وزير الخزانة الأمريكي: اتفاق محتمل مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز خلال ساعات
كتبت:إيمان خالد خفاجي
قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، اليوم الثلاثاء، إن الولايات المتحدة قد تتوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، اليوم أو غدًا.
وأوضح بيسنت، خلال مقابلة مع شبكة CNBC، أن الولايات المتحدة رصدت في الوقت الحالي خروج أعداد كبيرة من السفن من مضيق هرمز، في ظل استمرار الجهود الرامية إلى التوصل إلى ترتيبات تضمن استئناف حركة الملاحة عبر الممر المائي الحيوي.
وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد أفادت في وقت سابق بأن إيران وسلطنة عمان تقتربان من التوصل إلى اتفاق بشأن إعادة فتح حركة الملاحة في مضيق هرمز، وذلك نقلًا عن مسؤولين أمريكيين وإيرانيين مطلعين على المفاوضات.
وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن الاتفاق المحتمل قد يثير جدلًا بشأن طبيعة ترتيبات الملاحة في المضيق، إذ يتضمن مقترحًا يسمح للسفن المتجهة إلى الخليج العربي بالمرور عبر قناة تقع تحت سيطرة إيران وقريبة من سواحلها، بينما تستخدم السفن المغادرة من الخليج قناة أخرى بالقرب من السواحل الإيرانية.
ترتيبات جديدة لإعادة حركة الملاحة
ووفقًا للمسؤولين المطلعين على المفاوضات، فإن الاتفاق المقترح يهدف إلى تنظيم حركة السفن وناقلات النفط عبر مضيق هرمز، بما يسمح باستعادة تدفق الملاحة تدريجيًا، مع وضع ترتيبات خاصة للمسارات المستخدمة في الاتجاهين.
وتكتسب هذه الترتيبات أهمية كبيرة، نظرًا للدور الحيوي الذي يمثله مضيق هرمز في حركة التجارة العالمية ونقل الطاقة، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية في المنطقة.
إيران تتحدث عن «رسوم خدمة» وواشنطن تنفي فرض قيود
وفيما يتعلق بالتفاصيل المالية للاتفاق، قال مسؤولون إيرانيون إن الترتيبات لا تتضمن فرض رسوم عبور مباشرة على السفن، لكنها قد تشمل ما وصفوه بـ«رسوم خدمة»، بهدف تغطية تكاليف مرتبطة بالأثر البيئي لحركة الشحن، وتوفير الأمن للسفن التجارية وناقلات النفط، إلى جانب تأمين الأطقم اللازمة لتنظيم عمليات الملاحة.
وأضاف مسؤولان إيرانيان أن العائدات الناتجة عن هذه الخدمات ستُقسم بالتساوي بين إيران وسلطنة عمان.
في المقابل، نفى مسؤول أمريكي مطلع على المفاوضات الرواية الإيرانية بشأن فرض رسوم أو قيود على حركة السفن، مؤكدًا أن أي مسارات «مؤقتة» قد يتم إنشاؤها داخل المضيق لن تتطلب الحصول على موافقات أو تصاريح من الجانب الإيراني، كما لن تفرض عليها رسوم.
وتأتي هذه التطورات وسط مساعٍ للتوصل إلى ترتيبات تضمن استعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، في وقت تتابع فيه الأسواق العالمية عن كثب أي تطورات من شأنها التأثير على حركة ناقلات النفط وإمدادات الطاقة العالمية.
