بوابة النور الاخبارية

الصحة تعلن تراجع معدل الإنجاب وانخفاض المواليد لأقل من مليوني طفل لأول مرة منذ سنوات

الثلاثاء 2 يونيو 2026 08:39 صـ 16 ذو الحجة 1447 هـ
الصحة تعلن تراجع معدل الإنجاب وانخفاض المواليد
الصحة تعلن تراجع معدل الإنجاب وانخفاض المواليد

أعلنت وزارة الصحة والسكان تحقيق تقدم ملحوظ في ملف السكان والتنمية بنهاية عام 2025، في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة العاجلة للسكان والتنمية 2025-2027، والتي تم تطبيقها بالتعاون مع المجلس القومي للسكان، بما يعكس نجاح جهود الدولة في مواجهة التحديات السكانية وتحسين المؤشرات الديموغرافية على مستوى الجمهورية.

وأكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن نتائج الإصدار الثامن من المؤشرات السكانية المركبة كشفت عن تحسن كبير في أوضاع العديد من المناطق التي كانت تمثل بؤرًا للتحديات السكانية، مشيرًا إلى أن الدولة نجحت في تحويل الملف السكاني إلى قضية تنموية تعتمد على التخطيط العلمي والاستهداف الدقيق للمناطق الأكثر احتياجًا.

تراجع المناطق الحمراء وتحسن المؤشرات السكانية

وأوضح وزير الصحة أن أبرز النتائج التي تم تحقيقها تمثلت في الانخفاض الملحوظ لعدد المناطق الحمراء، وهي المناطق الأكثر احتياجًا للتدخلات السكانية والتنموية، حيث تراجع عددها إلى 20 منطقة فقط بنهاية عام 2025، مقارنة بـ43 منطقة في الإصدار السابع و74 منطقة في الإصدار السادس من المؤشرات السكانية المركبة.

وأشار إلى أن هذا التراجع يعكس نجاح البرامج الحكومية المختلفة التي استهدفت رفع جودة الحياة وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية بالمناطق الأكثر احتياجًا، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتحسين الخصائص السكانية.

13 محافظة خالية من المناطق الحمراء

ومن جانبها، أكدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان والمشرف على المجلس القومي للسكان، أن المؤشرات الحديثة أظهرت ارتفاع عدد المحافظات الخالية تمامًا من المناطق الحمراء إلى 13 محافظة بنهاية عام 2025، بعدما كانت ثلاث محافظات فقط في الإصدارات السابقة.

وأضافت أن التحسن لم يقتصر على تراجع المناطق الحمراء فحسب، بل امتد أيضًا إلى زيادة أعداد المناطق ذات المؤشرات التنموية الأفضل، حيث ارتفع عدد المناطق الصفراء إلى 223 منطقة مقارنة بـ194 منطقة سابقًا، كما ارتفع عدد المناطق الخضراء إلى 39 منطقة مقارنة بـ14 منطقة فقط في السابق، وهو ما يعكس التحسن المتواصل في الخصائص السكانية والتنموية.

انخفاض عدد المواليد لأقل من مليوني مولود

وكشفت نائب وزير الصحة عن تحقيق تطور ديموغرافي مهم خلال عام 2025، تمثل في انخفاض أعداد المواليد إلى أقل من مليوني مولود سنويًا لأول مرة منذ سنوات عديدة، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وأوضحت أن المعدلات السكانية شهدت تحسنًا واضحًا، حيث سجلت مصر معدل مولود واحد كل 15.9 ثانية خلال عام 2025، مقارنة بمعدلات أعلى خلال السنوات السابقة، وهو ما يعكس نجاح السياسات السكانية التي تبنتها الدولة خلال الفترة الأخيرة.

تراجع معدلات الإنجاب والخصوبة

وأشارت البيانات إلى انخفاض معدل المواليد إلى 18.1 مولود لكل ألف نسمة خلال عام 2025، مقارنة بـ19.4 مولود لكل ألف نسمة عام 2023، كما تراجع معدل الإنجاب الكلي إلى 2.34 طفل لكل سيدة في عام 2025 مقابل 2.54 طفل لكل سيدة في عام 2023.

وتعد هذه المؤشرات من أبرز النتائج الإيجابية التي تعكس نجاح جهود الدولة في نشر الوعي بأهمية تنظيم الأسرة وتحسين خدمات الصحة الإنجابية، بما يحقق التوازن بين النمو السكاني ومعدلات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

جهود متكاملة لدعم تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية

من جانبه، أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن النتائج المحققة جاءت ثمرة لتطبيق حزمة متكاملة من السياسات والبرامج بالتنسيق مع مختلف الجهات التنفيذية والمحافظات.

وأوضح أن الوزارة ركزت خلال الفترة الماضية على تعزيز خدمات تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية، إلى جانب تنفيذ حملات توعوية واسعة استهدفت رفع الوعي المجتمعي بأهمية المباعدة بين الولادات والحفاظ على صحة الأم والطفل، وذلك من خلال منظور حقوقي وتنموي متكامل.

محافظات حققت معدلات خصوبة إيجابية

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن عددًا من المحافظات نجح في تحقيق معدلات خصوبة إيجابية تتماشى مع المستهدفات السكانية للدولة، ومن بينها محافظات بورسعيد والغربية ودمياط والدقهلية والسويس.

وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف التدخلات الموجهة في بعض محافظات الوجه القبلي، اعتمادًا على قواعد بيانات دقيقة ودراسات متخصصة تراعي الخصوصية الاقتصادية والاجتماعية لكل محافظة، بما يضمن استمرار التحسن في المؤشرات السكانية.

التزام باستدامة النتائج وتحقيق رؤية مصر 2030

واختتمت وزارة الصحة والسكان بالتأكيد على استمرار تنفيذ الخطة العاجلة للسكان والتنمية بالتعاون مع مختلف شركاء التنمية والجهات المعنية، لضمان الحفاظ على النتائج الإيجابية التي تم تحقيقها خلال المرحلة الأولى، وتعظيم الاستفادة من الاستثمار في رأس المال البشري، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة ويتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030.