر مايو الجاري، حال الانتهاء من جميع الإجراءات الفنية والمراجعات النهائية.
توقعات بتغيير شامل في الكرة المصرية
يرى متابعون أن تطبيق هذه الاستراتيجية بشكل فعلي وواقعي قد يمثل نقلة نوعية لكرة القدم المصرية خلال السنوات العشر المقبلة، سواء من حيث عدد اللاعبين الممارسين، أو جودة المواهب، أو حجم التمثيل المصري في الدوريات الخارجية.
كما أن نجاح الخطة يرتبط بمدى جدية التنفيذ وعدم تحولها إلى مجرد وثيقة نظرية، مع ضرورة المتابعة المستمرة والتقييم الدوري لمراحل التنفيذ.
آراء وتعليقات الكاتب
وفي سياق متصل، أشار الكاتب الصحفي محمد حلمي إلى أن تطبيق هذه الرؤية بالشكل المطلوب قد يضع الكرة المصرية في مستوى مختلف تماماً خلال السنوات المقبلة، إذا ما تم تنفيذها على أرض الواقع بعيداً عن الطرح النظري فقط.
كما نقل الكاتب رأياً شخصياً حول بعض الشخصيات العاملة في المنظومة الكروية، مشيراً إلى أن هناك جهوداً تُبذل في صمت من أجل تطوير اللعبة وخدمة الكرة المصرية، مؤكداً ضرورة دعم تلك الجهود والتركيز على العمل بدلاً من الجدل أو الانتقادات غير الموضوعية، على حد تعبيره.
تظل الاستراتيجية الجديدة لاتحاد الكرة واحدة من أبرز المشروعات المنتظرة في الكرة المصرية، خاصة أنها تستهدف إعادة بناء المنظومة بالكامل من القاعدة إلى القمة، وهو ما يجعل نجاحها مرهوناً بالإرادة التنفيذية والتطبيق العملي على أرض الواقع خلال السنوات المقبلة.
