بوابة النور الاخبارية

اعترافات جديدة في جريمة قتل أسرة التجمع.. 350 ألف جنيه وراء مخطط المتهم

الإثنين 24 أغسطس 2026 09:38 صـ 10 ربيع أول 1448 هـ
اعترافات جديدة في جريمة قتل أسرة التجمع.. 350 ألف جنيه وراء مخطط المتهم

كتبت:إيمان خالد خفاجي

كشفت اعترافات المتهم بقتل أسرة التجمع الخامس أمام جهات التحقيق، عن تفاصيل جديدة بشأن الدافع وراء ارتكاب الجريمة، موضحًا أن أزمته المالية واحتياجه إلى سداد مصروفات ابنته الدراسية كانا من أبرز الأسباب التي دفعته، وفق روايته، إلى التفكير في الحصول على الأموال من صديقه أسامة نصيف.

مصروفات ابنته تقود المتهم إلى طلب 350 ألف جنيه

قال المتهم في اعترافاته إن مصروفات مدرسة ابنته الدولية، التي بلغت نحو 350 ألف جنيه سنويًا، شكلت عبئًا ماليًا كبيرًا عليه، خاصة أنه كان يعتمد على معاش شهري يقدر بنحو 22 ألف جنيه.

وأوضح أنه حاول تدبير المبلغ من خلال اللجوء إلى صديقه أسامة نصيف، وطلب منه إقراضه 350 ألف جنيه، إلا أنه لم يحصل على المبلغ، بحسب روايته، الأمر الذي دفعه إلى التفكير في طرق أخرى لتوفير المال.

وبحسب التحقيقات، تحولت الأزمة المالية إلى دافع دفع المتهم إلى التخطيط للاستيلاء على أموال ومشغولات ذهبية من منزل صديقه، قبل أن يتطور المخطط إلى قتله ثم التخلص من أفراد أسرته خشية افتضاح الجريمة.

قرض سابق بقيمة 150 ألف جنيه

وتضمنت اعترافات المتهم تفاصيل أخرى عن العلاقة المالية التي جمعته بالمجني عليه، إذ قال إنه سبق أن اقترض من أسامة نصيف مبلغ 150 ألف جنيه، واتفق معه على سداده خلال شهرين أو ثلاثة أشهر.

وأضاف أنه تمكن من رد المبلغ بعد شهر واحد فقط، بعدما دبر قيمته من بيع مشغولات ذهبية تخص زوجته، مشيرًا إلى أنه تعمد سداد الدين مبكرًا للحفاظ على ثقة صديقه، اعتقادًا منه بأن ذلك قد يجعله مستعدًا لمساعدته إذا احتاج إليه مستقبلًا.

من صداقة بدأت عام 2017 إلى جريمة قتل

وقال المتهم إنه تعرف على أسامة نصيف عام 2017، خلال فترة عمله مديرًا إداريًا بإحدى المستشفيات، حيث كان المجني عليه يتعامل مع المستشفى كمورد للمطبوعات وورق الروشتات.

وأوضح أن العلاقة استمرت وتطورت بعد خروجه من المستشفى في أواخر عام 2018، فتحولت من مجرد معرفة إلى صداقة، شملت الزيارات والمناسبات العائلية واللقاءات والخروج معًا.

وأشار إلى أن العلاقة ظلت مستمرة حتى عام 2026، قبل أن تنتهي بقتل صديقه وزوجته وطفلتيه.

تفاصيل مخطط قتل أسرة التجمع

وأفادت التحقيقات بأن المتهم، عقب عدم حصوله على مبلغ الـ350 ألف جنيه، بدأ التفكير في الاستيلاء على أموال ومشغولات ذهبية من مسكن صديقه.

وبحسب بيان النيابة العامة، عقد المتهم العزم على قتل أسامة نصيف والاستيلاء على أمواله، واستدرجه إلى منطقة القطامية، ثم أطلق عليه ثلاثة أعيرة نارية أودت بحياته، قبل أن يستولي على مفتاح مسكنه ويتخلص من جثمانه بإحدى الطرق الصحراوية.

كما استدرج زوجة المجني عليه وطفلتيه، موهمًا إياهن بأن أسامة تعرض لحادث سير، وذلك بهدف إخلاء المسكن وتمكينه من سرقة محتوياته، ثم أطلق عليهن داخل السيارة خمسة أعيرة نارية أودت بحياتهن.

وتوجه المتهم بعد ذلك إلى مسكن المجني عليه، إلا أن وجود حارس العقار حال دون إتمام مخططه.

النيابة العامة تكشف أدلة الاتهام

كانت النيابة العامة قد تلقت إخطارًا بالعثور على جثامين أربعة أشخاص من أسرة واحدة في نطاق القاهرة الجديدة، مصابين بأعيرة نارية، فباشرت التحقيقات وانتقلت إلى مسرح الجريمة وناظرت الجثامين، وأمرت بإجراء الصفة التشريحية.

كما تتبعت النيابة خط سير المجني عليهم من خلال كاميرات المراقبة، وطلبت تحريات الشرطة، التي توصلت إلى أن مرتكب الواقعة من أصدقاء المجني عليهم، فأمرت بضبطه وإحضاره.

وأقر المتهم خلال استجوابه بارتكاب الجريمة مع سبق الإصرار، موضحًا أن رفض المجني عليه إقراضه المبلغ المالي كان الشرارة التي دفعته إلى تنفيذ مخططه.

وأجرى المتهم محاكاة تصويرية لكيفية ارتكاب الجريمة، وجاءت اعترافاته متوافقة مع ما توصلت إليه التحقيقات من أقوال الشهود وتفريغ كاميرات المراقبة، إلى جانب بيانات شركات المحمول التي أظهرت توافق وجود المتهم والمجني عليهم مع النطاقات الجغرافية لمسارح الواقعة.

كما أكدت التقارير الفنية صحة المقاطع المصورة، وأظهرت القياسات البيومترية أن المتهم هو الشخص الظاهر فيها، فضلًا عما انتهت إليه تقارير الصفة التشريحية.

وبناءً على ما أسفرت عنه التحقيقات، أمرت النيابة العامة بحبس المتهم احتياطيًا، وإحالته إلى المحاكمة الجنائية العاجلة.