دموع فرحة تختلط بالدعاء في لحظة وصول حجاج القرعة إلى البيت العتيق لأداء مناسك الحج
في مشهد إنساني مفعم بالروحانية والسكينة، امتزجت دموع الفرح بدعوات المغفرة مع وصول حجاج بعثة القرعة إلى الأراضي المقدسة، وبدء رحلتهم الإيمانية في أداء مناسك الحج، وسط أجواء تنظيمية ميسرة واستقبال يعكس حجم الاهتمام بضيوف الرحمن منذ لحظة الوصول وحتى الاستقرار بمقار إقامتهم بمكة المكرمة.
واستقبل اللواء مساعد وزير الداخلية لقطاع الشئون الإدارية، رئيس الجهاز التنفيذي للجنة الوزارية للحج، فوجًا من حجاج بعثة القرعة من محافظة الدقهلية بمقر إقامتهم في مكة المكرمة، في إطار متابعة مباشرة لتوفير أفضل سبل الراحة والرعاية للحجاج.
استقبال حافل وتنظيم دقيق منذ الوصول إلى مكة المكرمة
سادت أجواء من البهجة والطمأنينة بين الحجاج فور وصولهم، حيث عبر العديد منهم عن سعادتهم بحسن الاستقبال وسهولة الإجراءات التنظيمية منذ لحظة الوصول إلى الأراضي المقدسة.
وأكد الحجاج أن البعثة وفرت لهم كافة التيسيرات اللازمة، ما ساعدهم على الاستقرار سريعًا والاستعداد لأداء المناسك في أجواء روحانية مريحة.
قصص إنسانية مؤثرة.. أحلام تحققت بعد سنوات من الانتظار
شهدت الرحلة الإنسانية لحجاج القرعة العديد من القصص المؤثرة التي عكست عمق الشوق لزيارة بيت الله الحرام.
وأعربت الحاجة عطيات محمد شلبي (80 عامًا) من مركز المنزلة بمحافظة الدقهلية، عن سعادتها الكبيرة ببلوغ حلم العمر، مؤكدة أن لحظة وصولها إلى مكة كانت بمثابة تحقيق أمنية انتظرتها سنوات طويلة، بعد أن فقدت زوجها قبل أن يحققا حلم الحج معًا، لتظل الأمنية حاضرة حتى جاءها القبول هذا العام.
وأكدت أن ما وجدته من رعاية واهتمام منذ السفر وحتى الوصول جعلها تشعر بالامتنان والفخر، مضيفة: “مصر أحسن بلاد الدنيا وربنا يحفظها”.
كبار السن يشيدون بالتنظيم وسهولة الإجراءات
وفي السياق نفسه، أشاد الحاج سعيد إبراهيم السيد (83 عامًا) بسهولة الإجراءات التنظيمية وسرعة إنهائها فور الوصول، مؤكدًا أن مستوى التنظيم ساهم في توفير الراحة النفسية للحجاج ومهد لبداية ميسرة لأداء المناسك.
كما عبّر عدد من الحجاج عن تقديرهم لحجم الجهود المبذولة من بعثة الحج في توفير بيئة آمنة ومنظمة داخل مقار الإقامة.
مشاعر فرح وصبر يتحول إلى لحظة تحقيق حلم
ومن بين القصص المؤثرة، جاءت تجربة الحاج معروف فائق محمد (66 عامًا) من المنصورة، الذي أكد أن قبوله في قرعة الحج جاء بعد سنوات من التمني والدعاء، معتبرًا ذلك فضلًا من الله وكرمًا كبيرًا.
وأشار إلى أن مستوى التنظيم والرعاية منذ الوصول إلى مكة عزز شعوره بالطمأنينة، مؤكدًا أن هذه التجربة تمثل لحظة فارقة في حياته.
فاطمة محمد إبراهيم.. 5 محاولات حتى تحقق الحلم
كما كانت قصة الحاجة فاطمة محمد إبراهيم (63 عامًا) من المنزلة من أكثر القصص تأثيرًا، حيث تقدمت لقرعة الحج خمس مرات متتالية قبل أن يُكتب لها القبول هذا العام.
وقالت إن لحظة تلقيها خبر القبول كانت من أسعد لحظات حياتها، مؤكدة أن دعم البعثة واهتمامها بالحجاج كبار السن جعل رحلتها أكثر سهولة وراحة.
حجز فنادق مميزة بالقرب من الحرم المكي
وفي السياق ذاته، أكد مدير أحد الفنادق المستضيفة لحجاج القرعة، علي الصبحي، أن مستوى التنظيم المبكر للبعثة أسهم في توفير فنادق متميزة بالقرب من الحرم المكي الشريف، ما يسهل على الحجاج أداء الصلوات والمناسك في راحة ويسر.
وأشار إلى أن العلاقات الأخوية بين مصر والمملكة العربية السعودية تنعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة للحجاج، مؤكدًا أن الحجاج المصريين يتميزون بالالتزام وحسن التعامل.
وصول 22 ألف حاج حتى الآن واستمرار التفويج
من جانبه، أعلن اللواء مساعد وزير الداخلية لقطاع الشئون الإدارية، رئيس الجهاز التنفيذي للجنة الوزارية للحج، وصول 22 ألفًا و700 حاج من بعثة القرعة إلى الأراضي المقدسة حتى الآن.
وأوضح أن عدد الحجاج في المدينة المنورة بلغ 3 آلاف و130 حاجًا، سيتم تفويجهم إلى مكة المكرمة بعد قضاء خمسة أيام في رحاب المسجد النبوي الشريف، بينما بلغ عدد الحجاج الذين وصلوا إلى مكة 19 ألفًا و570 حاجًا.
وأكد استمرار الجسر الجوي بين مصر والمملكة العربية السعودية لاستكمال نقل باقي الحجاج خلال الأيام المقبلة، مع الانتهاء من سفر الحجاج إلى المدينة المنورة.
استعدادات مكثفة لخدمة الحجاج وتيسير المناسك
وتواصل بعثة حج القرعة في مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة جهودها لتيسير إجراءات الوصول وتقديم الخدمات اللوجستية، بما يضمن أداء المناسك بسهولة ويسر.
كما تم التعاقد مع شركات نقل حديثة مزودة بأنظمة تتبع ودورات مياه لتسهيل انتقال الحجاج بين المدينة المنورة ومكة المكرمة، إلى جانب خدمات شحن الأمتعة لتخفيف العبء عن كبار السن وتوفير أقصى درجات الراحة.
