بوابة النور الاخبارية

وزيرة التنمية المحلية تتابع تنفيذ مشروع الاتحاد الأوروبي لدعم قرى «حياة كريمة» في الصعيد

الأحد 24 مايو 2026 08:15 صـ 7 ذو الحجة 1447 هـ
وزيرة التنمية المحلية
وزيرة التنمية المحلية

تابعت منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مستجدات تنفيذ مشروع الاتحاد الأوروبي من أجل «حياة كريمة»، والذي يأتي في إطار دعم جهود الدولة المصرية لتحقيق التنمية المستدامة داخل القرى الأكثر احتياجًا، وتعزيز فرص العمل وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين في محافظات الصعيد، وذلك بالتعاون مع عدد من الشركاء الدوليين والمؤسسات الحكومية.

وأكدت الوزيرة، في تقرير تلقته من الوحدة المركزية للمبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، أن المشروع يُنفذ بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة «الفاو»، وبالتنسيق مع وزارات الزراعة والتضامن الاجتماعي والتربية والتعليم والعمل، ويستهدف 120 قرية ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» في محافظات أسيوط وسوهاج وقنا.

دعم التنمية الاقتصادية وخلق فرص عمل مستدامة

وأوضحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن المشروع يهدف إلى الاستفادة من البنية التحتية التي جرى تنفيذها ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، بما يسهم في خلق فرص عمل مستدامة، وتحقيق التنمية الاقتصادية المحلية المتوافقة مع التغيرات المناخية والاعتبارات البيئية، مع الاعتماد على المزايا النسبية والإمكانات المتوفرة داخل القرى المستهدفة.

وأضافت أن المشروع، الذي بدأ تنفيذه مؤخرًا ويستمر حتى عام 2028، يركز على دعم صغار المزارعين والشباب والمرأة الريفية من خلال تأسيس وتشغيل مشروعات إنتاجية تعتمد على سلاسل القيمة الزراعية، إلى جانب دعم الأمن الغذائي وتحسين الممارسات الزراعية والتوسع في آليات التكيف مع التغيرات المناخية.

تعزيز دور الإدارة المحلية في القرى المستهدفة

وشددت الدكتورة منال عوض على أهمية تعزيز دور الإدارة المحلية في قيادة جهود التنمية الاقتصادية داخل القرى، بما يتماشى مع توجهات الدولة المصرية نحو التنمية الشاملة والمستدامة، مشيرة إلى أن المشروع يتضمن دعم الآليات المؤسسية للوحدات المحلية القروية والمراكز المستهدفة.

وأشارت إلى أن الوزارة تعمل على تطوير الهياكل المؤسسية للإدارة المحلية من خلال تشكيل فرق متخصصة للتنمية الاقتصادية داخل الوحدات المحلية، إلى جانب إعداد خطط متكاملة للتنمية الاقتصادية المحلية على مستوى المراكز والقرى، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من تدخلات المشروع وتحويلها إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.

ووجهت الوزيرة مسؤولي الوحدة المركزية لمبادرة «حياة كريمة» بضرورة استمرار التنسيق مع المحافظات المختلفة، وتقديم الدعم الفني والإداري الكامل للوحدات المحلية، لضمان سرعة تنفيذ الأنشطة وتحقيق الأهداف التنموية للمشروع.

ورش عمل وزيارات ميدانية بالمحافظات

وفي إطار متابعة تنفيذ المشروع، أوضحت الوزارة أنه جرى تنظيم سلسلة من ورش العمل والزيارات الميدانية داخل المحافظات المستهدفة، بهدف مناقشة نتائج الدراسات التشخيصية الخاصة بكل قرية، ووضع خطط العمل التفصيلية لتسريع تنفيذ المشروعات التنموية.

ومن جانبه، صرح ولاء جاد الكريم، مدير الوحدة المركزية لمبادرة «حياة كريمة»، بأن فرق العمل نفذت زيارات ميدانية لمحافظات أسيوط وسوهاج وقنا خلال الفترة من 10 إلى 19 مايو 2026، تضمنت لقاءات مع المحافظين وعقد 6 ورش عمل محلية بمشاركة مسؤولي برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الفاو، إضافة إلى رؤساء المراكز والوحدات القروية وممثلي المجتمع المدني.

وأوضح أن هذه التحركات تأتي تنفيذًا لتوجيهات وزارة التنمية المحلية والبيئة بشأن تبني نهج تشاركي شامل في تخطيط وتنفيذ ومتابعة مشروعات التنمية المحلية، مع ضمان مشاركة مختلف الجهات المعنية لتحقيق أفضل النتائج.

نتائج أولية مبشرة للمشروع

وكشف مدير الوحدة المركزية لمبادرة «حياة كريمة» عن تحقيق المشروع عددًا من النتائج الإيجابية خلال المرحلة الأولى من التنفيذ، رغم حداثة انطلاقه، مؤكدًا أن المؤشرات الأولية تعكس نجاحًا ملموسًا في عدد من المحاور التنموية.

وأشار إلى نجاح المشروع في تأسيس 20 شركة ناشئة من إجمالي 120 شركة مستهدفة بنهاية المشروع، وذلك عبر تدريب وتأهيل شباب القرى وتقديم الدعم الفني والتمويلي لهم، حيث تعمل تلك الشركات في مجالات إعادة تدوير المخلفات الزراعية وتحويلها إلى أعلاف ومنتجات يحتاجها السوق المحلي.

كما نجح المشروع في دعم وتشغيل 56 مشروعًا متناهي الصغر للنساء الريفيات، ضمن خطة تستهدف إنشاء 4000 مشروع خلال فترة التنفيذ، بهدف تمكين المرأة اقتصاديًا وتحسين مستوى دخل الأسر داخل القرى المستهدفة.

وأضاف أن المشروع أطلق أيضًا برنامجًا تدريبيًا متخصصًا يعتمد على منهجية SIYB، لتدريب الشباب على مهارات إدارة المشروعات والمهارات المهنية والحرفية المطلوبة في سوق العمل، إلى جانب تقديم خدمات التوجيه الوظيفي وربط الشباب بفرص العمل المتاحة، حيث يستهدف البرنامج تدريب نحو 3000 شاب وفتاة خلال مدة المشروع.

اهتمام حكومي بدعم قرى «حياة كريمة»

ويأتي مشروع الاتحاد الأوروبي من أجل «حياة كريمة» ضمن جهود الدولة المصرية لتعزيز التنمية الريفية الشاملة وتحسين جودة الحياة داخل القرى الأكثر احتياجًا، من خلال توفير فرص العمل، ودعم المرأة والشباب، وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة.