بوابة النور الاخبارية

محمد عطية الفيومي: : الدولة منحت المتعثرين مهلاً كافية قبل اتخاذ إجراءات السحب.

الأحد 2 أغسطس 2026 12:25 مـ 17 صفر 1448 هـ
محمد عطية الفيومي: : الدولة منحت المتعثرين مهلاً كافية قبل اتخاذ إجراءات السحب.

محمد عطية الفيومي:

: الدولة منحت المتعثرين مهلاً كافية قبل اتخاذ إجراءات السحب.

كتبت هدى العيسوى 

أكد النائب الدكتور محمد عطية الفيومي، رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية بالقليوبية وأمين صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية، أن تحرك وزارة الصناعة وهيئة التنمية الصناعية لسحب الأراضي الصناعية غير المستغلة من المستثمرين غير الجادين يمثل خطوة حاسمة للقضاء على أحد أبرز مظاهر الفساد وإهدار موارد الدولة، مشيراً إلى أن استمرار احتفاظ بعض المستثمرين بالأراضي دون إقامة مشروعات إنتاجية يحرم الاقتصاد القومي من فرص حقيقية للنمو ويعطل جذب استثمارات جديدة.

وأوضح الفيومي أن حصول بعض المستثمرين على الأراضي الصناعية المدعومة ثم الاحتفاظ بها لفترات طويلة بغرض إعادة بيعها وتحقيق أرباح رأسمالية، يعد استغلالاً غير مشروع للدعم الذي تقدمه الدولة، ويؤدي إلى تقليص فرص المستثمرين الجادين القادرين على إقامة مصانع وتشغيل العمالة وزيادة الإنتاج.

وأشار إلى أن حملة هيئة التنمية الصناعية جاءت بعد منح المستثمرين المتعثرين العديد من المهل والفرص لتوفيق أوضاعهم، مؤكداً أن الدولة لم تلجأ إلى سحب الأراضي إلا بعد استنفاد جميع الإجراءات التي تضمن العدالة وإتاحة الفرصة أمام أصحاب المشروعات الجادة لاستكمال استثماراتهم.

وأضاف أن هذا التوجه يسهم في القضاء على ظاهرة "تسقيع" الأراضي الصناعية والاتجار بها، وهي الظاهرة التي عطلت الاستفادة من العديد من الأراضي المرفقة، رغم ارتفاع الطلب عليها من المستثمرين الراغبين في إنشاء مصانع جديدة، وهو ما ينعكس سلباً على معدلات الإنتاج والتشغيل.

وأكد الفيومي أن إعادة طرح الأراضي التي يتم سحبها أمام مستثمرين جادين وقادرين على بدء التشغيل الفعلي ستسهم في تسريع وتيرة التنمية الصناعية، وزيادة الطاقة الإنتاجية، وتعزيز الصادرات، فضلاً عن توفير المزيد من فرص العمل وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن إعلان وزارة الصناعة اليوم بشأن استمرار سحب الأراضي غير المستغلة يعكس حرص الحكومة على ضبط سوق الأراضي الصناعية، ومنع الاحتفاظ بها دون تنفيذ مشروعات إنتاجية، لافتاً إلى أن تعليق القرار رقم 107 يتيح استكمال التصرفات القانونية على الأراضي الصناعية بما يحقق التوازن بين حماية حقوق المستثمرين وضمان حسن استغلال أصول الدولة.

وأشاد الفيومي بتوجه الدولة نحو التوسع في نظام حق الانتفاع أو تأجير الأراضي الصناعية بدلاً من التملك في العديد من الطروحات الجديدة، مؤكداً أن هذا النظام يعد من أنجح الآليات لمواجهة ظاهرة "تسقيع" الأراضي، إذ يربط استمرار انتفاع المستثمر بالأرض بجدية تنفيذ المشروع والتشغيل الفعلي، ويمنع تحويل الأراضي الصناعية إلى وسيلة للمضاربة أو تحقيق أرباح من إعادة البيع. وأضاف أن هذا التوجه يضمن الاستخدام الأمثل لأصول الدولة، ويحقق عدالة أكبر في إتاحة الأراضي للمستثمرين الجادين، كما يسرع وتيرة إقامة المشروعات الصناعية، ويعزز الإنتاج والتشغيل والصادرات، بما يتوافق مع مستهدفات الدولة في تعميق التصنيع المحلي وجذب الاستثمارات الإنتاجية.

واختتم الفيومي تصريحاته بالتأكيد على أن إعادة تخصيص الأراضي للمستثمرين القادرين على الإنتاج تمثل رسالة واضحة بأن المرحلة الحالية تعتمد على الاستثمار الحقيقي والإنتاج، وليس المتاجرة بالأراضي، بما يدعم مستهدفات الدولة في توطين الصناعة وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.