مركز الأزهر للفتوى: صلاة الضحى من أعظم النوافل وركعتان منها تعدلان 360 صدقة
أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن صلاة الضحى تُعد من أعظم النوافل التي يحرص المسلم على أدائها يوميًا، لما لها من فضل كبير وثواب عظيم، موضحًا أنها تُعرف أيضًا باسم “صلاة الأوابين”، أي صلاة كثيري التوبة والرجوع إلى الله سبحانه وتعالى.
وأوضح المركز أن صلاة الضحى من السنن المؤكدة التي حافظ عليها النبي محمد ﷺ، وأوصى بها المسلمين، لما تحمله من معانٍ إيمانية وروحانية عظيمة، فضلًا عن كونها سببًا في نيل الأجر والثواب ومضاعفة الحسنات.
ما هو وقت صلاة الضحى؟
وأشار مركز الأزهر العالمي للفتوى إلى أن وقت صلاة الضحى يبدأ بعد شروق الشمس وارتفاعها قدر رمح، أي بعد مرور نحو عشرين دقيقة تقريبًا من الشروق، ويستمر وقتها حتى قبل أذان الظهر بحوالي عشر دقائق تقريبًا.
وأكد أن هذا الوقت يُعد من الأوقات المباركة التي يستحب فيها التقرب إلى الله تعالى بالصلاة والذكر والدعاء، خاصة مع ما تحمله صلاة الضحى من فضل عظيم وردت به الأحاديث النبوية الشريفة.
وأضاف المركز أن المحافظة على صلاة الضحى بشكل يومي من الأعمال المستحبة التي تعكس حرص المسلم على التقرب إلى الله، واغتنام أوقات الطاعات والنوافل.
لماذا تُسمى صلاة الأوابين؟
وأوضح المركز أن صلاة الضحى تُسمى أيضًا “صلاة الأوابين”، والمقصود بالأوابين هم كثيرو الرجوع والتوبة إلى الله سبحانه وتعالى.
وأشار إلى أن هذه التسمية تعكس مكانة هذه الصلاة وأثرها الروحي في حياة المسلم، حيث تمنحه فرصة يومية للتوبة والاستغفار وتجديد الصلة بالله عز وجل.
وأكد أن النبي ﷺ كان حريصًا على أداء صلاة الضحى، كما رغّب المسلمين في المحافظة عليها لما تحمله من أجر عظيم وبركة في الرزق والوقت والحياة.
ركعتان من الضحى تعدلان 360 صدقة
وبيّن مركز الأزهر العالمي للفتوى أن من أعظم فضائل صلاة الضحى أنها تجزئ عن ثلاثمائة وستين صدقة، وهو عدد مفاصل جسم الإنسان، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ:
«يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنَ الضُّحَى».
وأوضح المركز أن المقصود بالسُّلامى هو مفاصل الإنسان، ما يعني أن صلاة الضحى تمثل بابًا عظيمًا من أبواب الصدقة والطاعة، يمكن للمسلم من خلاله أن ينال أجرًا كبيرًا بعمل يسير.
عدد ركعات صلاة الضحى
وأكد المركز أن صلاة الضحى تتميز بالمرونة والتيسير، حيث يمكن للمسلم أن يؤديها ركعتين أو أربع ركعات أو ستًا أو ثماني ركعات، بحسب قدرته واستطاعته.
وأوضح أنه يجوز أداء الصلاة ركعتين ركعتين، مع التشهد والسلام بعد كل ركعتين، كما يجوز أن يصلي المسلم أربعًا أو ثماني ركعات بتشهد واحد وسلام واحد وفق ما ذهب إليه بعض أهل العلم.
وأشار إلى أن أقل صلاة الضحى ركعتان، وهما كافيتان لتحصيل الأجر الوارد في الحديث الشريف، بينما يزداد الثواب بزيادة الاجتهاد في العبادة والنوافل.
التوازن بين العبادة والعمل
وفي سياق متصل، شدد مركز الأزهر العالمي للفتوى على أهمية تحقيق التوازن بين أداء العبادات والالتزام بالواجبات الحياتية والوظيفية.
وأوضح أن المسلم يؤجر على عمله واجتهاده في أداء مسؤولياته اليومية، كما أن النوافل والعبادات المستحبة ينبغي ألا تؤثر على أداء الواجبات الأساسية أو تعطل مصالح الناس.
وأكد المركز أن استغلال أوقات الفراغ في الطاعات والنوافل من أفضل ما يمكن أن يحرص عليه المسلم، خاصة مع ما تمنحه صلاة الضحى من سكينة وطمأنينة وأجر عظيم.
واختتم المركز بيانه بالتأكيد على أن صلاة الضحى من السنن المباركة التي ينبغي للمسلم المحافظة عليها، لما فيها من خير كثير وثواب كبير، داعيًا المسلمين إلى اغتنام أوقات الطاعة والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى.
