بوابة النور الاخبارية

التنمية المحلية والصناعة تطلقان المنظومة الإلكترونية لسجل البيانات البيئية الموحدة لدعم التحول الأخضر

الأربعاء 20 مايو 2026 08:26 صـ 3 ذو الحجة 1447 هـ
التنمية المحلية
التنمية المحلية

أطلقت وزارة التنمية المحلية والبيئة بالتعاون مع وزارة الصناعة المنظومة الإلكترونية لسجل البيانات البيئية الموحدة للقطاع الصناعي، في خطوة تستهدف تعزيز التحول الأخضر ودعم خطط الدولة المصرية في تحقيق التنمية المستدامة وتقليل الانبعاثات الكربونية داخل القطاع الصناعي.

جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقد بمقر وزارة التنمية المحلية والبيئة، برئاسة منال عوض وخالد هاشم، وبحضور عدد من قيادات الوزارتين والمسؤولين المعنيين بملفات البيئة والتنمية الصناعية والتغيرات المناخية.

وشارك في الاجتماع المهندس شريف عبد الرحيم رئيس جهاز شؤون البيئة، والمهندسة نسرين الباز رئيس قطاع الإدارة البيئية، والدكتور صابر عثمان رئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية، إلى جانب عدد من قيادات وزارة الصناعة ومسؤولي الشركة المنفذة للمنظومة الجديدة.

قاعدة بيانات بيئية موحدة للمنشآت الصناعية

وأكدت الدكتورة منال عوض أن إطلاق المنظومة الإلكترونية الجديدة يأتي في إطار توجه الدولة نحو بناء قاعدة بيانات بيئية موحدة تشمل جميع المنشآت الصناعية على مستوى الجمهورية، بما يساهم في تحسين كفاءة المتابعة البيئية وتعزيز الرقابة على الالتزام بالمعايير والتشريعات البيئية.

وأوضحت أن المنظومة تستهدف تنفيذ القوانين المنظمة للقطاع الصناعي، والتي تلزم المنشآت الصناعية بتسجيل بياناتها البيئية بشكل دوري، بالإضافة إلى دعم جهود الحكومة في تطبيق آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية المعروفة بـCBAM، والتي أصبحت أحد أهم المتطلبات الدولية المرتبطة بالتصدير للأسواق الأوروبية.

وأضافت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن المنظومة الجديدة ستوفر أدوات دقيقة لمتابعة الانبعاثات الكربونية الناتجة عن الأنشطة الصناعية، سواء الانبعاثات المباشرة الناتجة عن الوقود والعمليات الصناعية أو الانبعاثات غير المباشرة الناتجة عن استهلاك الكهرباء والطاقة.

دعم رؤية مصر 2030 والتحول نحو الاقتصاد الأخضر

وشددت الوزيرة على أن المنظومة الإلكترونية لسجل البيانات البيئية الموحدة تمثل خطوة محورية لدعم البعد البيئي في رؤية مصر 2030، من خلال تعزيز جودة الهواء والمياه، وتحسين كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر.

وأشارت إلى أن النظام الجديد سيمكن الجهات الحكومية المعنية من متابعة آلاف المنشآت الصناعية بكفاءة أكبر، مع تبسيط إجراءات التسجيل والإبلاغ البيئي للمنشآت، بالإضافة إلى الربط الإلكتروني بين الجهات المختلفة، ومنها وزارة التنمية المحلية والبيئة، وجهاز شؤون البيئة، ووزارة الصناعة، وهيئة التنمية الصناعية، ووزارة الكهرباء.

وأكدت أن المنظومة ستسهم أيضًا في تطوير قدرات العاملين بالجهات الحكومية على إعداد التقارير البيئية وتحليل البيانات، بما يدعم جهود التحول الرقمي ومبادرة مصر الرقمية.

متابعة الانبعاثات والبصمة الكربونية للمنتجات

وأوضحت الدكتورة منال عوض أن المنظومة الإلكترونية الجديدة ستوفر صورة دقيقة وشاملة حول الانبعاثات الكربونية الناتجة عن القطاع الصناعي، من خلال القدرة على تتبعها وتحليلها بشكل منهجي.

كما ستتيح المنظومة رفع بيانات الانبعاثات الكامنة في المنتجات المصدرة، وإعداد تقارير دقيقة حول البصمة الكربونية للمنتجات الصناعية، وهو ما يساعد الشركات المصرية على التوافق مع الاشتراطات البيئية العالمية، خاصة الأوروبية.

وأشارت إلى أن المنظومة ستوفر للدولة تقارير تفصيلية بشأن نوع وكميات الوقود المستخدمة في كل قطاع صناعي، وعدد المنشآت المخالفة بيئيًا، إلى جانب متابعة نتائج خطط الإصحاح البيئي وخفض الانبعاثات.

الصناعة: المنصة الرقمية تعزز تنافسية المنتجات المصرية

ومن جانبه، أكد المهندس خالد هاشم وزير الصناعة أن إطلاق المنصة الرقمية للسجل البيئي الموحد يمثل خطوة مهمة نحو تسريع التحول الأخضر للقطاع الصناعي المصري، ويعكس توجهات الدولة لبناء صناعة وطنية أكثر استدامة وتوافقًا مع المتغيرات البيئية العالمية.

وأوضح وزير الصناعة أن المنظومة الجديدة ستسهم في تعزيز تنافسية المنتجات المصرية وزيادة فرص نفاذها إلى الأسواق الدولية، لا سيما في ظل تصاعد المتطلبات العالمية المتعلقة بخفض الانبعاثات الكربونية وتطبيق آليات التجارة البيئية الدولية.

وأضاف أن الربط الرقمي بين هيئة التنمية الصناعية وجهاز شؤون البيئة يمثل نقلة نوعية في إدارة البيانات الصناعية والبيئية، حيث تعتمد المنظومة على أحدث التقنيات الذكية لتحليل البيانات الضخمة وتصنيفها جغرافيًا وقطاعيًا عبر خرائط تفاعلية تغطي مختلف محافظات الجمهورية.

ثلاثة محاور رئيسية للمنظومة الجديدة

وأشار وزير الصناعة إلى أن السجل البيئي الصناعي الموحد يعتمد على ثلاثة نطاقات رئيسية، تشمل خفض الانبعاثات المباشرة داخل المنشآت الصناعية وخطوط الإنتاج، وتحسين كفاءة استخدام المياه والطاقة التقليدية والمتجددة، بالإضافة إلى متابعة مدخلات العملية الإنتاجية من المواد الخام والسلع الوسيطة.

وأكد أن هذه الخطوة تأتي تنفيذًا لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء بإعداد خطة متكاملة لخفض الانبعاثات داخل القطاع الصناعي، وتعزيز جاهزية المصانع المصرية للتعامل مع المتطلبات البيئية الدولية، بما يضمن استدامة النمو الصناعي وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.