دار الإفتاء: شراء حلوى المولد والتهادي بها جائز شرعًا ومستحب
كتبت:إيمان خالد خفاجي
أكدت دار الإفتاء المصرية أن إظهار الفرح والسرور بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، من خلال شراء الحلوى والتهادي بها، جائز شرعًا، بل يُعد من الأمور المستحبة والمندوب إليها، لما يرتبط بذلك من محبة للنبي وتعظيم له، مؤكدة أن شراء حلوى المولد لا يدخل في نطاق البدع المذمومة ولا علاقة له بالأصنام.
وأوضحت دار الإفتاء أن الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف والفرح بها من الأعمال التي يُرجى فيها الخير، مشيرة إلى استحباب إحياء هذه المناسبة بمختلف صور الفرح والسرور المشروعة، ومن بينها ما اعتاده الناس من شراء الحلوى وتبادلها هدايا، تعبيرًا عن محبتهم للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وفرحًا بمولده.
واستندت الدار إلى ما ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يحب الحلواء والعسل، إلى جانب ما ورد في الحث على التهادي، ومنه قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «تهادوا تحابوا».
وأضافت أن التهادي مشروع في ذاته، ولم يرد دليل يمنع منه في وقت معين، فإذا اقترن بمقاصد صالحة، مثل إدخال السرور على أفراد الأسرة وصلة الأرحام، أصبح مستحبًا، ويزداد استحبابه إذا كان القصد منه التعبير عن الفرح بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، تطبيقًا لقاعدة أن «للوسائل أحكام المقاصد».
دار الإفتاء تستشهد بأقوال العلماء حول الفرح بالمولد النبوي
وأشارت دار الإفتاء إلى أن عددًا من العلماء نصوا على استحباب إظهار الفرح والسرور بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمختلف الوسائل المشروعة، ومن بينهم الحافظ السيوطي، الذي ذكر استحباب إظهار الشكر بمولد النبي من خلال الاجتماع وإطعام الطعام وغيرها من وجوه القربات وإظهار مظاهر السرور.
كما نقلت الدار عن عدد من العلماء تأكيدهم مشروعية إظهار الفرح بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، معتبرة أن محبة النبي والفرح بمولده من المعاني التي اعتاد المسلمون التعبير عنها عبر مظاهر مختلفة، من بينها التوسعة على الأهل والعيال وإطعام الطعام والتهادي.
دار الإفتاء ترد على دعوى تحريم حلوى المولد
وردت دار الإفتاء على ما يُثار من أن شراء حلوى المولد يُعد بدعة أو أن الحلوى من الأصنام، مؤكدة أن هذا القول غير صحيح شرعًا، وأن شراء الحلوى أو تناولها أو إهداءها لا يُعد من الأمور المحرمة.
وأكدت أن شراء الحلوى والتهادي بها والتوسعة على الأهل والعيال، باعتبارها من مظاهر الفرح الدنيوية المباحة بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أمور جائزة شرعًا، ويُثاب المسلم على نيته إذا قصد بها التعبير عن محبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمه.
وأوضحت أن مظاهر الاحتفال الدينية تشمل كذلك قراءة القرآن الكريم، وتلاوة السيرة النبوية، وإحياء مجالس الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والإنشاد بمدائحه وشمائله، مؤكدة أن التعبير عن الفرح بمولده من خلال الوسائل المباحة لا حرج فيه شرعًا.
