بوابة النور الاخبارية

انطلاق الدورة الـ98 لمؤتمر ضباط اتصال المكاتب الإقليمية للمقاطعة العربية بمشاركة المملكة

الثلاثاء 28 يوليو 2026 03:30 مـ 12 صفر 1448 هـ
انطلاق الدورة الـ98 لمؤتمر ضباط اتصال المكاتب الإقليمية للمقاطعة العربية بمشاركة المملكة

انطلقت أمس، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، أعمال الدورة الـ98 لمؤتمر ضباط اتصال المكاتب الإقليمية للمقاطعة العربية، بمشاركة وفود الدول العربية وممثل عن منظمة التعاون الإسلامي، وذلك في إطار متابعة تنفيذ قرارات القمم العربية والمجالس الوزارية المتعلقة بمقاطعة المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، والدعوة إلى وقف جميع أشكال التعامل معها، بما في ذلك حظر استيراد منتجاتها أو الاستثمار فيها بصورة مباشرة أو غير مباشرة لمخالفتها أحكام القانون الدولي.

ومثّل المملكة العربية السعودية في المؤتمر الملحق التجاري بسفارة المملكة لدى جمهورية مصر العربية، أنور بن عايض بن حصوصه.

وأكد الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بجامعة الدول العربية، السفير فائد مصطفى، في كلمته الافتتاحية، أن المقاطعة العربية تمثل إحدى أهم أدوات العمل العربي المشترك ووسائل الضغط السلمي المشروعة الهادفة إلى إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه الوطنية، مشددًا على أنها ليست موقفًا عدائيًا تجاه أي شعب أو دين، وإنما موقف مبدئي ضد الاحتلال وسياساته الاستيطانية، وانتصار لقيم العدالة والشرعية الدولية.

وأوضح أن المقاطعة العربية لا تتعارض مع خيار السلام، بل تُعد إحدى الوسائل السلمية التي تسهم في إزالة العقبات أمام تحقيقه، مؤكدًا أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يقوم في ظل الاحتلال أو الاستيطان أو فرض الأمر الواقع بالقوة. وأضاف أن المجتمع الدولي بات أكثر اقتناعًا بأن الاحتلال لا ينشئ حقوقًا مشروعة، وأن الاستيطان يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، فيما يؤدي استمرار التعامل مع نتائجه إلى تقويض فرص السلام وإضعاف احترام قواعد الشرعية الدولية.

وأشار السفير فائد مصطفى إلى أن منظومة المقاطعة العربية أصبحت جزءًا من توجه دولي متنامٍ يربط النشاط الاقتصادي بالالتزام بالقانون الدولي، ويرفض تحقيق المكاسب الاقتصادية على حساب حقوق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال أو الاستفادة من أوضاع مخالفة للقانون.

وبيّن أن جدول أعمال الدورة يركز على تقييم أداء منظومة المقاطعة، وتحديث قواعد بياناتها، وتعزيز تبادل المعلومات بين مكاتب المقاطعة في الدول العربية، إلى جانب تطوير آليات الرصد والمتابعة والاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات، بما يعزز دقة القرارات وسرعة تنفيذها.

وأعرب عن تقديره للجهود التي تبذلها الدول العربية وضباط اتصال مكاتب المقاطعة في تنفيذ قرارات المؤتمرات، مؤكدًا أن هذه الجهود تعكس التزامًا عربيًا جماعيًا بالحفاظ على فاعلية منظومة المقاطعة ودعم إحدى أهم أدوات العمل العربي المشترك.

وأكد أن أعمال الدورة تحمل رسالة سياسية وقانونية وأخلاقية تؤكد تمسك الدول العربية بخيار السلام، وفي الوقت ذاته بحقها في استخدام جميع الوسائل السلمية والمشروعة التي يقرها القانون الدولي دفاعًا عن حقوق الشعب الفلسطيني وصونًا لمبادئ العدالة والشرعية الدولية، كما تشدد على أن الاحتلال لا يمكن أن يتحول إلى وضع طبيعي، وأن الاستيطان لا يكتسب الشرعية بمرور الزمن، وأن احترام القانون الدولي يجب أن يطبق على الجميع دون انتقائية أو ازدواجية في المعايير.

واختتم السفير فائد مصطفى بالتعبير عن تطلعه إلى أن تخرج الدورة برؤية عملية تضمن استمرار فاعلية منظومة المقاطعة وتعزز قدرتها على أداء رسالتها خلال المرحلة المقبلة.

ويتضمن جدول أعمال الدورة عددًا من الملفات المتعلقة بتطبيق أحكام المقاطعة العربية، من بينها إدراج شركات على لائحة المقاطعة، وإنذار أو رفع شركات أخرى من قوائم الحظر بعد التزامها بأحكام المقاطعة، إلى جانب تعزيز التنسيق بين مكاتب المقاطعة الإقليمية في الدول العربية، ودعم حركة المقاطعة الدولية للاحتلال الإسرائيلي.