بوابة النور الاخبارية

لن تقاتل وحدك!

الجمعة 12 يونيو 2026 01:36 مـ 26 ذو الحجة 1447 هـ
عبد المحسن سلامه
عبد المحسن سلامه

لن تقاتل وحدك!

بقلم الكاتب الصحفي الكبير عبد المحسن سلامه 

.

«أسمع كلامك أصدقك... أشوف أمورك استعجب»... مثل مصرى شائع ينطبق تماماً على الرئيس الأمريكى ترامب الغاضب من نيتانياهو، والرافض لتصرفاته طبقاً لتسريبات الصحف ووسائل الإعلام، لكن على الجانب الآخر نرى أفعالاً مناقضة تماماً لتلك الأقوال، ولاتزال كلمات الرئيس أنور السادات التى ألقاها فى خطاب النصر أمام مجلس الشعب فى 16 أكتوبر عام 1973 حاضرة بقوة حتى الآن، والتى خاطب بها الرئيس الأمريكى نيكسون فى ذلك التوقيت قائلاً: «إن الولايات المتحدة تقيم جسراً بحرياً وجوياً تتدفق منه على إسرائيل دبابات جديدة، وطائرات جديدة، ومدافع جديدة، وصواريخ جديدة، وإلكترونيات جديدة، «مضيفاً» إلى أين وإلى متى، ونحن خريطة الشرق الأوسط، وليست إسرائيل، ومصالحكم كلها عندنا، وليست فى إسرائيل .

العالم العربى هو قلب الشرق الأوسط وعموده الفقرى، ومصالح أمريكا كلها عند العالم العربى، وليست عند إسرائيل، ومع ذلك لايزال الانحياز الأمريكى الصارخ قائما بشكل فج وخطير لمصلحة إسرائيل ضد مصالح العالم العربى، وأمنه، واستقراره منذ نشأة إسرائيل، وحتى وقتنا الحالى.

بدأ الرئيس الأمريكى ترامب عصره بآمال عريضة فى السلام والإستقرار، ووقف حرب إسرائيل المجنونة على غزة، لكنه سرعان ما تغير من النقيض إلى النقيض، لدرجة أن أصوات عديده فى المجتمع الامريكى الآن بدأت تجاهر أن واشنطن تدار من تل أبيب وليس العكس، وأن نيتانياهو ذلك المهووس والمتعصب أصبح يقود ترامب إلى حيث يريد، وحيث يشاء.

مؤخراً انتفض الرئيس الأمريكى شكلياً ضد نيتانياهو، لكن الأفعال غير الأقوال فهو يرفض حرب لبنان لكنه يتفهم ضربات إسرائيل هناك، وهو يطلق خطته فى غزة لكن نيتانياهو يتجاهلها عمليًا, واخيرا يحذر نيتانياهو من انه سيتركه وحده إذا حاول العودة إلى الحرب مع إيران، لكنه الآن يقوم بضرب ايران نيابة عنه .

للأسف الشديد لا توجد مؤشرات حقيقية على تغيير جذرى فى السياسة الأمريكية، ويبقى سؤال الرئيس السادات مطروحا إلى أين وإلى متى؟!