انهيار مفاوضات الرسوم بين أمريكا وكندا.. وأوتاوا ترد برسوم مضادة بقيمة 28 مليار دولار
كتبت:إيمان خالد خفاجي
انهارت المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا، بعد أسابيع من المحادثات المكثفة التي استهدفت التوصل إلى اتفاق يحد من تصعيد الرسوم الجمركية بين البلدين، وذلك رغم إعلان واشنطن في وقت سابق التوصل إلى تفاهم مبدئي مع جارتها.
وكان البيت الأبيض قد علّق الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمدة 3 أيام، أملاً في التوصل إلى اتفاق يرضي الطرفين، إلا أن المفاوضات اتخذت منحى مغايرًا وانتهت دون التوصل إلى اتفاق نهائي.
وفي المقابل، أعلنت الحكومة الكندية فرض رسوم جمركية جديدة على واردات أمريكية بقيمة 28 مليار دولار، ردًا على الرسوم الأمريكية الأخيرة، على أن تشمل مجموعة من القطاعات والسلع، من بينها الصلب ومنتجات الألبان والأجهزة المنزلية والمعدات الزراعية والورق والإلكترونيات.
وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، خلال مؤتمر صحفي في مبنى البرلمان، إن الرسوم الجديدة ستُطبق وفق مبدأ "دولار مقابل دولار"، موضحًا أن حكومته ستكشف خلال الأيام المقبلة تفاصيل الإجراءات الجديدة، والتي من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في 8 سبتمبر.
من جانبه، شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجومًا على كندا عبر منشور على منصة "تروث سوشيال"، قائلًا إن كندا تريد الحصول على مزايا كونها ولاية أمريكية دون أن تكون كذلك، منتقدًا في الوقت نفسه الرسوم الجمركية التي فرضتها أوتاوا على المزارعين الأمريكيين لسنوات.
وكانت مسودة الاتفاق التي توصل إليها الجانبان قد تضمنت خفض الرسوم المفروضة على بعض منتجات الصلب والألومنيوم الكندية إلى 25%، إلى جانب تقليص الرسوم على السيارات الكندية إلى 15%، مع إلغاء كندا عددًا من الإجراءات الانتقامية التي فرضتها العام الماضي.
إلا أن الخلافات حول بنود الاتفاق حالت دون استكماله، خاصة بعدما اعترض الجانب الأمريكي على خفض الرسوم المفروضة على السيارات المصنوعة في كندا من 25% إلى 15%.
كما طالب البيت الأبيض بعدد من التنازلات الكندية، من بينها إلغاء الرسوم الانتقامية المفروضة على السيارات الأمريكية، وإنهاء القيود المفروضة في معظم المقاطعات الكندية على بيع المشروبات الكحولية بالتجزئة.
وأكد الممثل التجاري الأمريكي جيمسون جرير أن الجانب الكندي رفض وضع اللمسات النهائية على الاتفاق، لتنتهي المفاوضات دون التوصل إلى صيغة نهائية، وسط تصاعد التوتر التجاري بين البلدين.
