وكيل اقتصادية النواب: تحركات الرئيس السيسي لخفض التوترات الإقليمية تدعم استقرار الاقتصاد العالمي
أكد أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن التحركات التي يقودها عبد الفتاح السيسي لخفض حدة التوترات الإقليمية تعكس رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى حماية الأمن والاستقرار الإقليمي، إلى جانب الحفاظ على استقرار الاقتصاد العالمي في ظل الأزمات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة.
وأوضح النائب أن مشاركة الرئيس السيسي في الاتصال الهاتفي المشترك الذي ضم دونالد ترامب وعددًا من قادة الدول العربية والإقليمية بشأن التطورات المتعلقة بإيران، تؤكد إدراك القيادة السياسية المصرية لحجم التداعيات الاقتصادية الخطيرة التي قد تنتج عن استمرار التصعيد أو انزلاق المنطقة إلى مواجهات عسكرية واسعة.
مصر تدعم الحلول الدبلوماسية لحماية الاقتصاد العالمي
وقال أيمن محسب إن السياسة الخارجية المصرية لا تتعامل مع الأزمات الإقليمية من منظور سياسي وأمني فقط، وإنما تنظر أيضًا إلى تأثيراتها الاقتصادية المباشرة على المنطقة والعالم، خاصة في ظل الترابط الكبير بين الأمن والاستقرار من جهة، وحركة التجارة والطاقة والاستثمار من جهة أخرى.
وأضاف أن مصر حريصة على دعم جميع الجهود الدولية والإقليمية التي تستهدف تهدئة الأوضاع وتغليب لغة الحوار والحلول السياسية، لما لذلك من دور مهم في حماية الاقتصاد العالمي من تداعيات الصراعات والتوترات العسكرية.
وأشار وكيل لجنة الشئون الاقتصادية إلى أن استمرار حالة التوتر في منطقة الخليج العربي قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية واسعة، خاصة أن المنطقة تضم أحد أهم الممرات المائية الحيوية للتجارة الدولية والطاقة.
مضيق هرمز نقطة محورية للاقتصاد العالمي
وأوضح النائب أن منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز يمثلان شريانًا رئيسيًا للاقتصاد العالمي، حيث تمر عبرهما نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز وحركة التجارة الدولية، مؤكدًا أن أي تهديد للملاحة أو اضطرابات أمنية في هذه المنطقة ينعكس سريعًا على الأسواق العالمية.
وأضاف أن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين البحري نتيجة التوترات الإقليمية يؤدي إلى زيادة أسعار الطاقة عالميًا، كما يؤثر على سلاسل الإمداد الدولية ويرفع معدلات التضخم في العديد من الدول، وهو ما يفرض ضرورة التحرك السريع لاحتواء الأزمات قبل تفاقمها.
وأكد أن دعوة الرئيس السيسي خلال الاتصال الهاتفي إلى اغتنام الفرصة الحالية للوصول إلى اتفاق شامل ومستدام تعكس حرص مصر على تحقيق الاستقرار الاقتصادي بالتوازي مع الحفاظ على الأمن الإقليمي.
الحلول السياسية أقل تكلفة من الصراعات العسكرية
وشدد أيمن محسب على أن التجارب الدولية أثبتت أن الحلول الدبلوماسية والسياسية تظل الخيار الأقل تكلفة مقارنة بالصراعات العسكرية، التي تستنزف الموارد الاقتصادية وتؤثر بشكل مباشر على معدلات النمو والاستثمار وفرص التنمية.
وأشار إلى أن أي تقدم في مسار التفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران من شأنه أن يرسل رسائل طمأنة للأسواق العالمية، ويقلل من حالة القلق وعدم اليقين التي تؤثر على القرارات الاقتصادية والاستثمارية حول العالم.
وأضاف أن استقرار الأوضاع الإقليمية يسهم بشكل مباشر في تحسين بيئة الأعمال وتعزيز حركة التجارة الدولية واستقرار أسعار الطاقة، وهو ما تحتاجه اقتصادات المنطقة والعالم في الوقت الحالي.
انعكاسات إيجابية على الاقتصاد المصري
وأكد وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب أن مصر من أكثر الدول إدراكًا لأهمية استقرار حركة التجارة الدولية وحماية الممرات البحرية، نظرًا لموقعها الجغرافي الاستراتيجي وارتباط الاقتصاد المصري بحركة النقل البحري العالمية.
وأوضح أن أي تهدئة في بؤر التوتر الإقليمي ستنعكس بصورة إيجابية على الاقتصاد المصري، من خلال دعم حركة التجارة وزيادة ثقة المستثمرين وتحسين مناخ الاستثمار، فضلًا عن الحفاظ على استقرار الأسواق المحلية.
وأشار إلى أن التنسيق الذي ظهر خلال الاتصال بين الولايات المتحدة وعدد من الدول العربية والإقليمية الكبرى يعكس وجود إرادة سياسية حقيقية لتجنب السيناريوهات الخطيرة، والبحث عن حلول تحقق التوازن بين متطلبات الأمن والاستقرار واحتياجات التنمية الاقتصادية.
مصر تواصل دورها كقوة إقليمية داعمة للاستقرار
واختتم النائب أيمن محسب تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي تواصل أداء دورها كقوة إقليمية مسؤولة تسعى إلى حماية مصالح شعوب المنطقة والحفاظ على استقرارها.
وأضاف أن القاهرة تنطلق في تحركاتها الخارجية من قناعة راسخة بأن تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة لا يمكن أن يتم في ظل أجواء يسودها الصراع وعدم الاستقرار، وهو ما يفسر استمرار الجهود المصرية لدعم الحوار السياسي وخفض التصعيد في المنطقة.
