بوابة النور الاخبارية

صندوق النقد الدولي يشيد بمتانة الاقتصاد السعودي ويؤكد قدرته على مواجهة التحديات الجيوسياسية

الخميس 30 يوليو 2026 01:51 مـ 14 صفر 1448 هـ
صندوق النقد الدولي يشيد بمتانة الاقتصاد السعودي ويؤكد قدرته على مواجهة التحديات الجيوسياسية

رحبت وزارة المالية السعودية بتقرير مشاورات المادة الرابعة للمملكة لعام 2026 الصادر عن صندوق النقد الدولي، والذي أشاد بقدرة الاقتصاد السعودي على الصمود في مواجهة تداعيات التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أن المملكة تواصل إظهار مرونة كبيرة بفضل أسسها الاقتصادية المتينة وبنيتها التحتية المتطورة.

وأوضح التقرير أن الاقتصاد السعودي دخل عام 2026 بزخم قوي، بعدما سجل الناتج المحلي الإجمالي نموًا بنسبة 4.6% خلال عام 2025، مدفوعًا بالتراجع التدريجي في تخفيضات إنتاج تحالف "أوبك+"، إلى جانب قوة الطلب المحلي، فيما انخفض العجز الأولي غير النفطي من 24.5% من الناتج المحلي غير النفطي في عام 2024 إلى 23.3% في عام 2025، بما يعزز متانة المركز المالي للمملكة.

وأشاد صندوق النقد الدولي بكفاءة التخطيط طويل الأجل والاستثمارات الاستباقية في البنية التحتية، مشيرًا إلى أن خط الأنابيب الشرقي-الغربي، الذي تصل طاقته الاستيعابية إلى نحو 7 ملايين برميل يوميًا من النفط الخام إلى ميناء ينبع، أسهم في الحد من تأثير التوترات الجيوسياسية على الصادرات والإيرادات.

وأكد التقرير أن المملكة تمتلك حيزًا ماليًا كافيًا لدعم الاقتصاد إذا استمرت التوترات الإقليمية، مستندًا إلى انخفاض الدين الحكومي، ووفرة الاحتياطيات، وحجم الأصول السيادية، إلى جانب الدور الذي يؤديه صندوق الاستثمارات العامة. كما أشار إلى أن صافي الأصول الأجنبية للبنك المركزي السعودي بلغ 437 مليار دولار بنهاية عام 2025، مع تقييم الدين العام بأنه مستدام، والمخاطر السيادية الإجمالية بأنها منخفضة.

وفي القطاع المالي، أوضح التقرير أن البنوك السعودية تتمتع بمستويات قوية من رأس المال والسيولة، ما يعزز قدرتها على مواجهة التحديات، مع استمرار تحسن جودة الأصول. وبلغت معدلات كفاية رأس المال 20.5% و18.8% خلال عام 2025، فيما تراجعت نسبة القروض المتعثرة إلى 1% من إجمالي القروض، وهو أدنى مستوى تسجله المملكة خلال عقد كامل، مشيدًا بجهود البنك المركزي السعودي في تعزيز الاستقرار المالي والحد من المخاطر.

وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن إصلاحات رؤية السعودية 2030 أسهمت في تحقيق تحول اقتصادي شامل على مدار عقد كامل، من خلال تعزيز الأطر المؤسسية، ورفع كفاءة السياسات الاقتصادية، وتقليل الاعتماد على النفط، إلى جانب تحسين مؤشرات الرعاية الصحية والتعليم، وتحقيق عدد من مستهدفات الرؤية قبل موعدها المحدد.

كما لفت التقرير إلى تصدر المملكة عالميًا في تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاعات الخدمات الحكومية، والرعاية الصحية، والتعليم، والتقنية المالية، وهو ما انعكس على تقدمها في عدد من المؤشرات الدولية، من بينها مؤشر الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية، ومؤشر جامعة أكسفورد لجاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي، متوقعًا أن يسهم تبني الذكاء الاصطناعي في رفع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة بما يصل إلى 6% خلال العقد المقبل.