مدبولي يتابع استراتيجية الاتصالات لتعزيز الاستثمار الرقمي والتعهيد وتوطين صناعة الهواتف المحمولة في مصر
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا مع المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لمتابعة عدد من ملفات العمل المهمة بالوزارة، واستعراض الموقف التنفيذي للمشروعات والمبادرات التي تستهدف تعزيز التحول الرقمي، وجذب الاستثمارات الأجنبية، ودعم صناعة التكنولوجيا في مصر، بما يتماشى مع رؤية الدولة لبناء اقتصاد رقمي تنافسي ومستدام.
ويأتي الاجتماع في إطار المتابعة الدورية التي يجريها رئيس الوزراء لجهود وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، خاصة في ظل التوسع المتواصل في مشروعات البنية التحتية الرقمية، وتنمية صادرات خدمات التعهيد، وتوطين صناعة الإلكترونيات والهواتف المحمولة، بالإضافة إلى تطوير مراكز البيانات والحوسبة السحابية.
4 محاور رئيسية لتعزيز الاستثمار في قطاع الاتصالات
وخلال اللقاء، استعرض وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أبرز مجالات الاستثمار الحالية والمستقبلية في القطاع، والتي ترتكز على أربعة محاور رئيسية تشمل: خدمات التعهيد، وتوطين صناعة الهواتف المحمولة، وتطوير البنية التحتية الرقمية، وصناعة مراكز البيانات.
وأكد الوزير أن الوزارة تعمل وفق خطة متكاملة لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي وعالمي لصادرات التكنولوجيا والخدمات الرقمية، مستفيدة من المقومات التي تمتلكها الدولة، وفي مقدمتها الموقع الجغرافي المتميز، وتوافر الكفاءات البشرية المؤهلة، والبنية التحتية المتطورة.
التوسع في خدمات التعهيد وزيادة الصادرات الرقمية
وفيما يتعلق بقطاع التعهيد، أوضح المهندس رأفت هندي أن الوزارة أجرت سلسلة من الاجتماعات مع مسؤولي عدد من الشركات العالمية الكبرى العاملة في هذا المجال، بهدف بحث فرص التوسع والاستثمار في السوق المصرية خلال السنوات المقبلة، ومناقشة آليات دعم نمو أعمال تلك الشركات حتى عام 2028.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على إعداد خطط استثمارية جديدة داخل المناطق التكنولوجية المختلفة لاستيعاب المزيد من شركات التعهيد العالمية، بما يسهم في توفير فرص عمل جديدة للشباب المصري وزيادة العائدات الدولارية.
وأضاف أن الحكومة تستهدف رفع قيمة صادرات خدمات التعهيد من نحو 5.2 مليار دولار خلال العام الماضي إلى نحو 6 مليارات دولار خلال العام الجاري، في إطار خطة الدولة لتعزيز صادرات الخدمات الرقمية وزيادة مساهمة قطاع الاتصالات في الناتج المحلي الإجمالي.
كما كشف الوزير عن توقيع بروتوكول تعاون مع وزارة الاستثمار يتضمن إضافة خدمات تصميم الإلكترونيات وأشباه الموصلات إلى برنامج تنمية الصادرات، بما يعزز من فرص نمو الصناعات التكنولوجية المتقدمة داخل مصر.
دعم صناعة الهواتف المحمولة وزيادة المكون المحلي
وفي إطار تنفيذ استراتيجية "مصر تصنع الإلكترونيات"، أكد وزير الاتصالات حرص الوزارة على تشجيع الشركات العالمية والمحلية على التوسع في تصنيع الهواتف المحمولة داخل مصر، مع العمل على رفع نسبة المكون المحلي في المنتجات المصنعة.
وأوضح أن هذه الجهود تستهدف تلبية احتياجات السوق المحلية وتقليل الاعتماد على الواردات، إلى جانب فتح أسواق تصديرية جديدة في المنطقة العربية والأفريقية والأسواق الدولية.
وأشار إلى أن مصر تضم حاليًا 15 علامة تجارية تقوم بتصنيع الهواتف المحمولة محليًا، بينما تستهدف الدولة الوصول بحجم الإنتاج السنوي إلى أكثر من 15 مليون جهاز خلال الفترة المقبلة، بما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة الإلكترونيات.
تطوير البنية التحتية الرقمية ونشر خدمات الجيل الخامس
وتناول الاجتماع أيضًا الجهود المبذولة لتطوير البنية التحتية الرقمية، حيث أوضح الوزير أن الوزارة تواصل تنفيذ خطط تحديث شبكات الإنترنت الثابت، والتوسع في إحلال كابلات الألياف الضوئية محل الكابلات النحاسية، بما يسهم في تحسين جودة خدمات الإنترنت وزيادة سرعات الاتصال.
وأضاف أن الوزارة تعمل بالتوازي على نشر خدمات الجيل الخامس وتحسين التغطية على مستوى الجمهورية من خلال زيادة أعداد أبراج المحمول ورفع كفاءة الشبكات الحالية.
وأكد أن المستهدف خلال العام الجاري يتمثل في إضافة نحو 3 آلاف برج محمول جديد، على أن يتجاوز إجمالي الأبراج الجديدة 9 آلاف برج خلال السنوات الثلاث المقبلة، بما يضمن تحسين جودة الخدمات الرقمية ودعم التحول الرقمي في مختلف المحافظات.
استثمارات ضخمة لتطوير خدمات الاتصالات
وأشار وزير الاتصالات إلى أنه تم خلال شهر فبراير الماضي إتاحة حيزات ترددية جديدة لشركات الاتصالات الأربع العاملة في السوق المصرية بإجمالي 410 ميجاهرتزات، باستثمارات بلغت نحو 3.5 مليار دولار.
وأضاف أن الدولة ضخت منذ عام 2019 استثمارات تجاوزت 6 مليارات دولار لتطوير خدمات الإنترنت الثابت والمحمول، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تحسين جودة الخدمات الرقمية المقدمة للمواطنين والشركات.
استراتيجية وطنية لجذب استثمارات مراكز البيانات
كما استعرض الاجتماع الجهود الجارية لإعداد استراتيجية وطنية متكاملة لتنظيم إنشاء وتشغيل مراكز البيانات، بالتنسيق مع مختلف الوزارات والجهات المعنية بالدولة.
وأوضح الوزير أن الاستراتيجية تستهدف تعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز لمصر، وإعداد خريطة استثمارية واضحة تتضمن حوافز متنوعة لجذب الشركات العالمية لإنشاء مراكز بيانات ضخمة تخدم تطبيقات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن هذه الخطوة ستسهم في دعم تصدير الخدمات الرقمية للأسواق العالمية، وتعزيز قدرة مصر على استضافة الاستثمارات التكنولوجية الكبرى، إلى جانب التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة لتشغيل تلك المراكز بما يحقق الاستدامة البيئية والاقتصادية.
مصر تواصل ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للتكنولوجيا
يعكس اهتمام الحكومة بتطوير قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات توجهًا استراتيجيًا نحو تعزيز الاقتصاد الرقمي وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، خاصة مع التوسع في مشروعات التعهيد والتكنولوجيا المتقدمة، وتوطين صناعة الإلكترونيات والهواتف المحمولة، إلى جانب تطوير البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات، بما يدعم رؤية مصر للتحول إلى مركز إقليمي رائد في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
